يحتفي المشهد الثقافي الإماراتي باختيار إمارة الشارقة ضيف شرف الدورة ال 27 من معرض نيودلهي الدولي للكتاب، إذ يؤكد عدد من مسؤولي المؤسسات والهيئات الثقافية الإماراتية، ونخبة من الكتاب والمثقفين الإماراتيين، على أهمية هذا الاختيار  وما يعكسه على المشروع الثقافي للإمارة، لافتين إلى أنه نتاج جهد متواصل لأكثر من أربعة عقود وضع أساسته صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم إمارة الشارقة.

ويعتبر المسؤولون والمثقفون أن حضور الإمارة في واحد من أهم المعارض العالمية، يعد إضافة نوعية لتجربة الحراك الثقافي المحلي الإماراتي، وإثراءً لصورة الثقافة العربية أمام القراء والمثقفين الهنود، مشيرين إلى أن حضور الإمارة بمثقفيها ومؤسساتها ومبادراتها في المعرض يعمق العلاقات التاريخية التي تجمع دولة الإمارات العربية المتحدة بالهند، ويفتح مزيداً من الآفاق أمام فرص التبادل والحوار والتعاون.

 

د. حبيب الصايغ: الثقافة رافعة حقيقية لكل ما عداها

من جانبه قال الأمين العام للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب، رئيس مجلس إدارة اتحاد كتاب وأدباء الإمارات سعادة د. حبيب الصايغ : " الميزة النادرة لمشروع الشارقة الثقافي والحضاري هذه المثابرة التي هي السبب الأول للنجاح والتفوق، فهذا المشروع المتقدم يتكون من حلقات يكمل بعضها بعضا، ومن سماتها التكامل والاتساق، وفق الرؤية العميقة لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، واستهلال العام 2019، العام الذي نحتفل فيه مع العالم بالشارقة عاصمة عالمية للكتاب، بكون الشارقة ضيف الشرف في معرض نيودلهي الدولي للكتاب، متوجاً بمشاركة أدبية وثقافية وفكرية واسعة، حيث تمت ترجمة عدد كبير من أعمال الكتاب الإماراتيين في الشعر والقصة والرواية والمسرح والدرس النقدي والتاريخي والفكري إلى اللغة الهندية، إذ يقام في جناح الشارقة حفل توقيع مشترك للكتاب المشاركين، وفي ذلك تكريس للأدب الإماراتي المترجم سبيلا للمزيد من التعارف مع الدول الصديقة من جهة، و لعالمية الإبداع الإماراتي من جهة ثانية".

 

وأضاف: "ولأن الثقافة رافعة حقيقية لكل ما عداها، فإن في تفعيل العلاقة الثقافية بين دولة الإمارات والهند تتويجا لمسيرة حافلة من العلاقات السياسية والاقتصادية والاجتماعية المتميزة بين البلدين والشعبين الشقيقين.باسم كتاب وأدباء الإمارات أتقدم إلى سيدي صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة الرئيس الفخري لاتحاد كتاب الإمارات بأخلص التهنئة على نجاح الجهود المباركة ضمن مشروع الشارقة الحضاري، كما أشكر هيئة الشارقة للكتاب، وعلى رأسها سعادة الأخ أحمد بن ركاض العامري وفريق العمل، متمنيا مزيد التوفيق والسداد".

 

عبد الله العويس: الشارقة أكدت أن الثقافة جسراً للتواصل بين الأمم والشعوب

وقال سعادة عبد الله العويس رئيس دائرة الثقافة والإعلام: "انطلقت الشارقة وامتدت ثقافياً من محليتها نحو محيطها العربي ومن ثم العالمي، مؤمنةً بأن الثقافة العربية لم تكن يوماً حبيسة الجغرافيا أو الانزواء، بل من كونها مشروعاً إنسانياً، يشكل جسراً للتواصل والتفاعل الخلاق بين الدول والأمم والشعوب، لذا فقد نالت الشارقة الكثير من الألقاب الثقافية العربية والعالمية، وقد تجلى ذلك من خلال حضورها وبفاعلية في العديد من المنظمات الثقافية الدولية، مثل اليونسكو وكذلك ضيف شرف في العديد من المعارض والمهرجانات والأنشطة الثقافية العربية والعالمية، إلى جانب تبنيها وتنظيمها لأيام الشارقة الثقافية في مختلف دول العالم.

