نظمت نخبة من المؤسسات الشبابية اليوم خمس جلسات نقاشية، على هامش فعاليات الدورة الثالثة من مؤتمر "الاستثمار في المستقبل"، التي تنظمها مؤسسة "القلب الكبير"، خلال الفترة من 24 إلى 25 أكتوبر الجاري تحت شعار "الشباب: تحديات الأزمات وفرص التنمية" في مركز الجواهر للمناسبات والمؤتمرات.
 

وشهدت الجلسة الأولى التي نظمها مجلس الشباب الاستشاري في إمارة الشارقة، بعنوان "إيجاد الحلول"، اجتماع نخبة من الشباب من مجلس "إس أو إس" والكليات المتحدة العالمية و"توحيد الشباب في لبنان" وجمعية الشباب في الأمم المتحدة لرصد واقتراح حلول لمجموعة من التحديات التي تواجه الشباب والمساعدة في إشراكهم في عمليات صنع القرار.
 

وتناولت الجلسة التي أدارها جمانة أبو هنود المدير التنفيذي لقرى الأطفال الدولية ـ مكتب الخليج العربي، مجموعة من التجارب الشبابية في مواجهة تحديات التعليم والتطوير الاقتصادي والتقاليد التي تعيق تمكين المرأة وكيفية مواجهة الأزمات في بلدانهم.
 

وأكدت أبو هنود أن الشباب المشاركين في الجلسة أبدوا مقدرة كبيرة على الحوار وصياغة توصيات على مستوى عال من الجدية والمسؤولية، مشيرة إلى دور "مؤتمر الاستثمار في المستقبل" في الإسماع لصوت الشباب وتفجير طاقاتهم وتقديم أفكارهم لإحداث التغيير الإيجابي في مجتمعاتهم عبر اقتراح مجموعة من التوصيات المستفادة عن تجارب عايشوها بأنفسهم.
 

تصميم برامج لغد أفضل
وتمحورت الجلسة الثانية التي نظمها منظمة ميرسي كوربس حول "قيادة الشباب والفتيات لتصميم برامج لغد أفضل" بإدارة الكسندرا لوبوخين مدير الشراكات والتأثير في ميرسي كوربس، ومشاركة آية العوبلي مسؤولة مركز الفتيات في ميرسي كوربس من الأردن، وعروب السالم الباحثة في المركز، وعديلة اسيفيدو سارنا من مؤسسة بنات الإمارات.
 

وناقشت الجلسة التحديات التي تواجه الفتيات المراهقات والضغوطات التي تفرضها الأسرة والمدرسة والمجتمع ككل عبر العادات والتقاليد التي تحد من قدراتهن الفكرية والإبداعية، كما تناولت كيفية معالجة المنظمات الإنسانية لهذه التحديات.
 

وتوقف المتحدثون عند الفجوات التي يعاني منها العمل التنموي في مجال تمكين المرأة وجعل الفتيات متلقيات للخدمات لا فاعلات فيها، منوهين إلى أن التدريبات والمشاريع التي تنظم في هذا المجال مكررة وتحد من قدرة الفتيات على مواجهة المشاكلات التي يعانين منها في بلدانهن.
 

وتحدث المشاركون في الجلسة حول محاولات "ميرسي كوربس" في التغلب على هذه الفجوات برصد صعوبات العمل التنموي، والتركيز على إدماج الفتيات في مجتمعاتهن، وضرورة إيصال مخرجات المشاريع لأصحاب القرار.
 

وثمنت الفتيات مشاركات في الجلسة هذا التواصل الذي أتاح لهن الاطلاع على تجارب ملهمة للفتيات لشد عزيمتهم وتشجيعهن على تقديم مبادرات تفيد مجتمعاتهن.
 

وتضم "ميرسي كوربس"، فريقاً عالمياً من العاملين في المجال الإنساني الذين يتشاركون مع المجتمعات والشركات والحكومات لإحداث تحولات إيجابية في حياة المجتمعات.
 

تجارب إماراتية ملهمة
وخصص المؤتمر الجلستين الحواريتين الثالثة والرابعة من يومه الأول لتسليط الضوء على تجربتين ملهمتين لشابتين إماراتيتين، حيث أضاءت الجلسة الثالثة على تجربة الرائدة الإماراتية عائشة سعيد حارب في تمكين المرأة والتي جسدت فعلياً رؤية الإمارات في هذا المجال.
 

وتشغل حارب منصب رئيس قسم المسؤولية الاجتماعية للشركات في هيئة تنمية المجتمع، ومنسقاً عاماً في مجلس الخدمة الوطنية للشباب في وزارة الشباب، مؤسسة "جمعية الضمادة الاجتماعية" الجمعية غير الربحية التي تعمل على تعزيز الوعي بالعمل الخيري الاجتماعي. 
 

وتحدثت حارب عن رحلتها كإحدى الفتيات الداعمات للمشاريع المجتمعية، وكيف انطلقت في تأسيس مشروعها "المتجر الإلكتروني" منذ العام 2009 وما التحديات التي واجهتها وكيف تغلبت عليها، حيث تمت تسميتها رائدة دولة الإمارات عام 2017 بصفتها مؤسس أول متجر إلكتروني معني بالإنسانية.
 

ونوهت إلى أن تحفيز الأجيال باستمرار يظهر ابداعاتهم وابتكاراتهم، ناصحة الشباب والشابات بعدم التخلي عن طموحاتهم وأحلامهم مهما كانت الصعوبات التي تعترضهم وضرورة التفكير بإيجابية للوصول إلى أهدافهم.
 

وأشادت حارب بالمنصات التي توفرها دولة الإمارات لتبني الفرص والمبادرات الشبابية وتقديم كل الدعم والمساندة لتصبح الفكرة حقيقة ملموسة على أرض الواقع.
 

بدورها، أشارت المخترعة الشابة فاطمة الكعبي في الجلسة الرابعة إلى الدور الذي لعبه الشغف في تحقيقها للاختراعات التي وصلت حالياً إلى 12 اختراعاً في مجالات عدة منها ما يتعلق بالأمن والسلامة ومستلزمات ذوي الاحتياجات الخاصة، والطاقة الشمسية.
 

وبينت أن أول اختراع لها كان روبوتاً يقوم بتصوير الأشخاص في العام 2012، شاركت فيه بمؤتمر دول آسيا والمحيط الهادي الثاني عشر للموهبة، وكانت أصغر مشاركة ومخترعة في المؤتمر. 
 

وتتوزع اختراعات الكعبي، التي تبلغ من العمر 17 عاماً وهي أصغر مخترعة إماراتية، على ثلاث فئات "وطنية، واختراعات بيئية، وإنسانية".
 

أما الجلسة الحوارية الخامسة والختامية في اليوم الأول من المؤتمر فنظمتها شركة "بروكتر أند غامبل"، وهي شركة تجارية أمريكية متعددة الجنسيات مقرها الرئيس في ولاية أوهايو.
 

وتحدث في الجلسة التي ناقشت أهمية ودور الشراكات بين القطاعين العام والخاص في تنمية الشباب، كل ٌ من أليكس معلوف من بروكتر أند غامبل،  وتاتيانا ابيلا، المدير التنفيذي لشركة غومبوك غير الربحية وساندرا سوريال مسؤولة الشراكات في منظمة اليونيسيف.