تشهد الدورة الثالثة من المهرجان الدولي للتصوير "إكسبوجر 2018"، الذي ينظمه المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة وتستمر فعالياته لغاية 24 نوفمبر الجاري في إكسبو الشارقة، جلسات تقييم جماعية تهدف إلى بناء حوارات مفيدة بين أبرز المصورين العالميين المشاركين في المهرجان والجمهور الشغوف بالتصوير الضوئي وتقنياته وفنونه.
 

وحملت أول الجلسات عنوان "جميعنا موثّقون "، واستضافت لورانس جاكسون، المصور الرسمي السابق للبيت الأبيض.
 

ومما قاله جاكسون لجمهور إكسبوجر: "يمكن لأي شخص أن يوثق لحظات معينة من الحياة، عن طريق كاميرا، أو مسجل، أو قلم وورقة، بحيث يشمل التوثيق المكان والزمان، والحدث".
 

وأضاف: "يمتلك فن التصوير القدرة على إخبار الآخرين بحدث ما أو ظاهرة، وإلهامهم، وإثارة مشاعرهم وعواطفهم، وأحياناً تجتمع هذه القدرات الثلاث في صورة واحدة".
 

وتابع: "عندما نمسك الكاميرا، يمكننا أن نلتقط مجموعة من الأشياء المختلفة، سواءً في العمل، أو خلال أوقات الفراغ مع العائلة، إذ يساعدنا التصوير على تقدير اللحظة، وعيشها والتفاعل معها بشكل أفضل ولوقت أطول".
 

ولفت جاكسون إلى  العناصر الثلاث الرئيسة اللازمة للصورة المتميزة، وهي؛ العاطفة، ونقل المعلومة، وإثارة الاهتمام، وأن الصورة الجيدة يجب أن تشمل عنصراً واحدة على الأقل من هذه العناصر الثلاثة، وشدّد على أن "فن التصوير يرسم خارطة بصرية للتاريخ، لأنه يوثّق أحداث الحياة، وتفاصيلها".
 

وأعرب جاكسون عن سعادته بمسيرة حياته المهنية، التي وفرت له الفرصة للقاء نخبة من الشخصيات الملهمة على مستوى العالم، أبرزهم نيلسون مانديلا، بالإضافة إلى عدد من السياسيين، على رأسهم الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما، وهيلاري كلينتون.
 

ومن أبرز اللحظات المصيرية في حياة لورانس جاكسون المهنية عام 2009، عندما تولى باراك أوباما منصب الرئيس الـ44 للولايات المتحدة الأمريكية، فبعد أن كان مصوراً صحافياً منتدباً من صحيفة "ذا أسوشييتد برس" للبيت الأبيض، أصبح جاكسون المصور الرسمي للبيت الأبيض وتولى مهمة توثيق حياة باراك أوباما خلال فترة رئاسته، التي استمرت ثمانية أعوام.
 

وتشمل آخر مجموعات جاكسون الفنية صوراً لأعضاء فريق الرئيس الأسبق باراك أوباما، فمن خلال توثيق حياتهم في الصور، يُسلط جاكسون الضوء على إنجازاتهم وجهودهم، بعد أن "ألهمهم أوباما لمتابعة حياتهم المهنية في مجال السياسة، وفي المجال الحكومي، وفي المجالات التي يستطيعون من خلالها رد الجميل للمجتمع".
 

ويضم المعرض الفردي للمصور لورانس جاكسون، الذي حمل عنوان "لقد، نجحنا"، في مهرجان "إكسبوجر"، 18 صورة تتناول الحياة واللحظات الودية والعواطف الجياشة خلال فترة رئاسة أوباما، داخل المكتب البيضاوي وخارجه".
 

فرق حقيقي
وحملت ثاني الجلسات التفاعلية المتخصصة عنوان " فرقٌ حقيقي"، تحت إشراف المصور العالمي كيث بير، المتخصص بالتصوير الإعلاني، والتجاري، والفني، والذي تناول أسباب وسبل توظيف المصورين لقوة فن التصوير في إلهام الآخرين للإسهام بإحداث التغيير الإيجابي المنشود في العالم.
 

وتتجاوز خبرة المصور كيث بير الـ30 عاماً، حاز خلالها على عدد من الجوائز العالمية، وسافر حول العالم، والتقط مجموعة من الصور اللافتة، وتُركّز أعماله حالياً على القضايا النبيلة، الإنسانية منها والطبيعية، وتُسلّط الضوء على جملة من المواضيع الاجتماعية والبيئية.
 

 ونال مشروع بير الأخير بعنوان "أنقذوا الملح" ثناءً وترحيباً دولياً، وعدداً من الجوائز العالمية، إذ يتناول المشروع ضرورة حماية "مسطحات بونفيل الملحية" بولاية يوتا الأمريكية من الاستنزاف، وناقش هذه الفكرة خلال هذه الجلسة التفاعلية المتخصصة.
 

وتناول بير الخطر الكبير الذي يواجه "مسطحات بونفيل الملحية"، وكيف كرس أوقات فراغه خلال الأعوام القليلة الماضية لتعزيز الوعي بأهمية حمايتها من الدمار بسبب التنقيب والتعدين الجائر لمادة البوتاس، المتواجدة في الطبقات الملحية، وتقليص عمق هذه المسطحات من سبعة أقدام إلى عدة بوصات، ومساحتها من 100 ألف هكتار إلى 30 ألف هكتار فقط، ما يجعلها "منطقة بالغة الأهمية بيئياً"، وتهدف صور بير إلى تعزيز الوعي وتشجيع تمويل الأعمال اللازمة لحماية هذه المعلم الطبيعي الفريد.
 

وفي هذا الصدد، قال كيث بير: "ينبغي حماية المسطحات الملحية والمحافظة عليها للأجيال القادمة، وتهدف هذه الصور إلى نشر الوعي اللازم لتحقيق هذه الهدف".
 

ويمكن للزوار الاستمتاع بمجوعة مختارة من صور حملة "أنقذوا الملح" للمصور العالمي كيث بير خلال المهرجان الدولي للتصوير "إكسبوجر"، الذي يفتح أبوابه لكافة الزوار مجاناً حتى يوم السبت الموافق 24 نوفمبر الجاري.
 

لمزيد من المعلومات عن "إكسبوجر"، وتفاصيل البرامج والجلسات وورش العمل، بالإضافة إلى معلومات حول المصورين العارضين المشاركين، يرجى زيارة الموقع الرسمي للمهرجان:  www.xposure.ae.