: بمناسبة اليوم العالمي  للسكتة الدماغية نظمت شركة ’بوهرنجر إنجلهايم‘، إحدى شركات الأدوية الرائدة على مستوى العالم، من خلال تقديم تجربة محاكاة حيّة تهدف إلى تعزيز الوعي حول أهميّة تطبيق أفضل ممارسات الرعاية الطبية لإدارة حالات الإصابة بالسكتة الدماغية في الوقت المناسب، وذلك خلال جلسةٍ تثقيفية حضرها مجموعة من الأطباء والممرضات. وانعقدت الجلسة في مستشفى المدينة (ميديكلينيك)، الذي يعد الأحدث حالياً ضمن المراكز الستة المعتمدة لعلاج السكتات الدماغية في دولة الإمارات.
 

وخلال تجربة المحاكاة، استعرض الأطباء المسيرة المثالية لمرضى السكتة الدماغية بدءاً من الإسعاف ووصولاً إلى المرحلة العلاجيّة المتكاملة، كما سلّطوا الضوء على سيناريوهات السكتة الدماغية المختلفة. وقدّم الخبراء التشخيصات التي تقود إلى اتخاذ القرار بوصف العلاج المناسب في غضون إطار زمني محدد  لا يتجاوز الساعة. وشدد الأطباء أيضاً على أهمية بدء علاج المريض في أسرع وقت ممكن بعد ظهور الأعراض، وذلك في غضون 60 دقيقة من الوصول للمستشفى، وهي الفترة التي تُعرف باسم ’الساعة الذهبية‘.[1],[2] كما وتقدّم تجربة المحاكاة برنامجاً تثقيفياً قيّماً للأطباء والممرضين الذين يمثلون فريق الاستجابة الأول في مركز علاج السكتات الدماغية في ’ميديكلينيك مستشفى المدينة‘.
 

وفضلاً عن ذلك، يحتضن ’ميديكلينيك مستشفى المدينة‘ الوحدة العلاجيّة الأحدث للسكتات الدماغية، والتي تم تطويرها استناداً إلى أرقى معايير الجودة التي حددتها ’جمعية السكتة الدماغية الألمانية‘ و’مؤسسة السكتة الدماغيّة الألمانيّة. وتشكّل تجربة المحاكاة إنجازاً مهماً يعكس الجهود الرامية إلى تعزيز جاهزية مراكز علاج ورعاية مرضى السكتة الدماغيّة في جميع أنحاء دولة الإمارات العربية المتحدة، وذلك بهدف توفير بروتوكولات شاملة للمعالجة والإدارة.
 

وبهذه المناسبة، قال الدكتور سهيل عبد الله الركن، رئيس جمعية الإمارات لطب الأعصاب، والمؤسس والمنسق لمجموعة السكتة الدماغية في دول مجلس التعاون الخليجي واللجنة التوجيهية للسكتات الدماغية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: "يُنظر إلى اضطرابات الدورة الدموية (السكتة الدماغية وأمراض القلب) على أنها المسبّب الرئيسي للوفيات الناجمة عن السكتات الدماغية، والتي تمثل نسبة 37٪ من جميع حالات الوفيّات في دولة الإمارات[3]. وتسبب الإصابة بالسكتات الدماغية تأثيرات كبيرة على المرضى ونمط حياتهم وعلى حياة أسرهم. وفي هذا السياق، يجب أن تركز جهودنا على تطوير مراكز متكاملة ومجهزة بالكامل لرعاية حالات السكتة الدماغية، والتي تهدف إلى تحقيق أفضل النتائج للمرضى، مع مراعاة تنبّي مفاهيم الابتكار والتكنولوجيا المتقدّمة ضمن جهود إدارة الحالات. إذا أردنا تلخيص المسيرة المثالية للمريض، يمكننا القول بأنها تبدأ مع وصول المرض غرفة الطوارئ، ليتم إرساله إلى ممرض التقييم، والذي يقوم بفحص المريض، والمسارعة إلى تقديم العلاج عند التأكد جيداً من الإصابة. ويتم أخذ المريض لإجراء الفحوصات في أحد المختبرات، ويبدأ فريق العمل الأساسي باتخاذ الإجراءات المناسبة، بالإضافة إلى إجراء تصوير بالأشعة المقطعية وأخيراً، يتم إعطاء الحقن الكفيلة بإنقاذ حياة المريض".
 

وأضاف الدكتور الركن: "يعد إنقاذ حياة المرضى الأولوية التي نسعى دائماً لتحقيقها. ويتمثل هدفنا الأهم في رفع وزيادة الوعي حول الممارسات الجيدة والمستنيرة لإدارة حالات السكتة الدماغية بين أفراد المجتمع المحلي ومتخصصي الرعاية الصحية، ويلي ذلك إنشاء وحدةٍ مخصصة للسكتات الدماغية في المستشفيات ضمن مختلف المناطق في دولة الإمارات".
 

