اختتمت الشركات الإماراتية المشاركة ضمن الجناح الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة في المعرض السعودي الدولي للأمن والوقاية من المخاطر 2018 الذي أقيم في الرياض تحت رعاية صاحب السمو الملكي الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف بن عبدالعزيز آل سعود، وزير الداخلية في المملكة العربية السعودية، مشاركة ناجحة ومميزة على مدار ثلاثة أيام تمكنت خلالها هذه الشركات من عرض منتجات وخدمات متطورة لاقت إقبلا وقبولا من العديد من المؤسسات والشركات العربية والعالمية المشاركة في المعرض.

وتمكنت العديد من الشركات الوطنية خلال المعرض من إبرام صفقات وتوقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم والتأسيس لشراكات استراتيجية سيكون لها الأثر البالغ على أداءها المستقبلي سواء في الأسواق المحلية أو الاسواق الإقليمية المجاورة، خاصة وأن الصناعات الدفاعية الأمنية الوطنية  استطاعت أن تفرض وجودها أمام نظيراتها العالمية سواء من حيث الجودة أو السعر.

 

 

 

وقال سعادة طارق عبد الرحيم الحوسني الرئيس التنفيذي لمجلس التوازن الاقتصادي إن المشاركة الإماراتية المميزة في المعرض تأتي انعكاساً حقيقياً للعلاقات الأخوية الوثيقة التي تربط دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية في ظل القيادة الرشيدة لسيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود.

وأضاف أن لدينا توجيهات دائمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بضرورة تعزيز الشراكات الاستراتيجية مع المؤسسات والشركات السعودية  ودخول السوق السعودية الواعدة باعتبارها عمقاً استراتيجياً للسوق الإماراتية ، مؤكدا أن العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين البلدين اخذة بالتطور والنمو المضطرد بتوجيهات حكيمة من القيادة الرشيدة للبلدين.

وأشار إلى أن هذه المشاركة للجناح الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة تعد أكبر مشاركة خارجية له على الإطلاق حيث عرضت 25 شركة وطنية في قطاع الصناعات الدفاعية والأمنية منتجاتها وخدماتها على مساحة بلغت نحو 1.2 ألف مترمربع.

وأكد أن دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية شوطاً كبيراً في إرساء دعائم العلاقات الثنائية في شتى المجالات، مشيرا إلى أهمية الدور الذي يقوم به مجلس التنسيق السعودي الإماراتي بهدف توسيع آفاق ومستويات التعاون بين البلدين بما يشمل كافة المجالات العسكرية والسياسية والاقتصادية والتجارية والثقافية.

وتشير إحصائيات رسمية حديثة إلى أن عدد المشاريع السعودية في دولة الإمارات العربية المتحدة  يبلغ نحو  206 مشاريع، برأسمال يبلغ نحو 15 مليار ريال بينما يصل عدد المشاريع الإماراتية المشتركة في السعودية إلى 114 مشروعاً صناعياً وخدمياً، بحجم استثمارات تخطت 9 مليارات دولار.

ومن  جانبه أكد سعادة اللواء الركن / إسحاق صالح البلوشي رئيس الإدارة التنفيذية للصناعات وتطوير القدرات الدفاعية بوزارة الدفاع عضو مجلس إدارة مجلس الامارات للشركات الدفاعية أن الصناعات الوطنية الدفاعية حققت طفرة نوعية كبيرة  في السنوات الأخيرة، وأصبحت منتجاتها المختلفة تلقى إقبالاً كبيراً من قبل العديد من الدول نظراً لجودتها ومتانتها التي تضاهي نظيراتها في الدول المتقدمة.  

وأشار سعادة اللواء إسحاق، بمناسبة مشاركة مجلس الإمارات للشركات الدفاعية في المعرض السعودي الدولي للأمن والوقاية من المخاطر 2018 الذي تقام فعالياته خلال الفترة من 4-6 نوفمبر 2018  في العاصمة السعودية الرياض، تحت رعاية صاحب السمو الملكي الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف بن عبدالعزيز آل سعود، وزير الداخلية في المملكة العربية السعودية، إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة حريصة على التواجد في هذه النوعية من المعارض للوقوف على أحدث ما تنتجه الشركات الدفاعية والأمنية الكبرى في مجال الحلول الأمنية وإدارة المخاطر، والتعبير في الوقت ذاته عن رؤيتها لقضايا الأمن في المنطقة والعالم، والتي تنطلق من الحرص على تعزيز أسس السلام على الصعيدين الإقليمي والدولي، والتعاون مع الدول الشقيقة والصديقة في التصدي للمخاطر والتهديدات المشتركة.

