كتبت آلاف القصائد عن الغروب
الغروب الذي
كثمرة تين ستنضج بعد قليل
كتبت عنك
عن الحب
عن الغياب والإنتظار
كتبت عن الجمال أيضا
عن لحظة خاطفة
بعدها يتوقف الزمن
ليصيب الكون برعشة ثملة
رعشة خريف 
ما قبلها
وما بعدها
عذاب مرير
وتسألني ..
الغروب يذكرك بي
وكأنك تأتي فقط
لتذكرني بك
بوجهك اللائذ خلف تلال نظراتي
بوجهك الذي ما عدت أعرفه
لكثرة أقنعتك
وكأنك تعود بملامح
لا تشرق ولا تغرب
وكأن وجهك يحتل خشبة الحياة
هناك وهنا
يلعب كل الفصول
ينتحل صفة نافذة
منحازة لصرير الأبواب
المترنحة على أنخاب التصفيق
وتسألني ..
الغروب يذكرك بي 
لا شيء يشبه الغروب
لا شيء يشبهك
حتى ذلك الكرسي الخشبي
الغارق بالصمت
لا شيء يذكرني بك
فقط لؤلؤ عقدي الخائف
من فرط العناق
وتلك القبل 
الضائعة عند مفترق المنام