يشرفني في مستهل كلمتي وباسم راعي هذا المنتدى العالمي أن أشكر لكم حضوركم إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، وأرحب بكم وبمشاركتكم في منتدى الأمم المتحدة للبيانات العالمي 2018، فأنتم نخبة العلماء والخبراء والإحصائيين والباحثين في مجال البيانات من كافة أنحاء العالم.

وأنتهز الفرصة لأتقدم بأسمى آيات الشكر والامتنان لسيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي على رعايته الكريمة لهذا المنتدى والذي نطمح من خلاله إلى مناقشة أفضل السبل التي تمكننا جميعاً من الاستفادة من البيانات وتحسين جودتها وتسهيل الوصول إليها وتوجيهها لما هو نافع لتقدم وازدهار العالم، وفي هذا المقام يسعدني أن أنقل لكم بعضاً من كلماته، حيث قال سموه في إحدى الجلسات؛ بأننا في دولة الإمارات نعمل لتكون الدولة أكـبر مختبر في العالم لتصميم وصناعة المستقبل، وأوضح سموه أن حكومة دولة الإمارات تعمل على استثمار كافة الجهود النوعية وتوظيف تكنولوجيا الثورة الصناعية الرابعة في صياغة ما هو قادم من خدمات ومنتجات وابتكارات.

 

أيها الحضور الكريم ،،،
نحن في دولة سبقت العالم بإطلاق استراتيجية دولة الإمارات للثورة الصناعية الرابعة، كما تم الإعلان عن استراتيجية خاصة للذكاء الاصطناعي كما وضعت القيادة الرشيدة العديد من الخطط التي تجعل المستقبل واقعاً من الآن.

إنّ البيانات هي الدعامة الاستراتيجية لانتهاز الفرص المتوافرة في كافة القطاعات، ولذلك أصبحت البيانات اليوم نفط المستقبل وإحدى أهم ممكنات الثورة الصناعية الرابعة، فبينما يتدارس العالم أهمية البيانات والدور الذي يمكن أن تلعبه في المستقبل، سبقت دولة الإمارات العديد من الدول المتقدمة في تفعيل دور البيانات كمحور مهم لدعم اتخاذ القرارات الهامة والمرتبطة باستدامة ونمو القطاعات ذات الأهمية القصوى.

 

السيدات والسادة الأعزاء ،،،
لاشكّ أنّ هذا المنتدى هو أهم تجمع دولي متخصص في البيانات والإحصاء، وهو محرك قوي لأجندة التنمية العالمية بما يحققه من ضرورة توفير بيانات دقيقة ومحدّثة ومفصّلة، عن السكان والصحة والتعليم والبيئة وغيرها من مجالات التنمية الأخرى، كما يشكل خطوة داعمة للعمل الإحصائي وتوفير أفضل البيانات، ويمثل فرصة مثالية لدعم مؤشرات التنمية المستدامة 2030.
 

 

السيدات والسادة الأعزاء ،،،

واليوم وبناءً على المعطيات والإنجازات... فإن سعي دولة الإمارات للفوز بملف استضافة هذا المنتدى العالمي يأتي في سياقه الطبيعي نحو سعيها الجاد لتحقيق أهداف رؤية 2021، بالتحول إلى اقتصاد تنافسي معرفي مبني على الابتكار، ويمتاز بالانفتاح على كافة الفئات، ويعمل على تسخير أفضل التقنيات لتسريع الأعمال الحكومية، وجذب الاستثمارات وتعزيز استخدام التعاملات الرقمية استعداداً للمستقبل.

 

السادة والسيدات المحترمون ،،،

أودّ أن أشير إلى أنّ الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء بما لديها من بيانات وطنية وإحصاءات عن أهم القطاعات تمثل منصة داعمة لتحقيق مستهدفات الأجندة الوطنية لرؤية الإمارات 2021 ومئوية الإمارات في 2071. ومن خلال مرونتها ولياقتها في العمل تحقق الهيئة مفهوم الشراكة والعمل المشترك مع جميع المراكز الإحصائية في الدولة والعديد من المؤسسات في القطاع الخاص، فضلاً عن تعاونها الوثيق مع الكثير من المؤسسات والمعاهد الدولية في مجالات الاقتصاد والتنمية والبيئة والتعليم والصحة والاستدامة.

إنّ دولة الإمارات تسعى باستمرار إلى الارتقاء بترتيبها العالمي في مؤشرات التنمية المستدامة، وفي عام 2018 وحده وحتى اليوم حققت دولة الإمارات المركز الأول عالمياً في مؤشرات ترتبط بجذب واستقطاب الخبرات العالمية، وحجم مشتريات الحكومة من التقنيات المتقدمة، وتوافر التعاون التكنولوجي بين الشركات، وجودة القرارات الحكومية، وفعالية الإنفاق الحكومي، وغيرها الكثير.

هذه المحطات من الإنجازات كانت ستحتاج إلى سنوات عديدة في دولة غير الإمارات العربية المتحدة، إلا أننا نتطلع إلى الابتكار الدائم والمستمر ونعمل من خلال رؤية ثابتة لقيادتنا الرشيدة والتي تؤكد على التطلع للمستقبل بكل تفاؤل وإيجابية وخوض التجارب المختلفة للوصول إلى الريادة العالمية.

 

سيدي صاحب السمو الشيخ .. أصحاب المعالي والسعادة .. الضيوف الكرام ..

نحن اليوم ومن خلال هذا المنتدى نستشرف المستقبل... ونتوقع أنّ الكثير منا سيخرج منه بمعرفة وبقدر عالٍ من الأفكار والمقترحات، ومن خلال هذا التجمع العالمي، أتمنى أن نضع نصب أعيننا أنّ هدفنا ليس الخروج بنتائج تخدم أفراد أو مؤسسات أو حتى حكومات... وإنما هدفنا الأسمى هو التطلع لخدمة 7 مليارات نسمة في هذا العالم نريد لهم مستوى حياة أفضل ورؤيا أفضل لحاضرهم ومستقبلهم.

أتمنى لكم التوفيق والنجاح في تحقيق أهداف المنتدى وغاياته، والوصول إلى مخرجات تحقق بيانات أفضل لأجيال أفضل.