بحث سعادة المهندس محمد أحمد بن عبد العزيز الشحي وكيل وزارة الاقتصاد للشؤون الاقتصادية، مع تريش بيرارت رئيس الجمعية الدولية للعلامات التجارية سبل تنمية أطر التعاون المشترك وتطوير آليات لتبادل الخبرات وأفضل الممارسات في مجال حماية حقوق العلامات التجارية.

 

جاء ذلك خلال الاجتماع الذي عُقد بمقر الوزارة بدبي، بحضور فاطمة الحوسني مدير إدارة العلامات التجارية بالوزارة والسيدة اتين سانز دياكتو من الجمعية الدولية للعلامات التجارية، وعدد من ممثلي الطرفين.

 

تناول الاجتماع استعراض الدور الحيوي الذي تقوم به الجمعية لتعزيز ممارسات حماية العلامات التجارية على النطاق الدولي، وإيجاد حوار متقدم وفعال بشأن الأليات والأدوات المطلوب تطويرها لمواكبة المتغيرات التكنولوجية الحديثة في عمليات ضبط ومواجهة الممارسات الضارة بحقوق أصحاب العلامات التجارية.

 

 كما بحث الجانبان إمكانيات التعاون فيما بين الوزارة والجمعية في عدد من المحاور المتعلقة بتعزيز الوعي بأهمية حماية حقوق العلامات التجارية وما تمثله من عامل أساسي في تنشيط وتطوير بيئة الأعمال ومناخ الاستثمار وتعزيز تنافسية الأسواق داخل الدولة، ودراسة تنظيم فعاليات مشتركة فيما بين الجانبين تخدم هذه التوجهات.

 

قال سعادة المهندس محمد أحمد بن عبد العزيز الشحي وكيل وزارة الاقتصاد للشؤون الاقتصادية، إن دولة الإمارات تولي اهتماماً خاصاً بتأسيس بنية تحتية وتشريعية داعمة لحماية حقوق الملكية الفكرية بما فيها العلامات التجارية والمصنفات الفكرية وبراءات الاختراع ومختلف الممارسات المعنية بهذا المجال الحيوي والذي يشكل دعامة رئيسية لبناء اقتصاد معرفي قائم على الابتكار وهو ما يخدم الأهداف الاستراتيجية للدولة ومحددات رؤية الإمارات 2021.

 

وتابع أن الدولة خطت خطوات واسعة في تطوير منظومة الملكية الفكرية لديها، إيماناً بأهميتها لبناء اقتصاد تنافسي متنوع يقوم على المعرفة والابتكار، وذلك عبر تطوير بيئة تشريعية متقدمة وداعمة لحقوق الملكية الفكرية، كما حرصت الدولة على الانضمام للاتفاقيات الدولية ذات الصلة، وعقدت شراكات عالمية ناجحة لتعزيز التعاون ونقل وتوطين الخبرات وأحدث التقنيات المعمول بها في هذا المجال وتأهيل الكوادر البشرية المواطنة.

 

واستعرض الشحي جهود الوازرة في توفير بنية تحتية إلكترونية متطورة لتسجيل براءات الاختراع وحقوق المؤلف والعلامات التجارية، وتعزيز مسار التحول الذكي في هذه الخدمات، فضلا عن تأسيس المركز الدولي لتسجيل براءات الاختراع بالدولة، والذي تم تأسيسه بالتعاون مع المكتب الكوري للملكية الفكرية.

 

وأشار الوكيل إلى أن دولة الإمارات تحرص على لعب دور إيجابي في نشر ثقافة الملكية الفكرية وتعزيز ممارساتها ليس فقط على الصعيد المحلي وإنما إقليمياً وعالمياً، وهو ما يوجد مساحة واسعة للتعاون مع الجمعية الدولية للعلامات التجارية، مؤكداً على أهمية تعزيز مستوى التنسيق خلال المرحلة المقبلة لدراسة أوجه التعاون سواء على صعيد تعزيز الوعي داخل الدولة ونقل أفضل الممارسات في مجالات حماية حقوق أصحاب العلامات التجارية وأيضا دعم مبادرات وأهداف الجمعية على صعيد المنطقة وإقليمياً.

 

ومن جانبه، أكد تريش بيرارت رئيس الجمعية الدولية، على الرغبة في تطوير أوجه التعاون مع دولة الإمارات في هذا المجال الحيوي بما يخدم الأهداف التنموية للطرفين، مشيراً إلى أن الإمارات قدمت نموذجاً تنموياً متميز قادر على المنافسة ومواكبة التطورات التكنولوجية المتلاحقة.

وتابع أن الجمعية تدرس افتتاح مكاتب إقليمية لها، وأن دولة الإمارات من أبرز الدول المرشحة في هذا الصدد، كما أشار رئيس الجمعية بجهود الدولة في تطوير قدراتها في مجال الملكية الفكرية.

 

واستعرض جهود الجمعية في حماية حقوق أصحاب العلامات التجارية ورفع وعي المجتمع الدولي بأهمية مواجهة التحديات الناتجة عن التطورات التكنولوجية الحديثة وأثرها على الممارسات الضارة بحقوق أصحاب العلامات التجارية بما فيها تقليد البضائع والسلع وما يتعلق بممارسات الغش التجاري وغيرها.

 

وقدم رئيس الجمعية الدعوة للمشاركة في أعمال المؤتمر السنوي للجمعية والذي سيعقد في نيويورك شهر مايو المقبل.

 

يأتي الاجتماع على هامش زيارة الوفد الرسمي من الجمعية إلى دولة الإمارات لعقد مؤتمر الجمعية الدولية للعلامات التجارية والذي استضافته إمارة دبي الأسبوع الماضي.