لم تتمكّن تغريدة الرئيس دونالد ترامب التي أطلقها يوم الخميس وقال فيها بأنه أجرى "محادثة طويلة جداً مع الرئيس الصيني جين بيغ" من دعم الأسواق لفترة طويلة. فقد اكتست الأسهم في هونغ كونغ، وشنغهاي، وطوكيو، وأستراليا كلها باللون الأحمر اليوم بما في ذلك العقود الآجلة الأميركية بعد أن قال المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض لاري كادلو يوم الجمعة بأنّ الرئيس ترامب لم يطلب من أركان إدارته وضع اتفاقية تجارية مع الصين.  فهذه التقارير المتضاربة تزيد من قلق المستثمرين، وخاصّة أنّ الدببة كانوا هم من سيطر على السوق في الأسابيع القليلة الماضية.

كما أنّ البيانات الاقتصادية القوية الصادرة من أميركا لا تساعد هي الأخرى. فقد نمت الوظائف غير الزراعية بواقع 250 ألف وظيفة في أكتوبر/ تشرين الأول، أي أعلى بكثير من توقعات المحللين التي وضعتها عند 190 ألفاً. والأهم من ذلك هو أنّ الأجور قد ارتفعت بمقدار 1.3% على أساس سنوي، وهو أعلى ارتفاع في عقد من الزمن تقريباً. وبالنسبة للمستثمرين الذين يأملون بأن يبطئ الفدرالي من وتيرة تشديده للسياسة النقدية، فإنّ هذه النتائج من الوظائف غير الزراعية لا تفيدهم في تحقيق هذا الهدف.

سيجتمع الفدرالي يوم الأربعاء وسيؤكّد على الأغلب على أن رفع الفائدة في ديسمبر/ كانون الأول هو أمر مؤكّد، متجاهلاً بذلك العمليات البيعية الحادّة لشهر أكتوبر/ تشرين الأول في الأسواق المالية. وبالتالي إذا كانت الفوائد الآخذة بالارتفاع هي المصدر الأساسي للقلق لدى المستثمرين، فإنّ شيئاً لن يتغيّر هذا الأسبوع.

وسوف تقرّر نتائج الانتخابات النصفية الأميركية يوم الثلاثاء أي من الحزبين سوف يسيطر على مجلس النواب ومجلس الشيوخ. فوفقاً لمعظم استطلاعات الرأي، فإنّ الديمقراطيين سيسيطرون على الأرجح على مجلس النواب، فيما سيحتفظ الجمهوريون بالأغلبية في مجلس الشيوخ. وإذا ما تحققت هذه النتيجة، فإنها ستحدّ من سلطات الرئيس ترامب في تمرير السياسات، سواء المالية أو التجارية، لكن يبدو أن هذه النتيجة كانت قد احتسبت أصلاً. أمّا أسوأ سيناريو بالنسبة للأسواق فهو أن يسيطر الديمقراطيون على كلا المجلسين لأنّ ذلك سيجعل مسار السياسة المالية المستقبلي غير معروف، ويزيد من احتمالات إقالة الرئيس ترامب.

وفي أسواق السلع، تراجع النفط بعد أن تبيّن بأنّ العقوبات الأميركية ضد إيران أقل حدّة ممّا كان متوقعاً من قبل. فإعفاء ثماني دول من العقوبات الأميركية يعني بأن النفط الإيراني سيظل يتدفّق وأنّه لم يعد هناك خطر من حصول نقص في المعروض. لكنّ تراجع خام برنت بنسبة 16% عن أعلى مستوى له في أكتوبر/ تشرين الأول أكثر ارتباطاً بجانب الطلب، الذي يبدو بأنّه يتراجع مع استمرار النمو الاقتصادي العالمي في بعث إشارات سلبية. إنّ أي كسر لحاجز المتوسط المتحرك لـ 100 يوم أو 200 يوم هبوطاً يشير إلى أنّ أسعار برنت قد تستمر في الهبوط ونحن حالياً نتطلع إلى اختبار مستوى 70$.

للمزيد من المعلومات يرجى زيارة  FXTM  

إخلاء المسؤولية: تشتمل هذه المواد المكتوبة/المرئية على آراء وأفكار شخصية، ويجب ألا يُفهَم المحتوى على أنه يشمل أي نوع من النصيحة الاستثمارية و/أو أنه حثٌّ على أي معاملة. لا ينطوي المحتوى على أي إلزام بشراء خدمات استثمارية، ولا يضمن أداء مستقبلي أو يتوقعه. لا تضمن FXTM أو أي من التابعين لها أو وكلائها أو مديريها أو مسؤوليها أو موظفيها دقة أو صلاحية أو دقة توقيت أو اكتمال أي معلومات أو بيانات تُتاح، ولا يتحمل أيٌّ منهم المسؤولية عن أي خسارة تنجم عن أي استثمار يعتمد على أيٍّ من تلك المعلومات أو البيانات.

التحذير بشأن المخاطر: عقود الفروقات أدوات معقدة تصاحبها مخاطرة مرتفعة بخسارة الأموال في غضون مدة وجيزة بسب الرافعة. يجب أن تقف على ما إذا كنتَ تفهم الكيفية التي تعمل بها هذه العقود، وما إذا كنتَ تتحمل المخاطرة المرتفعة بفقدان أموالك.