(آني) طفلة صغيرة بأحلام كبيرة، تعشق رائحة الربيع، من صنع الخالق البديع، فكان لون العشب الأخضر يشعّ من طبيعة عينيها، بينما يرقد الورد الأحمر على فراش وجنتيها، لتستيقظ من ثغرها الشمس ثم يدركها القمر، ولا يدركها ظلام بعض البشر!
ذات يوم، بينما كانت تقبّل رأس زهرة بيضاء، وتحلّق بذراعيها في الفضاء، لتداعب حمامة السلام، هجم عليها «اللاسلام»، ولم يتركها بسلام، فدفنت نفسها بنفسِها، مع جميع حواسِها، لعلها تُصَم عن دويّ الانفجار، وتُعمى عن اقتلاع الأشجار، فتكتم انهيار الأحجار، وغش التجّار، وشِجار الفجّار، وظلم الجار للجار، والقتل بلا أسباب، والاغتيال والاغتياب والاغتصاب، وربما تحريم الكباب ولبس الجلباب، لتبرير الإرعاب وتحليل الإرهاب! لكنها قاومت لتفتح للأمل أكبر باب، بالدعاء المستجاب.
تمثّل (آني) كل روح إنسانية بريئة فوق هذه الأرض، تتبع الفطرة السليمة بالطول والعرض، فلا تأبه للون، أو عرق، أو جنس، أو دين، أو لغة، ولهذا أقر بأنني لا أشكو (ألماً) في (نيتي) مع أن (ألما/‏‏نيتي) ضعيفة جداً! ولكنني أرجو من العالم أجمع، ترك الحكم فيمن سيدخل الجنة أو النار، إلى رب الجنة والنار، لئلا نحرق جنة «السلام» بالنار!
عموماً،، إن راقت لكم هذه القصة، سأخبركم قريباً عمّن (فر) و(نسى) قصة (فر/‏‏نسا).

المصدر