 

وأضاف: "هذا البرنامج قد حظي برعاية ودعم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وهو ما جعل هذه المشاركات مؤثرة وفاعلة في مختلف هذه الأنشطة والفعاليات الثقافية العالمية، سواء في أوروبا أو على مستوى الأمريكيتين الشمالية والجنوبية".

 

وتابع: "وما اختيار الشارقة (ضيف شرف) في معرض نيودلهي الدولي للكتاب إلا تعبيراً عن العلاقات الثقافية المتميزة بين الإمارات والهند لتشكل علاقة خاصة وثيقة العرى، عبر مجالات النشر والفعاليات والبرامج والأنشطة المشتركة والمتبادلة ثقافياً، فاليوم الشارقة ضيف شرف في نيودلهي وأمس كانت الهند ضيف شرف في معرض الشارقة الدولي للكتاب".

 

إبراهيم سالم المري: الشارقة سفيرة الثقافة الإماراتية والعربية إلى العالم

 

وفي هذا الصدد قال سعادة علي إبراهيم سالم المري رئيس دارة الدكتور سلطان القاسمي " إن اختيار إمارة الشارقة ضيف شرف معرض نيودلهي الدولي للكتاب يعد تتويجاً لمشروع الثقافي الكبير لإمارة الشارقة الذي وضع أساساته صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وهو فرصة جديدة لتعزيز روابط التعاون التاريخية التي تجمع دولة الإمارات العربية المتحدة والهند في شتى المجالات لا سيما الثقافية منها".

 

وتابع المري:" يسهم هذا الاحتفاء في فتح قنوات التواصل الحضاري والإنساني مع جميع الثقافات حول العالم، لا سيما في الهند التي تمتلك إرثاً تاريخياً وحضارياً كبيراً وضخماً، إلى جانب ما أثره في التعريف بالمنجزات الثقافية التي حققتها إمارة الشارقة سفيرة الثقافة الإماراتية والعربية، فهو يفتح الباب أمام اكتشاف الثقافة الهندية عن كثب، ويدعو المبدعين العرب للالتقاء مع نظرائهم الهنود والعالميين للتعريف بتجاربهم الإبداعية، ومد جسور الحوار المثمر الذي يلعب دوراً في تقديم الصورة الجوهرية للحضارية العربية والإسلامية إلى العالم بأسره".

 

وتشارك دارة الدكتور سلطان القاسمي بمجموعة متميزة من المجموعة الخاصة لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة ضمن هذا المعرض.

 

عبد العزيز المسلم: اختيار الإمارة يترجم نجاح مشروعها الثقافي الكبير

وقال سعدادة عبد العزيز المسلم، رئيس معهد الشارقة للتراث: "يحمل اختيار الشارقة ضيف شرف لمعرض نيودلهي الدولي للكتاب 2018 في طياته العديد من الرسائل والدلالات، التي تترجم في مجملها نجاح المشروع الثقافي الكبير لإمارة الشارقة، الذي أرسى دعائمه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، هذا المشروع الذي أكد للعالم أجمع أن ما يوحد الإنسانية ويجمعها أكبر بكثير عما يفرقها ويشتت شملها".

