كشفت دائرة الطاقة، الجهة المعنية بتعزيز ريادة واستدامة قطاع الطاقة في أبوظبي، اليوم عن مجموعة من أبرز المشاريع والخطط المستقبلية الرامية إلى تعزيز كفاءة قطاع الطاقة. جاء ذلك على هامش مشاركة الدائرة بصفتها الشريك الرسمي لفعاليات معرض "ويتيكس 2018" الذي تنظمه "هيئة كهرباء ومياه دبي" حاليا في مركز دبي التجاري العالمي برعاية من سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي، وزير المالية، رئيس هيئة كهرباء ومياه دبي.

وفي معرض تعليقه على المشاركة، قال معالي المهندس عويضة مرشد علي المرر، "نهدف إلى تعزيز كفاءة قطاع الطاقة وزيادة مساهمته في جهود التنمية المستدامة في الدولة، وننطلق في هذا التوجه مسترشدين برؤية قيادتنا الرشيدة الرامية إلى إحداث نقلة نوعية على صعيد إطلاق خطط وآليات عمل جديدة تعزز التنافسية وجذب الاستثمارات، وترتقي بمستوى وجودة البنية التحتية لرفع معدلات الإنتاج وتقليل الهدر في جميع مراحل عملية الإنتاج والتوزيع والإمداد".

وأضاف معاليه: "نهدف من خلال هذه المشاركة إلى إبراز حجم التطور والنقلة النوعية التي يشهدها واقع العمل على مستوى قطاع الطاقة في إمارة أبوظبي. ويبرز هذا من خلال الاعتماد المتزايد على مصادر الطاقة المتجددة والبديلة نظراً للإمكانيات والفرص الاستثمارية الكبيرة المتاحة، وما يترافق معها من انعكاس على مستوى وجودة الحياة في الإمارة من خلال تخفيف الانبعاث، وتغيير أنماط الاستهلاك ودفعها نحو الترشيد والحفاظ على الموارد ضماناً لمستقبل أفضل لأجيالنا القادمة".

وتستعرض الدائرة من خلال منصتها العديد من المبادرات والمشاريع التي تشمل خارطة أنظمة الألواح الشمسية الكهروضوئية صغيرة النطاق على أسطح المباني والتي تضم 46 موقعا في أبوظبي والعين، ومبادرة تعزيز كفاءة الطاقة في 8 مبان تابعة للدائرة على مستوى إمارة أبوظبي، هذا بالإضافة للتعليمات الفنية والدليل الإرشادي لمحطات شحن المركبات الكهربائية الصادرة عن دائرة الطاقة في إمارة أبوظبي.

خارطة أنظمة الألواح الشمسية الكهروضوئية

وتشمل 46 موقعا في كل من أبوظبي والعين موزعة على مبان حكومية وتجارية وسكنية، وتوضح الخريطة مواقع أنظمة الألواح الشمسية الكهروضوئية المركبة المربوطة بالشبكة وسعاتها وكمية الطاقة الكهربائية المنتجة من هذه الأنظمة. وتبلغ السعة الإجمالية لأنظمة الألواح الشمسية الكهروضوئية صغيرة النطاق المركبة والمربوطة بالشبكة حوالي 8.2 ميغاواط ذروة، مع توقعات بأن يصل حجم الطاقة المولدة سنويا إلى 13500 ميغاواط ساعة وبقيمة تقدر بحوالي 4 مليون درهم باعتبار سعر الكيلوواط ساعة 29.4 فلس. وبخصوص الأثر البيئي فمن المتوقع أن تؤدي هذه الأنظمة لخفض حجم انبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون بحوالي 5,670 طن، حيث يبلغ معدل انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون حوالي 0.42 كغ مقابل كل كيلو واط ساعة يتم إنتاجه من محطات الإنتاج التقليدية. 

مبادرة تعزيز كفاءة الطاقة في أبنية الدائرة:

وفيما يخص تعزيز كفاءة الطاقة في 8 مبان تابعة للدائرة على مستوى أبوظبي، فإن المبان الجديدة سوف تقلل الاستهلاك بنسبة 30٪بعد تنفيذ تدابير كفاءة الطاقة، وستزداد كفاءة استهلاك الطاقة في المباني بسبب اعتماد أنظمة تكييف هواء فعالة ودرجات حرارة مناسبة بالإضافة لاستبدال الإضاءة التقليدية بنظام المصابيح ذات الصمامات الثنائية الباعثة للضوء والذي سيقلل كميات الطاقة المستهلكة ناهيك عن التحكم في هذه المصابيح من خلال نظام إدارة المباني المحدث. وستعتمد هذه المباني أنظمة تكييف عالية الكفاءة، وأنظمة إدارة تبريد ذكية، وأجهزة استشعار جودة الهواء الداخلي، وأنظمة الطاقة الشمسية الكهروضوئية، ومحركات التردد المتغير، وأنظمة الضخ العالية الكفاءة.

التعليمات الفنية والدليل الإرشادي لمحطات شحن المركبات الكهربائية:

تم إصدار هذه التعليمات من قبل دائرة الطاقة في إمارة أبوظبي والتي تطبق على كل الأطراف المعنية بتركيب محطات شحن المركبات الكهربائية وهي شركة أبوظبي للتوزيع، وشركة العين للتوزيع، وملاك هذه المحطات، والمشغلون، ومستخدمو المحطات. وتتضمن التعليمات الفنية أنواع شحن السيارات الكهربائية وأنواعاً مختلفة من وصلات الشحن. وتشكل هذه الخطوة جزءا من تطبيق استراتيجية المركبات ذات الانبعاث المنخفض، حيث تعد المركبات الكهربائية جزءا أساسيا منها. ويتواجد حالياً أكثر من 44 محطات قائمة لشحن المركبات، ويتوقع أن يتضاعف عدد محطات الشحن خلال هذا العام، و سيأتي ذلك تماشيا مع سوق المركبات الكهربائية وهي في مراحلها الأولى في دولة الإمارات وفي المنطقة. وستسهم هذه المبادرة في الحد من تلوث الهواء، وتحسين معايير الصحة العامة، وتقليل نفقات التنقل والسفر، والحد من استهلاك الوقود الحجري.