استعرض المصور الصحفي رمزي حيدر خلال محاضرة "مشروع لحظة 2"، التي عقدت ضمن فعاليات الدورة الثالثة من المهرجان الدولي للتصوير "إكسبوجر"، معاناة السوريين في مخيمات اللاجئين في لبنان، مقدماً تفاصيل حياتهم اليومية بفيلم تسجيلي يعكس أشكال الفقر والتفكك الاجتماعي الذي يعيشونه.

 

وجسّد المحتوى المرئي مأساة النازحين السوريين وحياتهم اليومية التي يعيشونها في خيام مصنوعة من أقمشة لا تحميهم من حرارة الصيف أو برودة الشتاء القارس، كما استعرض آمال وأحلام الأطفال بالعودة إلى وطنهم وحياتهم السابقة في أجواء من السلم والأمان.

 

وتناول المصور الصحفي رمزي حيدر آثار الحروب وويلاتها على الشعوب، مشيراً إلى أنها تترك آثاراً تبقى راسخة في أذهانهم، لا سيما عند الأطفال الذين يُحرمون من أبسط مقومات الحياة، ويتركون طفولتهم خلفهم، في رحلة لجوء قد يفقد الكثيرون فيها حياتهم.

 

وقال حيدر: "يستهدف مشروع "لحظة 2" الذي أنطلق بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف)، الأطفال السوريين والفلسطينيين النازحين من سوريا، من عمر 7 -12 سنة، حيث يعد استمراراً لمشروع (لحظة)، الذي وجه لتجمعات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان عام 2007، لتوظيف الصورة واستخدامها كأسلوب يستطيع الأطفال من خلاله التعبير عن أنفسهم بطريقة فنية وسلمية.

 

وأضاف حيدر: " تقوم فكرة المشروع على توزيع 500 كاميرا تصوير تستخدم لمرة واحدة على الأطفال النازحين، بهدف تدريبهم على توثيق حياتهم اليومية، واكتشاف قدراتهم وتطويرها، فالأطفال يمتلكون نظرة عفوية، قادرة على التقاط اللحظات وتوثيقها عبر كاميراتهم، بما يسمح للعالم رؤية أوضاع النازحين وظروفهم من خلال عيون الصغار، فكل الصور التي التقطوها دليل على شجاعتهم وتحملنا مزيداً من المسؤوليات".

 

 

جدير بالذكر أن الدورة الثالثة من المهرجان الدولي للتصوير "إكسبوجر" المنعقدة حالياً في "اكسبو الشارقة" وتستمر حتى 24 نوفمبر الجاري، تستضيف نخبة من أبرز المصورين العالميين.
 

 ويقدم المهرجان لهواة ومحترفي التصوير الضوئي في الدولة والمنطقة فرصة الاطلاع على تجارب إبداعية وفنية لها تاريخ طويل في تغطية الحروب، وتوثيق التاريخ، ورصد جماليات الطبيعة، واستكشاف مختلف نواحي الحياة بإبداع المصورين، ويشارك في المهرجان 90 مصوراً يستعرضون حصيلة خبراتهم التي تتجاوز في الإجمالي أكثر من 700 عام من التصوير.