أكدت سعادة ريم بن كرم، عضو مجلس أمناء مؤسسة ربع قرن لصناعة القادة والمبتكرين أن مؤسسة الشارقة لتطوير القدرات "تطوير" التابعة للمؤسسة، تمضي قدماً في الاهتمام بالشباب وبناء مهاراتهم وتشجيعهم نحو اكتساب معارف نوعية وبناء شخصياتهم القيادية بما يضمن لهم النجاح في المستقبل في ظل الألفية الرقمية.

ولفتت بن كرم إلى أن مؤسسة ربع قرن لصناعة القادة والمبتكرين تسعى من خلال استراتيجيتها إلى الإسهام في إحداث تغيير إيجابي في توجهات الشباب وقدراتهم لتستفيد منها الإنسانية في شتى المجالات والقطاعات وذلك انسجاماً مع تطلعات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، ورؤيته في بناء جيل من القيادات والكوادر الشابة المؤهلة.

جاء ذلك في أعقاب اختتام مؤسسة الشارقة لتطوير القدرات "تطوير" التابعة لـ"مؤسسة ربع قرن لصناعة القادة والمبتكرين" فعاليات الدورة الأولى من برنامج "مهارات" والذي يعد أحد ركائز تنمية قدرات الشباب وإكسابه مهارات القرن الحادي والعشرين خاصة في زمن الذكاء الاصطناعي والثورة الصناعية الرابعة وتمكين الشباب من مجاراة التغيرات بأحدث السبل والتأقلم مع هذه التغييرات وتطوراتها وتعزيز خبراتهم في العلوم المستقبلية بما يضمن لهم تحقيق النجاح في حياتهم المهنية والشخصية.

وأشارت بن كرم إلى التزام مؤسسة الشارقة لتطوير القدرات ”تطوير" بتأهيل قدرات الكوادر الشابة العاملة في مختلف القطاعات الحكومية انطلاقا من إيمانها بالدور الحيوي للشباب كمساهمين أساسيين في مسيرة التنمية المستدامة التي تنتهجها الدولة، مؤكدة على أن "مهارات" داعم رئيس للسياسات المحلية والاتحادية الرامية إلى تمكين الشباب وتفعيل حضورهم وإتاحة الفرص لهم للتأثير في مستقبل وطنهم  .

وقالت : "في ظل التقدم التكنولوجي الذي يشهده العالم اليوم، تبرز الحاجة إلى اكتساب مهارات جديدة تواكب العصر، إلى جانب تعلم مهارات أساسية ثابتة من بينها فن التفاوض والخطابة والإلقاء، فكل إنسان معرّض خلال مسيرته المهنية لتحديات مختلفة، وامتلاك القدرة على حلّ هذه المشاكل والتحديات يعتبر نجاح بحد ذاته، ومن هنا جاء تنظيمنا لبرنامج مهارات، الذي اشتمل على سلسلة من الدورات التدريبية، التي سعينا من خلالها إلى الارتقاء بمهارات الشباب وتزويدهم بالأدوات العملية والمعرفية لتمكينهم من القيام بدورهم في دفع عجلة التحول نحو اقتصاد المعرفة".

ومكن برنامج مهارات الذي شارك في دوراته التدريبية الثلاث المتخصصة 20 شاباً وشابةً من الكوادر الوظيفية العاملة في مؤسسات ودوائر حكومية على مستوى الدولة، من الاطلاع على مختلف البرامج المعرفية وصقل خبراتهم ومعارفهم المتنوعة بما يدعم الوصول بمشاريعهم وأفكارهم إلى الريادة والمساهمة في مسيرة الإمارات لبناء اقتصاد المعرفة.

وحقق البرنامج الذي انطلق في نوفمبر الماضي ونفذ وفق خطته على ثلاث مراحل من العمل على تأهيل المشاركين وتزويدهم بمهارات القرن الحادي والعشرين التي تمكنهم من تحليل المعلومات واستنباط أفكار جديدة فضلا عن استكشاف طرق مبتكرة لحل المشكلات الناتجة عن النمو المتسارع والتطورات المستمرة التي يشهدها العالم في شتى المجالات.

واختتم البرنامج مع انعقاد مرحلته الثالثة بدورة تدريبية تعرف فيها المشاركون والمشاركات على مهارات ومراحل التفاوض وآلية تطوير خطة عمل تتوافق مع هذه المراحل كما تمكن المشاركون من صقل مهاراتهم في الإقناع وقدراتهم على تطوير استراتيجيات فاعلة للتواصل.

يذكر أن الدورة الأولى من البرنامج قد بدأت ببحث سبل الاستفادة من قوة أساليب محادثات "تيد" والتي تعد أحد الأشكال الفعالة في إيصال المحتوى بطريقة متطورة وموجزة وسهلة الاستيعاب من خلال تقنيات ووسائط متعددة فيما خصصت الجلسة الثانية لمناقشة أساسيات التفكير النقدي وتوظيفه في حل المشكلات وانتهاء بالجلسة الثالثة التي تركزت حول إكساب المشاركين مهارات التفاوض.