اختتمت جمعية أصدقاء مرضى السرطان، المؤسسة الخيرية غير الربحية المعنية بتعزيز الوعي المجتمعي بمرض السرطان، وعضو الاتحاد الدولي لمكافحة السرطان، مشاركتها في المؤتمر العالمي للسرطان 2018، والقمة العالمية لقادة السرطان في العاصمة الماليزية كوالالمبور.

 

وجاءت مشاركة الجمعية في الحدثين العالميين، اللذين نظمهما الاتحاد الدولي لمكافحة السرطان، واستضافتهما الجمعية الماليزية لمكافحة السرطان، بحضور 350 شخصية من خبراء الصحة في القمة العالمية لقادة السرطان و3000 شخص في المؤتمر العالمي للسرطان من قادة مؤسسات مكافحة السرطان، وصانعي القرار من جميع أنحاء العالم، بهدف تنسيق الجهود العالمية للحد من مرض السرطان، وتأمين استجابة عالمية للتصدي له.

 

وهدفت الجمعية من خلال مشاركتها تعزيز فرص التواصل مع ممثلي الجمعيات، وقادة المؤسسات الصحية العالمية، وتبادل الرؤى والتجارب، إضافةً إلى تسليط الضوء على العديد من البرامج والمبادرات التوعويّة التي نفذتها الجمعيّة في دولة الإمارات العربية المتحدة خلال العقود الثلاثة الماضية.

 

وضم وفد الجمعية، الذي ترأسته الدكتورة سوسن الماضي، المدير العام لجمعية أصدقاء مرضى السرطان، كلاً من ليزا دي جونز، مدير البرامج في الجمعية، وبدر الجعيدي، مدير مسيرة "لنحيا" الرياضية، وهيا مرعي، تنفيذي برامج، وعبد الرحمن أحمد، تنفيذي شؤون المرضى في الجمعية.

 

وقدم الوفد عرضاً تفصيلياً حول ست حملات توعوية مبتكرة أطلقتها الجمعية بهدف تمكين الأجيال الجديدة من الوصول إلى أفضل السبل والطرق للقضاء على الأمراض التي تشكل خطراً على حياتهم.

 

ومن بين المبادرات والحملات التي سلَط أعضاء الوفد الضوء عليها مسابقة "أنا أبتكر" للمدارس التي أطلقتها الجمعية بمشاركة 150 طالباً من جميع أنحاء دولة الإمارات العربية المتحدة، لتشجيعهم على استكشاف اختراعات حديثة تحدد أعراض السرطان، وعلاماته المبكرة، من خلال تركيب الروبوت.

 

وقدم أعضاء الوفد شرحاً حول سلسلة الفعاليات والبرامج والمبادرات التثقيفية وورش العمل المبتكرة والرحلات الترفيهية والأنشطة الرياضية التي تنفذها الجمعية في إطار جهودها الحثيثة للتوعية بسرطانات الأطفال وتقديم الدعم المعنوي للأطفال المصابين وأسرهم، من بينها مبادرة "عربة المرح" و "لوِن عالمي".

 

كما استعرض الوفد جهود الجمعية، في مبادرة "القافلة الوردية"، إحدى مبادرات جمعية أصدقاء مرضى السرطان التي تندرج تحت برنامج "كشف" والهادفة إلى التوعية المجتمعية بأهمية الكشف المبكر عن السرطان.

 

وكشف الوفد الرؤية التي انطلقت منها حملة "شوت السرطان" التي أطلقتها الجمعية للتقليل من نسب الوفيات الناجمة عن سرطان البروستات والخصية بين الذكور في دولة الإمارات ومنطقة الشرق الأوسط بهدف رفع مستوى الوعي بأهمية إجراء الفحوصات الدورية والفحوصات الذاتية من خلال توظيف الشعبية الكبيرة والقوة التحفيزية التي تمتاز بها رياضة كرة القدم لإحداث تغيير إيجابي تحت شعار "كرة القدم من أجل الخير"، إذ نظمت الجمعية 41 فحصاً عن سرطان البروستات والخصية.

