تعرض قناة الامارات البرنامج الحواري الأسبوعي "دين التسامح" الذي يقدمه د.موسى الزبيدي يوم الثلاثاء في الساعة الرابعة والنصف ظهرا بتوقيت الإمارات ،وذلك ضمن مجموعة البرامج المميزة المدرجة في الدورة البرامجية الجديدة.

يهدف البرنامج إلى إيضاح رأي الدين في العديد من القضايا الاجتماعية التي تعتبر موضوع جدال، حيث يتطرق إلى أهم المفاهيم والقضايا الاجتماعية والدينية والفكرية التي يتم التحاور حولها في معظم المنصات الإعلامية، سواء على المستوى المحلي أو الخارجي، فاتحاً باب النقاش حولها، عبر استضافة كوكبة من المفكرين ورجال الدين الذين يتميزون بالاعتدال والوسطية.

ويأتي إطلاق البرنامج الذي تُعرض حلقاته على مدار ساعة من الوقت،انسجاماً مع أهداف أبوظبي للإعلام الرامية لتوفير محتوى ترفيهي وهادف ويُلبي أذواق وتنوع اهتمامات جمهور مشاهديها، وضمن باقة برامجها المميزة والغنية بتنوعها في الدورة الجديدة التي انطلقت عروضها مؤخراً على مختلف قنوات الشبكة.

ويندرج برنامج "دين التسامح"، الذي يعتمد على مذيع وضيف واحد في الاستديو، في إطار التوجه الذي تدعمه دولة الإمارات نحو مُحاربة كل أشكال التعصب الديني والتشدّد العقائدي، وذلك من خلال إفساح المجال للجمهور لتوجيه الأسئلة إلى ضيوف البرنامج من كبار العلماء والشيوخ حول رأي الدين الحنيف القائم على التسامح والاعتدال في القضايا المختلف حولها.

ويأتي إطلاق "دين التسامح" ليساعد على التعامل مع طبيعة الحياة المليئة بالصراعات والتحديات التي يجب تخطيها للوصول إلى تحقيق الأهداف السامية في حياة الإنسان، حيث تُعدُّ القضايا الفكرية والدينية المعاصرة من بين أهم المشكلات التي يعيشها المجتمع العربي والإسلامي في وقتنا الحاضر، لاسيما مع تنامي ظاهرة التطرف والتعصب الديني التي تعتبر محور مهم في معظم القضايا الفكرية التي نعيشها اليوم.

وينطلق البرنامج من القناعة بأهمية التواصل مع الآخرين وتحقيق أعلى معدلات النجاح في التقارب الفكري بين أبناء المجتمع كونها عنصر أساسي وحيوي مُهم في حل معظم المشاكل التي تواجههم، خاصة وأن كثير من الأفراد قد يقعوا في نطاق أفكار ومعتقدات مصيرية تؤثر بصورة مباشرة وغير مباشرة في حياتهم وحياة سائر أبناء المجتمع، ولكنّها مهما صغرت أو كبرت تلك الأفكار أو المعتقدات تبقى دائماً متشابكة مع بعضها البعض، ويحتاج الإنسان إلى المرونة والقدرة على التفكير في التعامل مع تلك الأفكار حتى يتمكن من تخطي الجانب الظلامي منها، إلا أن ذلك يتطلب مهارة لا يمتلكها كل الناس فهي مكتسبة ولكن يمكن تعلمها يوم بعد يوم، ولهذا يحتاج البعض إلى من يأخذ بيده إلى بر الأمان، كي لا يقع ضحية تلك المعتقدات الخاطئة المدمرة.

وهنا يأتي دور برنامج "دين التسامح" الذي يعتمد على عدد من العناصر تساعد المشاهد على بناء التوازن الفكري تجاه مختلف القضايا، وذلك من خلال تحديد المشكلة أو الفكرة موضوع النقاش، وطرح الفكرة بصورتها السلبية وإيضاح جوانب تأثيرها المباشر وغير المباشر على الفرد والمجتمع، وتبيان طرق اكتساب أي فكرة أو معلومة جديدة وجوانب الخطورة فيها، وإيجاد حلول فكرية باتباع خطوات منهجية عبر توضيح كيفية عزل الفكرة التي يتم مناقشتها أو الموضوع بصورة محايدة على اعتبار أنها نتائج أو مسببات تؤثر بصورة مباشرة على الفرد مع ضرورة النظر إليها بعيداً عن الانفعالات والعواطف. كما يتضمن البرنامج عناصر أخرى من بينها تحديد الدور الذي يلعبه الشخص وموقعه في دائرة تلك المشكلة المطروحة موضوع النقاش وتأثيره عليها وتأثره بها، إلى جانب تشجيع التفكير بحلول منطقية واستعراض النتائج والحلول المناسبة وأهم المكاسب والخسائر حتى يسهل تقييمها ودراستها بصورة جيدة كاملة، مع التركيز على أهمية عدم اتخاذ أي قرار إلا في الوقت المناسب نظراً لما يمكن أن ينتج عنه من تأثيرات على الفرد الذي يعد جزءاً أساسياً في منظومة بناء أي مجتمع.