تنطلق القمة العالمية للاستثمار في قطاع الطيران بمدينة دبي، يومي 28 و29 يناير المقبل، بمشاركة العديد من الشركات العالمية الكبرى العاملة والمتخصصة في مجال صناعة الطيران، بالإضافة إلى أكثر من ألفي مشارك من المستثمرين، فضلاً عن مشغلي الطائرات ومقدمي الخدمات اللوجستية، وعدد من كبار الشخصيات والمسؤولين الحكوميين.

وتهدف القمة التي تنظمها الهيئة العامة للطيران المدني، في فندق إنتركونتيننتال دبي فيستسفال سيتي، تحت شعار" ربط الأسواق المتقدمة والناشئة عبر الاستثمار في قطاع الطيران" إلى  عرض الفرص الاستثمارية التي توفرها صناعة الطيران ، كما تسلط الضوء على أهم المشاريع  المتعلقة بهذه الصناعة  لكبرى الشركات المشاركة.

ويشارك في القمة كل من: شركتي آيرون ، "Aerion "، و زينوم آيرو " Zunum Aeroالمتخصصتين في صناعة الطائرات، ومطارات فينسي، ودبي الجنوب،وشركة "ويل توغ" WheelTug، بالإضافة إلى شركة إنطلاق، حيث تعرض الشركات خلال فعاليات القمة أبرز المشاريع المنجزة،  وكذلك المشاريع التي لا تزال قيد الانجاز

.

وصرح سعادة سيف محمد السويدي، المدير العام  للهيئة العامة للطيران المدني قائلاً" تحظى دولة الإمارات العربية المتحدة بمكانه كبيرة وثقة عالية في قطاع الطيران، على الصعيدين الإقليمي والدولي، وتهتم بالآثار البيئية لهذا القطاع، لا سيما أنها من أوائل الدول التي تضع قضايا الحفاظ على البيئة والحد من الانبعاثات الكربونية في مختلف مجالات الاستثمار والقطاعات الاقتصادية على رأس أولوياتها، من خلال الدور الحيوي الذي تؤديه في المشاريع والأنظمة والقوانين المتلعقة بهذا المجال،الأمر الذي أسهم في حصولها على عضوية لجنة حماية البيئة في قطاع الطيران ،(CAEP) عام 2016".

 

وأضاف السويدي" تعتبر القمة منصة تتيح للمشاركين الاطلاع على آخر التطورات والمستجدات في قطاع الطيران، وفرصة مثالية لعقد وتعزيز الشراكات الاستراتيجية بين الشركات ومشغلي الطائرات، فضلاً عن تبادل الخبرات التي  تعزز مناخ الاستثمار في هذا القطاع، عبر ما تقدمه من فرص استثمارية واعدة في أسواق قارتي أفريقيا وآسيا ومنطقة الشرق الأوسط والأسواق الناشئة".

ومن  ضمن المشاريع التي تعرضها  الجهات المشاركة في القمة، مشروع شركة "آيرون سوبرسونيك" الهادف إلى صناعة أول طائرة أسرع من الصوت لرجال الأعمال ويتوقع لها إحداث ثورة في قطاع الطيران، عند إطلاق أولى رحلاتها عام 2023،كما  ستعرض شركة "زينيم آيرو" مشروع صناعة الطائرات الكهربائية الهجينة، المخصصة للملوك وكبار الشخصيات،حيث من المتوقع أن تدخل هذه الطائرة التي انطلق مشروع تصنيعها عام 2013 وتحتوي على 50 مقعداً، إلى الأسواق في العام 2020.

وسوف تتيح القمة العالمية للاستثمار في قطاع الطيران للمستثمرين وكبار القادة والمسؤولين، فرصة الاطلاع على هذا المشروع المبتكر، الذي سيحول رحلات الطيران التي تعمل بواسطة الدفع الكهربائي، إلى رحلات مكوكية سريعة، تحت مسمى "من الباب إلى الباب" في إشارة إلى السرعة القياسية التي تنتهي بها رحلة الطيران.

 

كما ستعرض "دبي الجنوب"  ، مشاريعها الفريدة، باعتبارها إحدى الجهات التي تعمل بنظام عالمي متكامل للطيران، هو" النظام البيئي للطيران" الذي تم تعزيزه بالتعاون مع مطار آل مكتوم الدولي، والذي يتوقع أن يصبح عند اكتماله أكبر مطار في العالم  يسع أكثر من 220 مليون مسافر، و 16 مليون طن من البضائع سنوياً.

وتقدم القمة  العالمية للاستثمار في قطاع الطيران، أبرز الأساليب التي تنتهجها أول حاضنة أعمال متخصصة في مجال الطيران ، ساهم في تأسيسها كلٌّ من "مجموعة الإمارات" Emirates Group، بالتعاون مع شركة "جنرال إلكتريك" وشركة "إتصالات" Etisalat، و"هيئة واحة دبي للسيليكون" DSOA، حيث  ستعرض الحاضنة "إنطلاق"، برامجها التدريبية، وورش العمل التي تنظمها للمتدربين الراغبين بمعرفة أسرار وتقنيات قطاع الطيران.

وتشارك مطارات فينيسي التي استحوذت على 50.01 بالمئة من جاتويك ثاني أكبر مطارات المملكة المتحدة وأكثرها كفاءة،خبرتها وتجربتها في إدارة المطارات، مع الجهات المشاركة في القمة، فيما تعرض شركة "ويل توغ" مشروعها التطويري لأنظمة التاكسي الكهربائي للطائرات النفاثة، بالإضافة إلى مشروع المحركات الكهربائية الصغيرة التي  تمكن الطائرات  من الحركة إلى الأمام  والخلف دون استخدام محركاتها أو اللجوء إلى القاطرات الخارجية.

وتنطلق القمة العالمية للاستثمار في قطاع الطيران في ظل النشاط الذي تشهده صناعة الطيران في منطقة الشرق الأوسط، التي تعد واحدة من أسرع الأسواق نمواً، حيث توقع اتحاد النقل الجوي الدولي "إياتا"، استمرار النمو بنحو 4.6 % حتى العام 2034، وتستند التوقعات إلى التطورات المتلاحقة التي تشهدها الأسواق في منطقة الشرق الأوسط، فضلاً عن تقارب  الأسواق العالمية، وبحث رؤوس الأموال عن ملاذات آمنة ومناخات استثمارية ذات نسب نمو ثابتة.