 

وأضاف عبد العزيز المسلم: "نسعى في معهد الشارقة للتراث من خلال مشاركتنا في معرض نيودلهي الدولي للكتاب ضمن جناح إمارة الشارقة، إلى إلقاء مزيد من الضوء على التراث الإماراتي الزاخر الذي يجمع بين روح الأصالة والمعاصرة في آنٍ واحد، إلى جانب تعريف المؤسسات الهندية المعنية بمجال التراث بالفعاليات التراثية التي تنظمها الشارقة على مدار العام ودعوتها للمشاركة فيها، حيث توفر لنا هذه المشاركة فرصة ثمينة لبحث سبل التعاون المشترك مع جميع المؤسسات الهندية التي تلتقي معنا في الرؤى والأهداف".

 

محمد خلف: الشارقة نموذج متفرد في تحقيق التطلعات والطموحات

بدوره قال سعادة محمد حسن خلف، مدير عام مؤسسة الشارقة للإعلام: "تضعنا إمارة الشارقة عاماً تلو آخر أمام نموذج متفرد في تحقيق التطلعات والطموحات، وتحويلها من رؤى وخطط إلى منجزات على أرض الواقع، الأمر الذي يدفعنا جميعاً مؤسسات وأفراد للسير على خطاها والعمل برؤيتها التي أرسى دعائمها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، فالإمارة آمنت بطاقات أبنائها، وراكمت الجهود منذ أكثر من أربعين عاماً، لتستحق بذلك كل ما تحصده اليوم من ألقاب، وتكريمات، ففي العام الذي تحمل لقب (العاصمة العالمية للكتاب) تحل ضيف شرف على معرض نيودلهي للكتاب".

 

وأضاف: "انطلاقاً من ذلك النموذج الكبير، تحرص مؤسسة الشارقة للإعلام على أداء دورها المهني، والثقافي، والحضاري بأشكاله كافة، فتعد خطة إعلامية لتغطية فعاليات مشاركة مؤسسات الشارقة الثقافية، والمثقفين الإماراتيين في معرض نيودلهي للكتاب، وتلخص لمتابعيها التجارب والخبرات التي يعرضونها على الجمهور الهندي، وتفتح أفق التعاون والتواصل مع نظيراتها من المؤسسات الإعلامية الهندية، كما تعمل على توثيق هذا الاحتفاء التاريخي بالشارقة ليسجل في ذاكرة المنجزات الثقافية للإمارة، ويكون شاهداً ودرساً للأجيال الجديدة من أبناء المجتمع الإماراتي".

 

مروة العقروبي: الشارقة منصة حضارية تلتقي حولها كل دول وشعوب العالم

واعتبرت مروة العقروبي، رئيس المجلس الإماراتي لكتب اليافعين: "أن اختيار الشارقة ضيف شرف لمعرض نيودلهي الدولي للكتاب 2019 يجسد نجاح الإمارة في الأدوار الكبيرة التي تقوم بها ضمن رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، التي ترى في الكتاب وتعزيز التبادل الثقافي مدخلاً للتسامح والتعايش بين كل شعوب العالم، فالشارقة باتت اليوم بفضل هذه الرؤية المنارة الثقافية والمنصة الحضارية التي تلتقي حولها كل دول وشعوب العالم".

 

وكشفت العقروبي تفاصيل مشاركة المجلس في المعرض، بقولها :"يشارك المجلس الإماراتي لكتب اليافعين في معرض نيودلهي الدولي للكتاب، ضمن جناح إمارة الشارقة، حيث سينظم المجلس )معرض الكتب المميزة لذوي الإعاقة( والذي يضم مجموعة من الكتب المختارة من قبل المجلس الدولي لكتب اليافعين ضمن مشروعه "كتب اليافعين لذوي الإعاقة، وسنقدم مجموعة من الجلسات النقاشية والفعاليات التي نهدف من خلالها إلى تعريف زوار المعرض والناشرين المشاركين بتجربة دولة الإمارات العربية المتحدة في دعم أدب الطفل والارتقاء به، وتشجيع الناشرين على تقديم إصدارات بقوالب إبداعية تساهم في جذب الأطفال للقراءة وتمنحهم المتعة والتشويق، وأخيراً سينظم المجلس زيارة مكتبة مدرسة نوشيرا ميوات العامة التي تم افتتاحها في العام 2017 بالتعاون مع الاتحاد للطيران ".

