"نوصل السعادة "..تحت هذا الشعار تعمل مجموعة  بريد الامارات التي تعد من إحدى مؤسسات الدولة النشيطة في تقديم الخدمات والحلول البريدية للأفراد والجهات الحكومية والشركات..وتسعى إلى تحويل مكاتب البريد إلى وجهة واحدة يقصدها الجمهور لإنجاز جملة من معاملاتهم من خلال شبكة مكاتبها المنتشرة بالدولة والتي تصل إلى أكثر من 115 مكتب بريد.
شعار بريد الإمارات القائم على مفهوم السعادة،حتى يفعل لابد وأن يبدأ من المصدّرين لهذا الشعور وهم الموظفين الذين يتحدد مدى سعادتهم بمستوى رضاهم الوظيفي والذي بدوره ينعكس على سير العمل وجودته ،فقبل ثلاث سنوات  صرح رئيس لجنة التوطين في المجلس الوطني الاتحادي، حمد الرحومي بانخفاض نسبة الرضا الوظيفي في بريد الإمارات وهو الأمر الذي لا يزال قائماً وفق تصريح له في "الرؤية".
وفي إحدى جلسات المجلس الوطني الاتحادي الأخيرة وجّه أعضاء برلمانيون  تساؤلات إلى بريد الإمارات حول 791 وظيفة يشغلها غير مواطنين وقابلة للتوطين،مقابل 635 وظيفة يشغلها مواطنين في الوقت الذي يبحث فيه الكثيرون منهم عن فرص عمل وذلك بين عامي ٢٠١٥-٢٠١٦ ،كما تدنت نسبة التوطين في بريد الإمارات إلى نحو 40 في المئة فقط حتى شهر أكتوبر 2018، حسب معلومات واردة إلى لجنة التوطين في المجلس،وسط وجود استقالات ملحوظة وهو الأمر الذي نفت إدارة البريد زيادته عن الحد الطبيعي!!
طرح مسائل كتلك تحت قبة البرلمان تعكس الدور الحقيقي لهذه الجهة التشريعية في نقل هموم المواطن وتطلعاته بكل وضوح وشفافية والنظر إلى شكاوى وتظلمات الموظفين بشكل جدي ومتابعتها حتى المدى البعيد للتأكد من إصلاح مواضع الخلل وتصويب الخطأ ،فصلاً عن السعي إلى تحسين أداء المسؤولين والجهات الخدمية التي يعملون فيها..وكأن لسان حالها يقولون "لسنا بغافلين !!"
ولعل هذا الطرح البرلماني يفتح باباً آخر على ضرورة النظر في أهمية استبيانات رضا الموظفين ونتائجها التي تتناساها بعض المؤسسات والشركات لتفاجىء بعد فوات الأوان بنشر ممارساتها اتجاه عناصرها وطواقمها أمام الملأ.
لربما قد حان الوقت لبعض الجهات أن تراجع لوائح الموارد البشرية التي تتبعها بحيث تنظر إلى مصلحة الموظف أولاً وأخيراً مع تفاقم المطلوب منه ليواكب التطور المتسارع في منظومة العمل وسط كون الابتكار والإبداع عنوان المرحلة .