 

وحول مسيرة "لنحيا" أوضح الوفد أنها مسيرة الرياضية العالمية "لنحيا" في الشارقة أقيمت لأول مرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وانطلقت في العام 2017، بمشاركة أكثر من 2500 شخصاً، بهدف تعزيز الوعي المجتمعي حول السرطان وجمع التبرعات وحشد المزيد من الدعم والمؤازرة لصالح مرضى السرطان وعائلاتهم من أجل التخفيف من معاناتهم وبث الأمل في نفوسهم.

 

وشاركت جمعية أصدقاء مرضى السرطان، باعتبارها عضواً في الاتحاد الدولي لمكافحة السرطان، في اجتماعات الجمعية العامة في المؤتمر العالمي للسرطان، للتصويت على انتخاب أعضاء المجلس الجديد للمؤتمر.

 

وشاركت الدكتورة سوسن الماضي، المدير العام للجمعية في جلسة نقاشية بعنوان "المعوقات والفرص للكشف المبكر عن سرطان الثدي في الشرق الأوسط"، قدمت خلالها عرضاً تفصيلياً سلطت فيه الضوء على تجربة الجمعية الناجحة بإطلاقها "القافلة الوردية" إحدى مبادرات جمعية "أصدقاء مرضى السرطان" المعنية بنشر وتعزيز الوعي بسرطان الثدي، وأدارت الجلسة الدكتورة رولا شاهين، من مركز علاج السرطان في أونتاريو بكندا.

 

تناولت الدكتورة سوسن الماضي خلال العرض، الدروس المستفادة من النهج المنظم الذي تبنته حملات التوعيّة التي تم تنفيذها في منطقة الشرق الأوسط خلال توفير الفحوصات الطبية للمواطنين والمقيمين، بتسليطها الضوء على التغيير الإيجابي الذي أحدثته حملة "القافلة الوردية" في المجتمع الإماراتي، والذي تمثل في إحداث تغيير كبير في أنماط وطرق التفكير لدى الكثير من الناس ممن كانوا ينظرون إلى سرطان الثدي والسرطانات الأخرى كواحد من المحرمات الاجتماعية التي لا يجوز الحديث عنها.

 

وأشارت الدكتورة الماضي إلى أن حملة "القافلة الوردية" أسهمت بشكل كبير في تغيير الكثير من المعتقدات الاجتماعية الخاطئة والمفاهيم المغلوطة المرتبطة بمرض السرطان، واعتباره مرضاً عادياً كغيره من الأمراض التي تصيب الإنسان، فبات معظم أفراد مجتمع الإماراتي يلجؤون للأطباء من أجل التشخيص والحصول على العلاج، الأمر الذي انعكس إيجاباً على حجم الفحوص الطبية التي تم توفيرها مجاناً لكافة أفراد المجتمع، حيث نجحت القافلة الوردية منذ انطلاقها في عام 2011 وحتى مسيرة فرسان القافلة الوردية في 2018، تم إجراء الفحوص الطبية المجانية لأكثر من 56 ألف شخص، من بينهم10,261 رجلاً، فيما تم الكشف عن 47 حالة مصابة بالسرطان.

 

ويعتبر المؤتمر العالمي للسرطان، أحد مبادرات الاتحاد الدولي لمكافحة السرطان، مؤتمراً دولياً حائزاً على جائزة دولية ويشجع على نقل ومشاركة المعرفة الفعالة وتقاسم أفضل الممارسات بين أكثر من 3000 خبير صحي وعالمي لمكافحة السرطان من 150 دولة.

 

وتقام القمة العالمية لقادة السرطان بالشراكة مع منظمة الصحة العالمية، والوكالة الدولية لبحوث السرطان والوكالة الدولية للطاقة الذرية، وتستضيفها واحدة من الدول الأعضاء في اتحاد الدولي لمكافحة السرطان، وتعدُ أهم اجتماع سنوي رفيع المستوى يقام خصيصا لصناع القرارات الرئيسيين من جميع أنحاء العالم.