 

راشد الكوس: الاحتفاء بالإمارة يعكس مكانتها الثقافية والمعرفية إقليمياً وعالمياً

وعن هذه المشاركة قال راشد الكوس، المدير التنفيذي لجمعية الناشرين الإماراتيين:" تحتفي الثقافة الهندية اليوم بالشارقة ضيف شرف واحد من الأحداث الثقافية المهمة والمرموقة التي تنظمها منذ ما يناهز النصف قرن، هذا الاحتفاء يعكس المكانة الثقافية والمعرفية التي حققتها الإمارة على الصعيدين الإقليمي والعالمي بفضل الرؤية الحكيمة لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، التي دعت جميع العاملين في قطاعات الثقافة والمعرفة بأن يكثفوا من جهودهم من أجل تعزيز مكانة الإمارة ثقافياً على مختلف الأصعدة".

 

وتابع المدير التنفيذي لجمعية الناشرين الإماراتيين:" مشاركة الوفد الذي يمثل جهات ومؤسسات ثقافية عديدة من إمارة الشارقة في الأحداث الثقافية التي تقام على المستويين الإقليمي والعالمي يسهم في لفت الانتباه إلى مشروع الإمارة الثقافي ويدفع باتجاه تعزيز روابط التعاون والتواصل بين جميع العاملين في القطاعات الثقافية ومن شتى الحقول، ومن هذا المنطلق تلعب مشاركة الجمعية في هذا الحدث دوراً مهماً في التعريف بواقع النشر المحلي، واطلاع الناشرين الهنود والعالميين المشاركين على أبرز الخيارات والحلول المتبعة على هذا الصعيد بما يمهد نحو تأسيس المزيد من الشراكات والتعاونات المستقبلية".

 

وأشار الكوس إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة قطعت شوطاً كبيراً في تهيئة المناخ نحو استقطاب أعداد كبيرة من الناشرين والعاملين في قطاع النشر من مختلف البلدان العالمية نظراً لما تقدمه من تسهيلات وقوانين ناظمة لسير العمل، مؤكداً أن التشريعات التي وضعتها دولة الإمارات بما يتعلق بعملية النشر تحفظ حقوق المؤلف والناشر وتسهم بشكل فاعل في الحفاظ على الملكية الفكرية والإبداعية لأصحابها.

 

خلود المعلا:  حريصة على أن أترك بصمة في منجز الشارقة الثقافي

من جانبها قالت الشاعرة خلود المعلا: "ها هي الشارقة تأخذني إلى الهند التي لم أر قط. وها أنا أراني فيها، أقرأ قصائدي، وألتقي مثقفيها وأصل إليهم بشغف الباحث عن الوصل، لأترك بين أيديهم أكثر من دافع للقاء والتواصل ليس من خلال قصيدة، وحوار ومشاركة فحسب وإنما يتجسد هذا التواصل في هيئة ديوان شعر مترجم إلي للغة الهندية. اللغة التي يتحدث بها أكثر من 100 مليون شخص في العالم. وهل أجمل من هذا الإنجاز.. فشكرًا للشارقة وشكرا لكل القائمين على هذه المبادرة".

 

وأضافت: "سعيدة بأن أشارك في هذا الحدث ليس لأهميته فقط وإنما لأنه جزء هام من مشروع الشارقة الثقافي الأكبر والممتد بامتداد الحلم الكبير لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، والنابع من حرص سموه الواضح على تحقيقه. كيف لا وهو راعي الثقافة والإبداع والمبدعين! وصاحب القلم الأصيل! نعم عودتنا الشارقة على السبق في كل ما يهم المبدع والمثقف، بإنجازات متميزة ومتواصلة وعميقة الأثر".

