أعلن "بيت الحرفيين"، الذي يشكل جزءاً من منطقة الحصن الثقافية في حلّتها الجديدة، عن تدشين برنامج تدريبي متخصص يمتد على مدى ثلاثة أشهر بهدف تعزيز معرفة أفراد المجتمع ورفع وعيهم حول مجموعة من الحرف المحلية التقليدية، وذلك بالتعاون مع مؤسسة «الغدير للحرف الإماراتية»، وسوف يتضمن سلسلة متنوعة من ورش العمل التي ترحب بكافة الزوّار وأفراد العائلات وطلاب المدارس والجامعات.

 

وتتناول ورش العمل عدداً كبيراً من الحرف التقليدية مثل تصميم البرقع التقليدي وتجديل سعف النخيل (الخوص) وصباغة الألياف الطبيعية وحرفة التلي (غزل خيوط الزينة) والسدو (حياكة الصوف) وصنع البخور الإماراتي، إلى جانب حرفة صنع فناجين من الفخار وصناعة الحناء وصنع الدمى التقليدية، وغير ذلك من ورش العمل المستوحاة من الطرق الحرفية التقليدية مثل الطباعة على الحقائب.

 

ويشارك زوّار "بيت الحرفيين" ضمن هذا البرنامج الذي يضم ورش عمل تسلّط الضوء على الحرف التقليدية والمعارف التراثية التي تناقلها الأجداد والأسلاف جيلاً بعد جيل. ويأتي ذلك انطلاقاً من دور ’بيت الحرفيين’ في دعم ممارسي الحرف التقليدية بشكل دائم، وكذلك المبدعين الذين يقدمون منتجات تحمل طابعاً عصرياً مستوحاة من هذا التراث العريق. وانضمت مؤسسة ’الغدير للحرف الإماراتية’ في تقديم هذا البرنامج، لما تتمتلكه منخبرة طويلة في هذا المجال، كما أنها تعمل على تمكين الإماراتيات من خلال الحرف المستدامة منذ سنوات عديدة. وتتكامل هذه الشراكة مع جهود دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي في توثيق التراث المعنوي بالإمارة والمحافظة عليه والترويج له.

 

ويُعد «بيت الحرفيين» محوراً رئيسياً ضمن الجهود الرامية إلى صون ورفع الوعي حول التراث الإماراتي غير المادي. وتحتفي الحِرف اليدوية الموجودة في "بيت الحِرفيين" بالعلاقة الإبداعية والفنية التي طوّرها الأجداد مع الموارد الطبيعية والمحلية منذ القدم، إذ تمكن الحِرفيون من تطوير مهاراتهم لتلبية احتياجاتهم الوظيفية والاقتصادية مستفيدين من البيئة الطبيعية حولهم والتي تتميز بالتنوع؛ حيث يوجد فيها بيئات مناخية مختلفة بما في ذلك المناخ الصحراوي والجبلي والبحري والواحات. ويشكل هذا التراث المعنوي، الذي تتوارثه الأجيال جيلاً بعد جيل، جزءاً بارزاً في القيم الاجتماعية المشتركة المرتبطة بالهوية الإماراتية.