وقعت أمس شركة لوكهيد مارتن، الشركة العالمية في صناعات الأمن والفضاء، أول اتفاقية بحثية رئيسة دولية خارج الولايات المتحدة وذلك مع جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية (كاوست).

وأعلن الجانبان عن تعاونهما في مجال الإلكترونيات المرنة، الذي يشمل إدماج الخلايا الشمسية المرنة، التي طورتها كاوست، ضمن الطائرات ذات الأجنحة الثابتة المسيّرة بدون طيار (UAVs)، بهدف تعزيز قدرات التحمّل التشغيلي فيها، ودعم تطبيقاتها العملية عبر مجموعة متنوعة من القطاعات.

وتأتي هذه الاتفاقية عقب مذكرة التفاهم التي وقعتها مارلين هيوسون، رئيس مجلس الإدارة والرئيس والمدير التنفيذي لشركة لوكهيد مارتن، وعضو مجلس أمناء جامعة كاوست، وذلك خلال الزيارة التي قامت بها في نوفمبر من العام 2017 إلى الجامعة. وبموجب بنود الاتفاقية، اتفقت شركة لوكهيد مارتن وكاوست على التعاون في مختلف المشاريع التكنولوجيّة، التي تدعم رؤية 2030 للمملكة العربية السعودية.

وتعقيبًا على الاتفاقية، قال كيوكي جاكسون، الرئيس التنفيذي للتكنولوجيا في شركة لوكهيد مارتن: "يعدّ الإبداع والابتكار في الميادين التكنولوجية والهندسيّة، المحركين الرئيسين للنمو المستدام طويل الأمد في المملكة". وأكد على أنّ شركة لوكهيد مارتن فخورة بالدور الذي تقوم به في تعزيز جهود البحث العلمي والتطوير في المملكة، من خلال تعاونها والتزامها مع شركاء مثل جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية. وأضاف جاكسون: "من خلال هذا التعاون العملي، سنكون قادرين على اكتشاف حلول مبتكرة للتغلب على التحديات القائمة. خاصة وأننا نتطلع قدمًا إلى العمل مع المواهب والطاقات العلمية السعودية، ونعي تمامًا أننا أمام مستقبل واعد ينتظرنا بأمن وأمان."

ومن جهته، قال جان ماري فريشيه، نائب رئيس الجامعة الأعلى للأبحاث والابتكار والتنمية الاقتصادية: "سيكون أحد أهداف هذا المشروع، الذي يمتد على مدار عام، تصميم وتطوير وإدماج واختبار الخلايا الشمسية المرنة والمبتكرة، لتحسين قدرات التحمل في الطائرات الصغيرة المسيّرة بدون طيار؛ بحيث يمكن استخدام هذه الطائرات في العديد من التطبيقات، بما في ذلك الإنتاج الزراعي، ومراقبة البيئات البحريّة، وغير ذلك".

ومن المهم الإشارة إلى أن باحثي كاوست كانوا قد أحرزوا نجاحاتٍ مهمّة في تطوير الإلكترونيات المرنة، التي يمكن إعدادها واستخدامها في مجالات مختلفة، لتمكين جميع مستخدميها من الحصول على المعلومات اللازمة لأعمالهم في مختلف القطاعات الاقتصادية والصناعية.

 

عن شركة لوكهيد مارتن:

من الجدير بالذكر أن شركة لوكهيد مارتن قد دخلت المملكة لأول مرة بعد الاتفاق على تسليم أول طائرة من طراز (C-130 هرقل) في العام 1965. ومنذ ذلك الحين، وسّع الجانبان التعاملات والصفقات الأمنية المشتركة، بما يشمل أنظمة الدفاع الجوي والدفاع الصاروخي، والتطبيقات البحرية والمدنية، بالإضافة إلى توفير الدعم الفني الضروري والخبرة التعليمية للشركاء المحليين في الصناعة.

ويقع مقر شركة لوكهيد مارتن في بيثيسدا، في ولاية ميريلاند الأمريكية، وهي شركة عالمية لصناعات الأمن والفضاء توظف نحو مئة ألف شخص حول العالم، وتشارك بشكل أساس في أبحاث وتصميم وتطوير وتصنيع وإدماج واستدامة أنظمة ومنتجات وخدمات التكنولوجيا المتقدمة. وقد حصلت الشركة هذا العام على ثلاثٍ من جوائز إديسون عن ابتكاراتها الرائدة في مجال التحكّم الذاتي، وتكنولوجيا الأقمار الصناعية، والطاقة الموجهة.(1)

 

كاوست في سطور:

تأسست جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية (كاوست) في العام 2009، باعتبارها جامعة عالمية للأبحاث على مستوى الدراسات العليا، إذ تكرّس جهودها لإيجاد حلول للتحديات العلمية والتكنولوجية الأكثر إلحاحًا في العالم، وذلك في مجالات الأغذية والمياه والطاقة والبيئة، من خلال تسعة عشر ميدانًا بحثيًا يتصل بهذه الموضوعات. وبفضل ما تمتاز به الجامعة من مختبرات حديثة ومتطوّرة، أقامت الجامعة بيئة بحثية مشتركة ومتعددة التخصصات نتج عنها حتى الآن أكثر من أحد عشر ألف بحثٍ منشور.

ويحتضن مجتمع كاوست كوادر تفوق في تنوّعها مئة جنسية مختلفة، تعمل وتعيش في حرمها الجامعي. وقد نجحت الجامعة في استقطاب أفضل العقول والأفكار من جميع أنحاء العالم، بهدف النهوض بالعلوم والتقنية، وذلك من خلال البحوث النوعية والتعاونية. وتُعدّ كاوست محفّزًا من محفّزات الابتكار والتنمية الاقتصادية والازدهار الاجتماعي، في المملكة العربية السعودية والعالم قاطبة.(2)