وتابعت: "لأن ارتباطي الشخصي والإنساني بالشارقة في أهم مراحل حياتي، ولأن الذاكرة عامرة ببصمات الشارقة فيها على المستوى الإنساني والثقافي أنا حريصة كل الحرص على أن يكون لي بصمة في هذا المنجز الثقافي الكبير والفاعل بكل ما تعنيه الكلمة والذي تأخذه الشارقة على عاتقها..  
منجز الشارقة الحضاري كبير ودورها الثقافي مؤثر وعابر للزمن. ولا أعتقد أن هناك كاتباً أو مبدعاً أو مثقفاً إماراتياً لم يكن للشارقة دور في دعمه بشكل مباشر أو غير مباشر.. وهذا الدعم متواصل وممتد داخل الدولة وخارجها وها هي تسير بخطوات ثابتة نحو العالمية وتجول بالثقافة الإماراتية وبكتّابها ومبدعيها حول العالم، تأخذهم وتأخذ إبداعاتهم وثقافتهم نحو الثقافات الأخرى، تبني جسورا راسخة، وتمد أشرعة السلام وتشعل سراجا لا يطفئه الزمن بالفكر والثقافة والإبداع والحضور المتميز".

 

محمد حمدان بن جرش: الثقافة جزءٌ لا يتجزأ من كينونة الشارقة

وتحدث الكاتب الباحث الإماراتي محمد حمدان بن جرش، حول أهمية اختيار الشارقة ضيف شرف المعرض بقوله: "اليوم، وبعد مسيرة من العمل الثقافي أصبحت الثقافة في الشارقة جزءا لا يتجزأ من كينونة المكان، ومن شخصيته التي يعرف بها محلياً وعربياً وعالمياً، وارتبطت الشارقة بالثقافة ارتباطاً عضوياً، وهو نتاج فعل تراكمي أخذ مداه في الزمان والمكان، وهو نتاج رؤية سديدة إلى الارتباط الطبيعي بين التنمية الحقيقية وبين الثقافة. وهو ما يعني بالضرورة وجود رؤية استراتيجية للثقافة رسمها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي -حفظه الله- على مدار العقود الماضية كان لها الدور الحاسم في تحويل الشارقة إلى حاضنة من أهم الحواضن الثقافية في العالم.

 

وتوجه بن جرش بالشكر إلى هيئة الشارقة للكتاب على تواصلها ودعمها للكتاب والأدباء والمثقفين وحرصها الدائم على إبراز ما وصلت إليه الشارقة من إنجازات ثقافية واتاحة الفرصة للمبدعين ليشاركوا في المعارض الدولية الهامة مثل معرض نيودلهي الدولي للكتاب."

 

د. حبيب غلوم: في شارقة سلطان وجدنا ضالتنا فأنارت عقولنا

الفنان د. حبيب غلوم قال "المدينة المشرقة تزدان كل يوم بحلة نفيسة في بحر العلوم والفنون وتزداد ألقاً وتوهجاً بين سائر المدن والبلدان فهي الأمينة على أرواحنا السابحة في ملكوت الإبداع الملهمة لعقولنا المنيرة لدروبنا وهبتنا الحب وعشق الفنون فوهبناها الولاء والانتماء.. في شارقة سلطان وجدنا ضالتنا وارتوت أرواحنا فأنارت عقولنا وذهبت عيوننا للمستقبل فعقدنا العزم على المسير.. في قلب سلطان نسكن نتربع على عرش الثقافة والفنون والآداب نباهي به بين الأمم ونغبط أنفسنا على وجوده معنا أباً وصديقاً ومعلماً ومرشداً في عالم الجمال والإبداع فنحن لعلمه مريدون وعلى طريقته سائرون ومستبشرون.. نتطلع دائماً للمشاركة في أحلامه التي لا حدود لها وها نحن نرحل إلى الهند لننقل ثقافتنا وفنوننا إلى الشعب الهندي الصديق وقبلها ننقل إنسانيتنا التي تعلمناها من سلطان الثقافة والمعرفة".

