أطلقت مفوضية مرشدات الشارقة الدورة الجديدة من برنامج حدثها السنوي، تحت شعار «تحدى عقلك»، أمس (الجمعة) في مبنى المفوضية، بهدف تشجيع الفتيات والفتيان من جميع الفئات العمرية والجنسيات على استكشاف أنماط ذكائهم الخاصة، والتعرف على قدراتهم الذهنية الكامنة.
 

وتضمنت فعالية هذا العام، التي تستقطب الصغار من مختلف الفئات العمرية، يومي 16 و17، تعريف المشاركين على أنواع ومحددات الذكاء، والعوامل المؤثرة في تحفيز العقل على الإبداع، إضافة إلى منحهم فرصة استكشاف قدراتهم على التفكير الإبداعي عبر مجموعة من الأنشطة التفاعلية تشمل 8 محطات لأنواع الذكاء: البصري، التعبيري، الاجتماعي، الحركي، البيئي، المنطقي، والذكاء الذاتي، والموسيقي. 
 

وشهد اليوم الأول تهافتاً كبيراً من الأطفال واليافعين على جميع محطات الذكاء واحتدمت المنافسة فيما بينهم خاصة عند محطتي الذكاء المنطقي الرياضي، والذكاء الاجتماعي. وبدا أولياء الأمور أكثر حماسة من الأطفال في استكشاف المحطات واختبار أنواع الذكاء.
 

 واستقطبت إحدى الألعاب وتحمل اسم "المخلب البشري" الكثير من المشاركات من الفتيات ومن كل الأعمار، وتتركز اللعبة على التحليق فوق مجموعة من العلب على شكل هدايا ومحاولة التقاط أكبر عدد من العلب بارتداء قفازي الملاكمة.
 

وقالت شيخة عبد العزيز الشامسي، مديرة مفوضية مرشدات الشارقة: "إن طبيعة البرنامج وفعالياته، تندرج ضمن توجهاتنا في تعزيز المهارات الذهنية للأطفال واليافعين ومساعدتهم على اكتشاف مواهبهم، ومعرفة الفروقات التي تميز كل شخص، واحترام الاختلاف بين إنسان وآخر".
 

وأضافت: "نريد للأطفال واليافعين أن يتعرفوا على أنفسهم أكثر ويستكشفوا مكامن القوة لديهم ونوع الذكاء الذي يتمتعون به، فهذا يساعدهم في توجيه مهاراتهم في المسار الصحيح ويساعدنا نحن في تطوير برامجنا استناداً إلى أحدث العلوم والتقنيات المعرفية ".
 

وختمت الشامسي كلامها بالقول: "إن الأجواء التنافسية والحماسية التي شهدها اليوم الأول من "تحدى عقلك" تشكل دلالة واضحة على رغبة العائلات والأطفال واليافعين على المشاركة في فعاليات ترفيهية ذات بعد معرفي وتربوي. وهذا ما يشجعنا على الاستمرار في تصميم فعاليات تستجيب لمتطلبات جميع أفراد الأسرة وتوفر لهم مساحة لقضاء وقت مسلٍ ومفيد."
 

أطفالنا والتحدي
 

من جانبهم عبّر أولياء الأمور عن سعادتهم بفكرة "تحدى عقلك" لما فيها من فائدة وفرصة لتمضية الوقت مع الأطفال والتواصل معهم في عالمهم. وقالت نادية ج. من الجنسية المصرية، والدة الطفل محمد (7 سنوات): " من لحظة وصولنا سارع إبني إلى محطات الذكاء متحمساً لاختيارها جميعاً وكنت أتوقع أن يجد صعوبة في بعض منها خاصة في محطة الذكاء الاجتماعي لأنه خجول. لكنه أظهر مهارة في التحدث فاجأتني، ربما يكون السبب في المنافسة والرغبة في كسب التحدي."
 

من جهتها قالت المواطنة حصة سيف إن ابنتها وعمرها 12 سنة لم تغادر محطة الذكاء التعبيري منذ أن وصلت إلى موقع الحدث، فهي تحب الصور والتزيين والتلوين. أما ابنها الأصغر عبدالله ( 9 سنوات) فأحب أن يختبر ذكاءه في "المتاهة" ومحطة الذكاء المنطقي وأعتقد أنه بدا سعيداً بالنتيجة.
 

أما المواطن سعيد حسوني فاعتبر أن مفوضية مرشدات الشارقة تقدم في كل عام حدثاً ترفيهياً عالي المستوى للأطفال يوفر لهم مساحات غنية للمرح والمعرفة في آن. وقال: "في هذا الحدث تعرفت أكثر على مهارات أطفالي الثلاثة وشعرت بالفخر لأنهم يتمتعون بمهارات متنوعة وعديدة وأكثر ما لفتني في محطات الذكاء، محطة الذكاء البيئي التي تتيح من خلال الاختبار والأسئلة فرصة للأطفال كي يتنبهوا لتفاصيل معينة وشديدة الأهمية في محيط طبيعي، وتحليل بعض الحقائق مثل درجة الحرارة وأنواع الطيور ونوعية التربة. أعتقد أن كل طفل سيخرج من هذا التحدي ولديه معرفة أوسع ليس فقط بنفسه وبقدراته الفكرية، بل أيضاً بما ينقصه من معلومات."