تحت رعاية كريمة من سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، تنطلق يوم غد أعمال "قمة دبي البحرية 2018" لبحث سبل توطيد قنوات التواصل بين الرواد الدوليين ومناقشة أفضل الممارسات الدولية والحلول المبتكرة في القطاع البحري العالمي وفق مرتكزات أساسية قوامها الابتكار والمعرفة والتحوّل الذكي والعمل المشترك. وتستقطب القمة، التي تعتبر إحدى الفعاليات المميزة لـ "أسبوع الإمارات البحري 2018"، نخبة من قادة القطاع البحري العالمي وصنّاع القرار وراسمي السياسات وممثلي كبرى الشركات العاملة في القطاع البحري. وتكتسب القمة المرتقبة أهمية استراتيجية كونها منصة مثالية للاستفادة من التجربة الريادية التي تقودها إمارة دبي باعتبارها واحدة من الخمسة الأفضل عالمياً في "مؤشر تطوير مركز الشحن الدولي" وإحدى أبرز خمسة تجمعات بحرية من حيث التنافسية والجاذبية في العالم. كما ستكشف القمه عن عدد من الشركات الجديدة التي إنضمت مؤخراً إلى القطاع البحري المحلى في خطوة تؤكد الجاذبية الاستثمارية لإمارة دبي على الخارطة البحرية العالمية.

 

وأعرب إسبين بولسون، رئيس غرفة الشحن الدولية، عن فخره واعتزازه بالتواجد في إمارة دبي للتعرف عن كثب على ملامح التجربة الرائدة التي وضعتها في مصاف العواصم البحرية الأكثر تنافسية وجاذبية وشمولية في العالم، مؤكداً أهمية "قمة دبي البحرية" كمنصة استراتيجية لتوطيد جسور التواصل المباشر مع النخبة من رواد القطاع البحري الإقليمي والعالمي. وشدّد بولسون على الدور المرتقب للحدث الرائد في توجيه الجهود الدولية نحو إيجاد حلول ناجعة للتحديات التنظيمية الناشئة والمحتملة، فضلاً عن مناقشة أبرز القضايا الملحة، لا سيّما قرار "المنظمة البحرية الدولية" بجعل الكبريت بنسبة 0.5 في المائة في الحد الأقصى للوقود البحري، والذي من المقرر أن يدخل حيز التنفيذ عالمياً في مطلع العام 2020، داعياً إلى ضرورة تكاتف الحكومات والمنظمات الدولية والبحرية لتحقيق الغايات المرجوة.

 

وأضاف بولسون: "نتطلع قدماً إلى بحث الجوانب المتعلقة بالاتفاقية التاريخية لـ "المنظمة البحرية الدولية" بشأن تنفيذ استراتيجية شاملة للتخلص التدريجي من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الدولية بشكل كامل، والتي تمهد الطريق أمام خلق قطاع بحري آمن ومستدام. وكلنا ثقة بأنّ القمة ستحمل آفاقاً واعدة للاعبين الكبار لرسم ملامح مستقبل التجمع البحري العالمي، استناداً إلى الابتكار والاستدامة باعتبارهما دعامتين أساسيتين للنهوض بالاقتصاد البحري والوصول به إلى أعلى مستويات النمو."

 

وتعود "قمة دبي البحرية" مجدّداً لتعزز التقارب بين رواد القطاع البحري وتوطّد جسور نقل المعرفة الحديثة وتبادل أفضل الممارسات الدولية، فضلاً عن تشجيع استنباط حلول مبتكرة من شأنها تعزيز تنافسية مكوّنات التجمّع البحري العالمي وتفعيل مساهمته كرافد حيوي من روافد الاقتصاد العالمي ولاعب رئيس في بناء المستقبل.

 

ومن المقرر أن تحتضن "قمة دبي البحرية 2018" أعمال النسخة الثانية من "جوائز دبي للابتكار البحري"، والتي تعتبر مبادرة نوعية لتكريم أبرز المساهمات القيّمة والمبادرات المبتكرة والداعمة لمسار نمو وتطور وازدهار التجمع البحري المحلي الذي يبرز من بين الأفضل في العالم. ويأتي الحدث تماشياً مع الجهود الوطنية الرامية إلى تكريم الابتكار والإبداع والتميز، وصولاً بإمارة دبي إلى موقع الصدارة لتكون المدينة الأكثر ابتكاراً في العالم ومركزاً دولياً رائداً للتميز والابتكار البحري.