من جانبه، قال الدكتور ديرك كريجر، كبير العلماء واستشاري أول لطلب الأعصاب ورئيس أطباء الأعصاب، ومدير خدمات إدارة السكتة الدماغية في جامعة زيورخ بسويسرا، و’ميديكلينيك مستشفى المدينة‘ في دبي: "يخسر المرضى نحو 120 مليون خلية دماغية في غضون ساعةٍ واحدة من الإصابة بالسكتة الدماغية. تعكس شهادات السكتة الدماغية التي تم إصدارها مؤخراً في ’ميديكلينيك مستشفى المدينة‘ أهمية تأسيس مركزٍ متخصصٍ لإصابات السكتة الدماغية، قادرٍ على توفير ممارسات الإدارة والرعاية المناسبة للمريض. وفي غضون 60 دقيقة من تشخيص الإصابة والمعروف أيضاً باسم ’الساعة الذهبية‘، يجب أن يصل المريض إلى غرفة الطوارئ، وإرساله إلى ممرض يقوم بإجراء الفحص والمسارعة بتقديم العلاج عند التأكد جيداً من الإصابة. علاوةً على ذلك، قمنا بتطبيق بروتوكولات علاجية مستندة إلى الأدلة والبراهين، إضافة إلى العلاجات البديلة والطبيعية الخاصة بإعادة تأهيل مرضى السكتة الدماغية".
 

بهذه المناسبة، قال السيد إم. إس، والبالغ من العمر 33 عاماً ويقيم  في دولة الإمارات، وعانى مؤخراً من إصابة بالسكتة الدماغية: "بحكم تجربتي كشخصٍ تعرض لإصابةٍ مباشرة بالسكتة الدماغية، يمكنني القول بأن هذه التجربة كانت صعبة للغاية، وذات أثرٍ سلبي كبير على معنويات كل المحيطين بي، إذ يفرض العيش بدون القدرة على الحركة عوائق كبيرة على المريض ونمط حياته، خصوصاً وأنه لم يكن معتاداً من قبل على مثل هذه الإعاقة قبل الإصابة. وأشعر أنا وسائر أفراد عائلتي بسعادةٍ كبيرة لأنني نجوت من مثل هذه التجربة المريرة واستطعت متابعة حياتي كالمعتاد. وبالطبع فإن الفضل الكبير بذلك يعود للاهتمام والرعاية التي حصلت عليها وتوافر الموارد الطبية والدعم المُتاح لي وللمرضى الآخرين الذين عانوا نفس إصابتي. وبناءً على تجربتي، فإنني أحث جميع أفراد المجتمع على إجراء تقييمات دورية وعدم التأخر بالتوجه إلى المستشفى في حال شعورهم بأية أعراض".
 

وأضاف الدكتور كريجر : "يمكن لأعراض السكتة الدماغية أن تشمل الشعور المفاجئ بالتنميل أو الضعف في عضلات الوجه أو الذراعين أو الساقين على جانب واحد من الجسم، بالإضافة إلى ضعف القدرة على الكلام، ومشاكل في الرؤية، وفقدان التوازن بالإضافة إلى الشعور بصداعٍ شديد. ومن العلامات الواضحة للتعرض للسكتة الدماغية هي ضعف في الوجه، وضعف الذراع، وصعوبة التحدث والنطق، ما يعني تعرض الشخص للسكتة الدماغية ووجوب الحصول على الدعم الطبي بأسرع وقت".
 

من جانبه، قال مازن بشير، المدير العام في منطقة الخليج في شركة ’بوهرنجر إنجلهايم‘: "إن توفير العلاج الطبي في الوقت المناسب يلعب دوراً محورياً في تحسين فرص بإنقاذ حياة المريض والحفاظ على صحته. ويركز بروتوكول إدارة السكتة الدماغية الشامل لدينا على الوقاية من السكتة وتطبيق العلاج بالتتبع والرصد السريع بهدف إنقاذ حياة المرضى. وعلى مدى السنوات الأربع الماضية، تعاونت ’بوهرنجر إنجلهايم‘ مع العديد من المستشفيات والجهات التنظيمية بهدف تطوير مراكز شاملة لعلاج ورعاية مرضى السكتة الدماغية في جميع أنحاء المنطقة. وبصفتنا إحدى شركات الأدوية الرائدة عالمياً، نؤكد على التزامنا الراسخ تجاه مرضانا في المنطقة، كما نعمل على مساندة خبراء ومتخصصي الرعاية الصحية عبر توفير مراكز متخصصة ومتكاملة لرعاية مرضى السكتات الدماغية في جميع أنحاء المنطقة".