نجحت دولة الإمارات العربية المتحدة منذ قيامها بتحقيق تجربة فريدة في التسامح والتعايش بين مختلف الجنسيات والأديان التي تشكل النسيج المجتمعي المتماسك في الدولة، كجزء مهم من القوة الناعمة للإمارات ونقاط جذبها الحضارية والانسانية، وقيمة متأصلة في عمق المجتمع الإماراتي، وهي صفة إنسانية إسلامية نبيلة وقيمة أخلاقية عالية. والتي رعاها ورسخها الوالد المؤسس الشيخ زايد "طيب الله ثراه"، وحافظ على إرثه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" وأخوانه حكام الإمارات.
ويمثل المهرجان الوطني للتسامح الذي دعا إليه معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التسامح  ونحن نعيش في "عام زايد" مناسبة احتفالية تعبّر عن فخرنا بفكر وإنسانية ومواقف وتاريخ المغفور له الشيخ زايد، طيب الله ثراه، و رسالة الإمارات المتسامحة إلى كل العالم في احترام التعددية الثقافية وقبول الآخر ونبذ العنف والتطرف والعصبية والتمييز والكراهية. ويعد التسامح أحد أهم سمات الدولة ونموذجاً يحتذى به في مجال التسامح الديني والتعايش بين مختلف الثقافات، وتقدم من خلاله الدولة مشروعاً أخلاقياً بامتياز يكرّس الإمارات كوجهة عالمية للتسامح والتعايش.