 

وستتخلل أعمال القمة 5 جلسات تفاعلية رئيسية تحت إشراف آرون هسلهورست ، مذيع ومقدم أخبار  في قناة "بي بي سي وورلد نيوز تي فيه" (BBC World News TV)، تتمحور الجلسة الأولى حول الصناعة المناسبة لعام 2020، و يدير النقاش كلا من الدكتور جورج باتيراس، رئيس غرفة الشحن والتجمع البحري اليوناني؛ وكلايس بيرجلاند، نائب رئيس "الاتحاد الأوروبي لجمعية ملاك السفن" (ECSA)ومدير الشؤون العامة و الاستدامة بوكالة ستينا (AB)؛ و إسبين بولسون، رئيس غرفة الشحن الدولية. وتدور الجلسة الثانية حول نقل الحاويات والخدمات اللوجستية ومدى تأثير استثمارها في تكنولوجيا المعلومات، بما في ذلك تقنية "بلوك تشين" (Blockchain)، على الطريقة التي تتعامل بها صناعة الخدمات اللوجستية مع أعمالها، و يدير النقاش كلا من محمد المعلم، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب في "هيئة موانئ دبي العالمية"؛ و إقبال علي خان، مدير برنامج الإبتكار والبلوك تشين بشركة "آي بي إم الشرق الأوسط و إفريقيا" (IBM). أما الجلسة الثالثة، فتدور حول التحضيرات والتوقعات المستقبلية لأسواق الشحن الرئيسية، ويدير النقاش كلا من رالف لسزينسكي، الرئيس العالمي للبحوث في مجموعة "بانشيرو كوستا" (Banchero Costa Group)؛ و النقيب هاريهار براساد، المدير العام بشركة "ماك جويلينج لخدمات الشحن" (McQuilling Shipping Services DMCC). وتتناول الجلسة الرابعة مبادرة "حزام واحد طريق واحد" الصينية والآثار المحتملة على قطاع الشحن البحري والبضائع الملاحية المنتظمة لنمط التجارة والموانئ والبنية التحتية البحرية في الشرق الأوسط، و تدار الجلسة من قبل روس طومسون، رئيس الشؤون التجارية والاستراتيجية في "موانئ أبوظبي"؛ وريان قطب، الرئيس التنفيذى بميناء الملك عبدالله؛ وخالد هاشم، المدير العام بشركة "بريشوس شيبنج"، أما الجلسة الخامسة والأخيرة فتدور حول طرق التمويل لأغراض الشحن والدور الحالي والمستقبلي المحتمل للمصارف الإقليمية في تمويل السفن وخيارات التمويل لمالكي السفن المتوسطة والصغيرة الحجم، بإشراف بورا باريمان، رئيس قسم الطاقة والقطاع البحري والخدمات المصرفية للشركات والمؤسسات؛ وأدريان إكونوماكيس، الرئيس التنفيذي للعمليات بشركة"فيسلز فالي"؛ ودومينيك نيزت، نائب الرئيس الأول للملاحة المالية ، آسيا والمحيط الهادئ والشرق الأوسط في "بنك دي في بي".

 

ويتوقع أن يستقطب "أسبوع الإمارات البحري 2018" أكثر من 400 جهة عارضة من كبرى الشركات الرائدة في المجال البحري من مختلف أنحاء العالم، وسط توقّعات بتوافد ما يزيد عن 8,000 زائر من كبار الخبراء والمتخصّصين البحريين من دولة الإمارات والمنطقة والعالم أجمع، وذلك ضمن منصة واحدة لمناقشة آخر التطوّرات الراهنة واستعراض أهم الحلول والفرص الواعدة التي يزخر بها القطاع البحري في دبي. وإلى جانب "قمة دبي البحرية"، سيتخلل جدول الأعمال فعاليات هامة، أبرزها "ندوة الإمارات لقادة المستقبل البحريين"، و"مؤتمر التحكيم البحري"، و"معرض سي تريد الشرق الأوسط البحري"، الذي يعد المعرض البحري الأكبر كما ونوعا في الشرق الأوسط"، إلى جانب "جوائز سي تريد البحرية للشرق الأوسط"، بالإضافة إلى يوم الابتكار البحري الذي تنظمه سلطة مدينة دبي الملاحية بالتعاون مع شركة ديت نورسك فيريتاس جي إل  ومؤتمر الملاحة وأعالي البحار في الشرق الأوسط من تنظيم شركة الوساطة والمعرفة والأبحاث البحرية العالمية المعروفة "كلاركسون".