 

ناصر الظاهري: مشاركة الشارقة إطلالة جديدة على الشرق وخطوة محمودة من كافة جوانبها

الأديب والإعلامي الإماراتي ناصر الظاهري من جهته قال: "إن هذه المشاركة مهمة للغاية، كون أرض الهند العظيمة غنية بالثقافات المتعددة والمختلفة والمنسجمة في آن، وكون المشاركة في فعاليات معرض نيودلهي للكتاب تعد تحدياً للوصول بالكتاب والإبداع العربي لمنطقة قريبة منها، وتربطنا بها صلات غلبت عليها التجارة والأعمال منذ مئات السنين في حين نُسيت الثقافة أو جاءت متأخرة أو غابت في زخم التبادل التجاري.. إن مشاركة هيئة الشارقة للكتاب من خلال إطلالة جديدة أخرى على الشرق القريب خطوة محمودة من كافة جوانبها، وأهمها وصول الإبداع العربي إلى معقل الثقافات واللغات والديانات والإبداع بكافة جوانبه".

 

سلطان العميمي: تكريم الشارقة نجاح جديد يضاف إلى نجاحات الإمارات

وقال الباحث والروائي سلطان العميمي: "تعتبر استضافة معرض نيودلهي الدولي للكتاب إمارة الشارقة لتكون ضيفاً على المعرض نجاحاً جديداً يضاف إلى النجاحات التي حققتها دولة الإمارات العربية المتحدة في السنوات الماضية على صعيد الحضور الدولي لثقافتها، ولا شك في أن إمارة الشارقة تعتبر أحد أهم المؤثرين في الحراك الثقافي المحلي والعربي والدولي نظراً للاهتمام المباشر والكبير من صاحب السمو حاكم الشارقة بقطاعات الثقافة والقراءة والكتابة".

 
وأضاف: "إن لجمهورية الهند حضورها الكبير والعريق في عالم النشر، وتعتبر هذه الاستضافة فرصة مهمة لإيصال الأدب الإماراتي والجهود الثقافية المبذولة في دولة الإمارات إلى شعب محب للثقافة والفن. ناهيك عن أن ترجمة عدد من الأعمال الإماراتية إلى اللغة الأوردية تعد خطوة مهمة في سبيل وصول أعمال الأدباء الإماراتيين إلى الثقافات الأخرى. وهي مبادرة يشكر عليها صاحب السمو حاكم الشارقة الذي لا يألو جهداً في هذا الإطار".

 

د. حمد بن صراي: حضور الشارقة دليل على حيويّتها المتجددة في الميدان الثقافي العالَمي

 

د. حمد بن صراي، أستاذ التاريخ القديم في كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية في جامعة الإمارات قال: "تتنوّع معالم الثقافة في إمارة الشارقة، وتتعدد مشاركاتها في العالَم، دالّة على الحيويّة الثقافية التي تتمتّع بها الإمارة في ظل القيادة المباركة لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى للاتحاد، حاكم إمارة الشارقة".

 

وأضاف: "تأتي هذه المشاركة ضمن معرض الكتاب الدولي في نيودلهي لتقدّم دليلاً جديداً على هذه الحيويّة الثقافية المتجددة التي تتمتع بها إمارة الشارقة في الميدان الثقافي العالَمي. وهي مشاركة ضرورية تثبت لعالم الناشرين والمثقّفين والكتّاب والعلماء أن دولة الإمارات العربية المتحدة بصورة عامّة جادّة الخطى في ميدان أضحى من أهم ميادين التنافس في العالم نظراً لجاذبيّته وتفاعله وتماسّه مع أصحاب الفكر والثقافة والعلم".

