استعرض عدد من طلبة  كلية الطب في جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية مشاريعهم البحثية، وذلك خلال النسخة الأولى من مؤتمر البحث العلمي لطلبة الطب في جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية.

 

وأتاح المؤتمر الفرصة لـ49 طالباً وطالبة من السنة الثالثة لاستعراض أنجازاتهم، والتي توزعت على أربعة نطاقات بحثية رئيسة، وهي: الطب الحيوي والطب السريري والصحة العامة والتعليم الطبي. وأجرى الطلبة دراساتهم العلمية، والتي تُعد جزءاً رئيساً من برنامج البكالوريوس في الطب والجراحة والذي تبلغ مدته ست سنوات، تحت إشراف متخصصين في البحوث العلمية من جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية، ومستشفى الجليلة التخصصي للأطفال، وميديكلينيك مستشفى المدينة وكلاهما شريك أكاديمي للجامعة.

 

وفي معرض تعليقه على الحدث، قال الأستاذ الدكتور علوي الشيخ علي، عميد كلية الطب في جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية: "تولي مناهجنا اهتماماً كبيراً بالتفكير النقدي وتطبيقات النهج العلمي، وتضم مساقات يتعلم من خلالها الطالب الإحصاء وعلم الأوبئة ومنهجية البحث تستمر على مدى 5 فصول دراسية. وتتكلل هذه الرحلة بمشروع بحثي يجريه الطالب بإشراف هيئة التدريس. ونأمل من خلال ذلك أن نخرّج أطباء ينشدون العلم والمعرفة

مدى الحياة، وباحثين يعتمدون على الأدلة العلمية ليكونوا بذلك أطباء قياديين ومساهمين في تنمية معارف جديدة."

 

وأضاف: "نحرص في الجامعة على تعليم طلابنا أسس إنتاج المعرفة بدلاً من الاكتفاء باستهلاكها،  وفي هذا الإطار، فإن مشاريع البحث العلمي تشكل أولى الخطوات التي يقطعها الطلبة على الطريق الصحيح نحو إنتاج المعرفة".

 

وضمت المشاريع المعروضة خلال المؤتمر، والمتعلقة بالصحة العامة، دراسات حول نقص فيتامين د، و الإنعكاسات النفسية للمظهر الجسدي، واضطرابات التغذية، وأنماط النوم.

 

وقدم محمد الموسى بحثه الذي حمل عنوان "هل يحرمك وزنك من النوم خلال الليل؟ دراسة مقطعية حول العلاقة بين مؤشر كتلة الجسم واضطرابات النوم وانخفاض جودته."

 

وشملت الدراسة التي أجراها الموسى 72 من أقرانه من طلبة جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية، حيث سعى من خلالها لتحديد ما إذا كانت الزيادة في مؤشر كتلة الجسم مرتبطة باضطرابات النوم وجودته، إلى جانب دراسة معدل انتشار البدانة في أوساط طلاب الجامعة.

 

وشرح الموسى دراسته بالقول: "يجب الانتباه إلى البدانة وعدم التعامل معها كأمرٍ عرضي، ليس فقط من أجل الأسباب الشائعة، بل وأيضاً بسبب الآثار الجانبية المتنوعة التي قد تؤدي إليها.  وتمثلت إحدى النتائج الرئيسية للدراسة التي أجريتها في وجود ارتباط مباشر بين مؤشر كتلة الجسم لدى الشخص وعدد المرات التي يستيقظ فيها خلال الليل للذهاب إلى الخلاء. 

 

من جانبها، قدمت الطالبة آفيا غيوالي دراسة سريرية بعنوان: "هل يمكننا الوثوق بها؟ التناسب بين لطخات عنق الرحم ونتائج تنظير وخزعة عنق الرحم في ميديكلينيك مستشفى المدينة، دبي."

 

وبحثت غيوالي في الدراسة التي أجرتها مدى حساسية ونوعية لطخات عنق الرحم مقارنة بتنظير وخزعة عنق الرحم، لتخلص إلى أن الدقة التشخيصية، والقيم التنبؤية الإيجابية والسلبية لكل من الفحص الخلوي وتنظير عنق الرحم تشير إلى أنه لا يجب الاكتفاء بهما لوضع التشخيص، بل يجب الاعتماد في ذلك على الخزعة النسيجية.

 

أما الطالبة حصة المنصوري فأجرت دراسة حول أمراض القلب الخلقية، وتحديداً "ارتباط أمراض القلب الخلقية بعوامل الخطورة". وبنت المنصوري نتائجها على دراسة الحالات في عيادة أمراض القلب في مستشفى الجليلة بين شهري يناير ومايو من عام 2018، والتي توزعت على 177 حالة مصابة بأمراض القلب الخلقية و211 أخرى للمقارنة، لتخلص إلى وجود ارتباط بين أمراض القلب الخلقية وعدد من عوامل الخطورة.

 

وشرحت المنصوري نتائج دراستها بالقول: "تُظهر النتائج وجود ارتباط مباشر بين أمراض القلب الخلقية وإصابة الأم بداء السكري، والتدخين لدى الأم.  وظهر أن السكري لدى الأم يشكل العامل الأكثر خطورة.

 

وشملت المشاريع البحثية الأخرى المعروضة خلال المؤتمر دراسة طبية حيوية حول الاختلافات الجينية الملحوظة في اضطراب طيف التوحد، إلى جانب معدل انتشار الفيروسات المنقولة عبر البعوض في الإمارات العربية المتحدة.