مضيفاً أن مشاركة الإمارات بأكبر جناح في المعرض سواء من حيث عدد الشركات أو المساحة الإجمالية المحجوزة والتي تبلغ نحو 1.2 ألف متر مربع، إنما يؤكد حرصها على التعاون مع المملكة العربية السعودية في إنجاح هذا المعرض الذي تستضيفه للمرة الأولى، وإبرازه بصورة حضارية تعبر عن مكانة المملكة، وتعكس قدراتها في تنظيم هذه النوعية من المعارض الدولية، وتعزيز جهودها الرامية إلى توفير الحلول الأمنية المبتكرة للمدن الذكية، خاصة أن المعرض لا يقتصر فقط على عرض منتجات كبرى الشركات المحلية والإقليمية والعالمية المتخصصة في مجال الحلول الأمنية وإدارة المخاطر، وإنما يتطرق أيضاً إلى مناقشة العديد من القضايا المهمة وخاصة فيما يتعلق بدور الابتكار في الأمن.

وأوضح سعادة اللواء  إسحاق البلوشي أن مشاركة مجلس الإمارات للشركات الدفاعية في المعرض السعودي الدولي للأمن والوقاية من المخاطر 2018، والتي تعتبر الأكبر من نوعها للمشاركات الاماراتية الخارجية، إنما تجسد العلاقات القوية التي تربط دولة الإمارات العربية المتحدة بالمملكة العربية السعودية، في ظل قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، والتي تشهد تطوراً مستمراً في المجالات كافة، وأصبحت نموذجاً يحتذى للشراكة الاستراتيجية الناجحة والفاعلة التي تحقق أهداف الشعبين الشقيقين، وتستجيب لطموحاتهما وتطلعاتهما في تعزيز مرتكزات الأمن والرفاه والازدهار. مؤكداً بأن الصناعات الدفاعية والعسكرية تمثل أحد مجالات التعاون القوية بين دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، إذ أن "استراتيجية العزم" التي تم الإعلان عنها في شهر يونيو 2018 خلال انعقاد الاجتماع الأول لمجلس التنسيق السعودي-الإماراتي في الرياض تؤكد على أهمية التعاون والتكامل الأمني والعسكري، وتوحيد المواصفات في قطاع الصناعات العسكرية.   

وأن مشاركة الإمارات المتميزة في هذا المعرض تأتي في إطار الاستراتيجية التي تتبناها الدولة، والتي تقوم على  التوسع في بناء شراكات استراتيجية مع الدول الرائدة والمتفوقة في مجال التصنيع الدفاعي، وتبادل الخبرات العلمية والعملية معها، وبما يواكب المتغيرات المتسارعة في التقنيات المدنية والعسكرية، على حد سواء، وبما يعزز من الابتكار والإبداع في الصناعات الدفاعية الإماراتية.

وأوضح سعادة اللواء البلوشي أن المنتجات التي تعرضها الشركات الإماراتية في المعرض الدولي للأمن والوقاية من المخاطر 2018، وخاصة تلك الخدمات المتعلقة بالصناعات الأمنية ، بما في ذلك المركبات وأنظمة الطيران وأنظمة الذخائر والسفن البحرية والاتصالات بالإضافة إلى الصيانة والأمن السيبراني والدعم اللوجستي والتطوير التقني وغيرها من المنتجات والخدمات ذات الصلة تحظى بالإشادة وهناك إقبال كبير عليها ، لما تتسم به من جودة عالية، تضاهي نظيراتها العالمية،  خاصة أنها باتت تستخدم أرقى التقنيات الصناعية وتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي على المستوى العالمي.

وأكد سعادة اللواء إسحاق البلوشي أن الطفرة التي حققتها الصناعات الوطنية الإماراتية في الآونة الأخيرة هي نتاج الدعم اللامحدود والمتواصل من جانب القيادة الرشيدة، وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ، رعاه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، والذين لا يألون جهداً في توفير كل أوجه الدعم كي تنهض الصناعات الدفاعية الوطنية، وتواكب كل ما هو جديد في صناعة الأسلحة في العالم من حولنا، خاصة بعد أن دخلت تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي في هذه الصناعة، وأحدثت فيها طفرة غير مسبوقة على الصعيد العالمي.

مصيفاً بأن الاهتمام الذي توليه القيادة الرشيدة بتطوير الصناعات الدفاعية ينطلق من قناعة راسخة بأنها تمثل إضافة قوية للاقتصاد الوطني، وترفده بكثير من فرص التنويع في مجالات الدخل عبر تصدير منتجات هذه الصناعات إلى أسواق خليجية وعربية وعالمية، كما تتيح في الوقت ذاته الفرصة لدخول المواطنين إلى ميادين هذه الصناعات الدقيقة ما يمنحهم القدرة على الابتكار واستيعاب التكنولوجيا ومن ثم إنتاج المعرفة باتجاه الاعتماد على اقتصاد المعرفة.

 

وكان جناح الإمارات المشارك في المعرض والذي يشرف على إدارته مجلس الإمارات للشركات الدفاعية ضم معروضات ومنتجات لشركات وطنية  متخصصة  في مختلف قطاعات التصنيع والأنظمة المستقلة والخرائط والصيانة والإصلاح والعمرة والاتصالات والخدمات اللوجستية والتطوير التقني وغيرها، لأكثر من 25 شركة وطنية.