: شهدت السياحة العلاجية القادمة من البحرين والكويت والإمارات إلى تركيا نموًا كبيرًا منذ مطلع 2018 بفضل السمعة العالمية التي تتمتع بها الدولة في مجال الخدمات الطبية عالية الجودة المقدمة للمرضى من كافة أنحاء العالم.

 

وسعت تركيا على مدار عدة سنوات إلى بناء سمعتها وتطوير البنية التحتية اللازمة فيها لتصبح جهة فاعلة عالمية رائدة في قطاع خدمات الرعاية الصحية. هذا، إلى جانب العلاقات الثقافية والدينية الوثيقة بين تركيا ودول مجلس التعاون الخليجي التي ساهمت في أن تحظى الدولة باهتمام خاص من المرضى العرب.

 

وعلاوة على ذلك، توفر تركيا علاجًا ميسور التكلفة وبجودة أفضل مقارنة بنظيراتها من الدول الأوروبية والأمريكية، إذ وصلت تكلفة بعض العمليات الجراحية إلى أسعار تقل بنسبة 90% عن دول أخرى.

 

وبفضل أسعار الصرف المواتية للعملات المدعومة بالدولار، كتلك المستخدمة في دول مجلس التعاون الخليجي، سجلت السياحة الطبية أعلى مستوياتها على الإطلاق في أغسطس من هذا العام، سيما القادمة من الإمارات والكويت والبحرين.

 

وقال الملحق التركي المعني بالشؤون الثقافية والمعلومات في الإمارات صالح أوزر: "نتوقع وصول أكثر من 850 ألف مريض للعلاج في تركيا من كافة أنحاء العالم حتى نهاية 2018، وأن يزداد العدد عن المليون مريض بحلول نهاية 2019".

 

وأضاف: "أظهرت عمليات البحث على جوجل نموًا إيجابيًا للغاية للمستخدمين الباحثين عن مستشفيات وعيادات وفنادق في فترة الصيف، سيما في الفترة القريبة من عيد الأضحى، ما يدل على أن المرضى يرغبون بالجمع بين أنشطتهم الطبية والسياحية هناك".

 

وشكلت الإدخالات إلى عيادات طب العيون وأمراض النساء والتوليد وأكثر المستشفيات الخاصة المفضلة النسبة الأكبر في السياحة الطبية والعلاجية؛ ولوحظ اهتمام كبير من المرضى القادمين من السعودية وقطر والكويت والإمارات والأردن ولبنان في زراعة الشعر وجراحة وعلاج العيون، بما يشمل عمليات الليزك واستبدال العدسات التي تشتهر جدًا في إسطنبول وكوشاداسي.

 

وساهمت طبيعة البيئة في تركيا ومناخها اللطيف وبنيتها التحتية الحديثة في زيادة شعبية الدولة بين الأوروبيين والأمريكيين الذين يسافرون إليها ليسر التكاليف فيها، إلى جانب السيّاح القادمين من روسيا والشرق الأوسط الذين يفضلون زيارتها لجودة الرعاية الطبية عالية المستوى فيها.

 

ونظرًا لجودة التعليم والتدريب الذي حصل عليه العديد من الأطباء التركيين في الولايات المتحدة وأوروبا وتخصصهم في طب القلب وعلاج الأورام ورعاية العظام، زادت شهرة إسطنبول وأنقرة وأنطاليا بوجود مستشفيات وعيادات طبية عالية الجودة ذات أسعار معقولة.