من هو نجمك المفضل؟!
سؤال مر على معظمنا لتختلف الإجابات بين نجوم الفن و الغناء والأدب والرياضة وغيرهم ممن علقنا صورهم على جدران غرفنا أو خزائننا ،وحملنا شعاراتهم على حقائبنا وهواتفنا المتحركة ودافعنا عنهم دفاعاً مستميتاً في مجالسنا إن تعرض أحدهم لهجوم إعلامي أو مجتمعي معين..إذاً نحن من نصنع النجوم ..المجتمع هو من يعطي لشخص ما بريقه وهالته.
في فترة ٍ ليست ببعيدة كمرحلة الثمانيات والتسعينات كانت المنصة الأولى لشهرة النجوم هي القنوات التلفزيونية والمجلات ،لتدخل بعدها وكالات الإعلان كمنافس قوي استقطب النجوم وجعلهم وجوهاً تروج لمنتجات وخدمات معينة فازداد ارتباط الجمهور بهم وباختياراتهم الموجهة كالعطور والحقائب والسجائر وحتى السيارات،واليوم انتزع الإعلام الاجتماعي مركز الصدارة ليعرفنا على نجوم سطعوا في مجالات عدة بغض النظر عن المحتوى الذي يقدمونه ،فالجمهور تختلف توجهاته بين من يبحث عن محتوىً رصين جاد وآخر ترفيهي وربما سطحي،فالأساس هنا هو محتوى ما يقدمه ذلك النجم،وتنقلب الموازين ليكون هو من يصنع اسماً لشركة معينة عبر وكالات الإعلان وليس العكس .
وربما في السابق كانت مسألة الرقابة على الإعلانات ومحتواها أكثر إحكاماً من اليوم لاختلاف الوسيلة أو القناة التي تمر عبرها الرسالة الإعلانية ،وانتبهت بعض الجهات الرقابية لهذا الأمر فخطت خطوات جيدة لمراقبة المحتوى بشكل يتناسب مع زمن الفضاء المفتوح ،ولعل من بين التجارب التي يشار إليها مؤخراً الضوابط التي وضعها المجلس الوطني للإعلام في دولة الإمارات الخاصة بالإعلان عبر الإعلام الاجتماعي مع اتساع قاعدة المروجين والمعلنين من أبطال"السوشال ميديا" .
ويقابل فئة المشاهير الكبار مجموعة من الأطفال الصغار الذين طرقوا أبواب النجومية بأيدي آبائهم مستخدمين عفويتهم وبراعتهم في فنون معينة،فتهافتت عليهم الشركات والمعلنون لاستغلالهم كطعم يصطادون عبره الجمهور المستهدف،ومن هنا تستدعي الحاجة إلى إعادة النظر في النجوم الأطفال ممن يستغلون في الترويج لمنتجات أو خدمات أو فعاليات معينة وإدخالهم عالم الشهرة مبكراً ،ففي الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا مثلاً هناك معايير وضوابط لهذه العملية،بحيث تحمي حقوق الطفل النفسية والاجتماعية وتضمن له نشأة سليمة في ظل الظروف الاستثنائية للنجومية والأضواء.
وإن عدنا لصلب الأمر للاحظنا أن صناعة النجوم لم يعد مربوطاً ببرامج تلفزيونية تكتشف المواهب فحسب ولا بوكالات الإعلان بل قطعت دول تصنف بالمتقدمة أشواطاً لتخصص هيئات ترعى النجوم في مختلف مناحي الحياة كنجوم العلوم والفيزياء والفضاء والطاقة إلى جانب المبدعين في الفنون الأدائية والموسيقية والتشكيلية وغيرها ،ويتم ذلك عبر ثالوث الأسرة والمدرسةوالحكومة.
النجوم نحن من نصنعهم ولم يولدوا كذلك أو بمحض الصدفة..وهل النماذج التي حولنا فعلاً "نجوم"..وهل هناك أشخاص يمتلكون الموهبة والمؤهلات ولا يلتفت إليهم أحد لظرف ما..أنتم من تقررون !!