ما كان متوقّعاً بأن يكون أسبوع تداولات هادئاً قبيل عطلة عيد الشكر في الولايات المتّحدة الأميركية تحوّل إلى عمليات بيعية حادّة في أسواق الأسهم بقيادة قطاع التكنولوجيا. فقد هبط مؤشر داو جونز الصناعي المجمّع 395 نقطة يوم أمس، في حين تراجع مؤشرا (S&P 500) وناسداك المركّب 1.66% و3.03% على التوالي. وبما أنّ جميع المؤشرات الرئيسة الثلاثة تتداول دون المعدّل الوسطي المتحرّك لـ 100 و200 يوم، وبما أنّ كل الأسهم المعروفة باسم (FAANG) (فيسبوك، وأمازون، وآبل، ونيتفليكس، وغوغل) قد دخلت إلى المنطقة الهابطة، فإنّ إعادة إحياء الثقة تحتاج إلى حصول تحوّل كبير في الأساسيات.
شارف موسم النتائج على نهايته تقريباً بعد أن أعلنت أكثر من 470 شركة مدرجة على مؤشر (S&P 500) عن نتائجها. ووفقاً لـ (Factset)، بلغ نمو أرباح هذه الشركات 25.7%، وهو أعلى نمو للأرباح في 8 سنوات. وقد تراجعت عوائد سند الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات بواقع 20 نقطة أساس عن أعلى مستوى وصلت إليه في أكتوبر/ تشرين الأول لتتداول بالقرب من 3.06%. وتراجعت أسعار النفط أكثر من 20% عن ذروتها. فإذا لم تساعد هذه العوامل في تعزيز شهية المخاطرة فما الذي سيعزّزها؟
يبدو أنّ المستثمرين لديهم أمران يشغلان بالهم. الأمر الأول هو القلق بخصوص موضوع الحرب التجارية، والأمر الثاني هو ما الذي سيفعله الفدرالي في الخطوة التالية؟ يحتاج الرئيس ترامب إلى حل النزاع التجاري في أسرع وقت ممكن بحيث يكون بمقدوره التغريد حول ارتفاع أسواق الأسهم الأميركية. ويأمل العديد من الناس رؤية اختراق في قمة العشرين عندما يجتمع الرئيسان دونالد ترامب وشي جينبيغ نهاية هذا الشهر. لكنّ المؤسف في الأمر هو عدم وجود علامات على ذلك حتى الآن بعد أن ألغى وفد من بكين خططه المزمعة لزيارة الولايات المتحدة بهدف التفاوض على اتفاق تجاري.
كما يحتاج الفدرالي أيضاً إلى أداء دوره في تهدئة الأسواق، وأتوقع حصول تغيّر في النبرة. والقضية ستكون معقّدة نوعاً ما. فمن جهة، يحتاج الفدرالي إلى إبطاء وتيرة تشديد السياسة النقدية، ولكن من جهة أخرى، يحتاج صنّاع السياسات إلى إظهار الثقة في الاقتصاد. والطريقة الفضلى لفعل ذلك هي من خلال رفع الفوائد في ديسمبر/ كانون الأول ولكن تخفيض المعدّل النهائي للفائدة والتلميح إلى رفع الفائدة مرّتين عوضاً عن ثلاث مرّات في 2019.
وسارت الأسواق الآسيوية على خطى وول ستريت اليوم لتتراجع معظم المؤشرات الرئيسة بأكثر من 1%. لكن لا يبدو أنّ هناك تدفقاً نحو الدولار كملاذ آمن، وهي علامة على أنّ رالي العملة الخضراء يقترب من النهاية. ولكن إذا تحوّلت العمليات البيعية في أسواق الأسهم إلى تراجعات أكثر حدّة، أعتقد أنّ الدولار قد يواصل ارتفاعه إلى مستويات جديدة في 2018.
للمزيد من المعلومات يرجى زيارة  FXTM  

إخلاء المسؤولية: تشتمل هذه المواد المكتوبة/المرئية على آراء وأفكار شخصية، ويجب ألا يُفهَم المحتوى على أنه يشمل أي نوع من النصيحة الاستثمارية و/أو أنه حثٌّ على أي معاملة. لا ينطوي المحتوى على أي إلزام بشراء خدمات استثمارية، ولا يضمن أداء مستقبلي أو يتوقعه. لا تضمن FXTM أو أي من التابعين لها أو وكلائها أو مديريها أو مسؤوليها أو موظفيها دقة أو صلاحية أو دقة توقيت أو اكتمال أي معلومات أو بيانات تُتاح، ولا يتحمل أيٌّ منهم المسؤولية عن أي خسارة تنجم عن أي استثمار يعتمد على أيٍّ من تلك المعلومات أو البيانات.