 

وتابع: "حضور إمارة الشارقة في معرض نيودلهي للكتاب هو تتويج لدور بنّاء ومهم لهيئة الشارقة للكتاب التي حرصت منذ سنوات على المشاركة في مثل هذه المعارض المهمة حول العالم، وهو جهد مقدَّر ومشكور يندرج ضمن النشاط العام لإمارة الشارقة في ميادين الحياة المختلفة".

 

شيخة المطيري: الشارقة تغيّر ملامح الخارطة الكبرى للثقافة المحلية والعربية والإنسانية

 

من جهتها أوضحت الشاعرة شيخة المطيري إن من يقرأ السيرة الذاتية الثقافية للشارقة يدرك أنه يقف أمام يوميات غير عادية، مؤكدة أن الإمارة تدون صباحَ مساء ما يحدث فيها من أحداث ثقافية تغير كل يوم ملامح الخارطة الكبرى للثقافة المحلية والعربية والإنسانية.

 

وقالت المطيري: "إن الشارقة بما تقدمه من جهود معرفية اختارتها معارض الكتاب العالمية لأن تكون ضيف شرف، تحل بكامل بهائها الثقافي وتدهش العالم، بداية من باريس ثم ساو باولو والآن في نيودلهي، محطات يعبر من خلالها المثقف الحاضر لهذه المعارض ليسمع الصوت النقي للثقافة ويشاهد فخر الإبداع من حيث الاهتمام بالكاتب والكتاب، إلى الهند يشد المثقفون رحالهم ليتذوقوا نكهة ثقافية أخرى، ويسترجعون معاً ذاكرة العلاقات الثقافية بين البلدين، يمتطون صهوة الحديث عن الشعر، ويُسيِّرون قوافل الكلام عن أدب الرحلة. ويطرقون أحاديث ثقافية أخرى. فيحدث ذلك التلاقي المعرفي. فهنيئاً لمن كان في هذا الركب".

 

د. طلال الجنيبي: الشارقة عنوان الثقافة العربية الأبرز

 

واعتبر الشاعر د. طلال الجنيبي أن مشاركة الشارقة في معرض نيودلهي الدولي للكتاب كضيف شرف تمثل حلقة جديدة في سلسلة الإنجازات الثقافية للإمارة الباسمة، وأوضح أن ما قدمته الشارقة من إضافة للثقافة الإماراتية أكبر من أن تحيط به هذه المقالات والقراءات الصحفية، ولكن يكفي إمارة الشارقة فخراً أنها أصبحت عنوان الثقافة العربية الأبرز بلا جدال وأصبح سلطانها سلطان الثقافة والفكر والإبداع بالنظر إلى حجم المساهمات والعطاءات التي قدمتها خدمة للثقافة والفكر والإبداع بكل إخلاص وتفان".

عبدالله الهدية الشحي: الشارقة ترسخ جذور الروح العربية الأصيلة بقيمها وحبها للعلم

 

الشاعر عبدالله الهدية الشحي قال: "الشارقة سمو الثقافة الإماراتية والعربية والعالمية وسيدة الفكر الوسطي الرزين وأميرة الكتاب ومسيرة مواكب النشر العالم، وهي مصدر التنوير في معارض الكتاب المحلية والعالمية، صاحبة المعرض الأهم والأكثر انتشاراً وحضوراً"ً.

 

وأضاف: "في الإمارة نشأ أول معرض الكتاب على المستوى الإماراتي، وتحولت إلى حاضنة للمعارض العالمية، وأصبحت ضيف شرف العديد من معارض الكتاب الدولية، فهي التي ترسخ جذور الروح العربية الأصيلة بقيمها وحبها للعلم وهي التي تتجلى بحراكها الباحثة عن كل مفيد".

 

وتابع: "الشارقة اليوم في معرض نيودلهي للكتاب تشد أواصر الترابط الفكري والثقافي بين الهند والإمارات وتعزز قيم التسامح بين الشعبين الضاربة جذور شراكتهما الإنسانية في أعماق التاريخ".