أعلنت مؤسسة القلب الكبير، المؤسسة الإنسانية العالمية المعنية بمساعدة اللاجئين والمحتاجين حول العالم، والتي تتخذ من إمارة الشارقة مقراً لها، عن تبرعها بمبلغ  150 ألف دولار أمريكي (حوالي 550 ألف درهم إماراتي)، إلى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، بهدف تمكينها من دعم لاجئي الروهينجا في ماليزيا، والمهجرين من مناطقهم في العراق، ومساعدتهم على تجاوز الظروف المعيشية الصعبة التي تواجههم.

وتم تخصيص 82 ألف دولار أمريكي من إجمالي المبلغ لصالح المهجرين من مناطقهم في العراق، و68 ألف دولار للاجئي الروهينجا في ماليزيا، ويشكل هذا التبرع الذي يتزامن مع عيد الفطر السعيد، مساهمة إنسانية من القلب الكبير في رسم الابتسامة على وجوه اللاجئين والمهجرين، ومشاركتهم فرحة العيد، وبث روح التفاؤل والأمل في نفوسهم.
 
وقالت مريم الحمادي مديرة حملة "سلام يا صغار" إحدى مبادرات مؤسسة القلب الكبير: "يأتي تقديمنا لهذه التبرعات النقدية تنفيذاً لتوجيهات قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، المناصرة البارزة للأطفال اللاجئين لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، الداعية إلى تحسين الأوضاع المعيشية للاجئين، وتوفير سبل العيش الكريم لهم، في مختلف أنحاء العالم وقد سعينا من خلالها إلى دعم ومناصرة هذه الشرائح المستضعفة التي تعيش ظروفاً إنسانية حرجة، ومشاركتهم فرحة عيد الفطر السعيد".

وأضافت الحمادي: "تولي مؤسسة القلب الكبير اهتماماً بالغاً بلاجئي الروهينجا كونهم يعيشون ظروفاً إنسانية بالغة التعقيد، وهذه ليست المرة الأولى التي تتبرع فيها المؤسسة لهم، فقد تبرعت في يوليو 2015، بمبلغ مليون درهم لدعم جهود المفوضية السامية الرامية إلى مساعدتهم، وذلك بعد ازدياد أعداد الفارين منهم من بلادهم بسبب العنف والاضطهاد الذي يمارس ضدهم".

وأردفت الحمادي: "لقد ظلت سمو الشيخة جواهر القاسمي تؤكد مراراً وتكراراً على اهتمامها ومتابعتها لقضية اللاجئين من ميانمار، خاصة الأطفال منهم والذين يشكلون وفق بيانات المفوضية نحو خمس اللاجئين المتواجدين في ماليزيا، وكثيراً ما أطلقت سموها نداءات إنسانية للم شمل الأطفال الذين تفرقوا عن والديهم، وتوفير التعليم والرعاية الصحية لهم بشكل عاجل".

وخلال زيارة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وقرينته لمركز الانسجام لتعليم اللاجئين التابع للمفوضية في العاصمة الماليزية كوالالمبور، كانت قد تعهدت سمو الشيخة جواهر القاسمي بأنها ستقوم من خلال مؤسسة القلب الكبير وبالتنسيق مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين بالبحث عن آليات لتوسيع الخدمات المقدمة لهؤلاء اللاجئين لضمان تمتعهم بالحقوق الأساسية. 

أما في العراق فيعيش في الوقت الحالي نحو 120,000 نازح من المهجرين داخلياً، في 12 مخيماً في محافظة دهوك، وتُشير بعض التقارير إلى أن القدرة الاستيعابية لهذه المخيمات غير كافية لاستضافة جميع النازحين داخلياً، وأنها تحتاج إلى مزيد من الدعم والتنسيق حتى يتسنى لها مساعدتهم وتمكينهم من تجاوز معاناة النزوح، وإلى جانب هذه المخيمات تتوزع غالبية المهجرين في مئات العشوائيات غير الرسمية وفي مساكن تفتقد إلى أدني مقومات العيش الكريم، وهو ما يزيد من معاناتهم ويتطلب تحرك المؤسسات الإنسانية لمد يد العون والمساعدة لهم. 

وكانت قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، قد أطلقت مؤسسة القلب الكبير رسمياً في يونيو 2015، تزامناً مع اليوم العالمي للاجئين، بعد إصدار سموها قراراً قضى بتحويل حملة القلب الكبير إلى مؤسسة إنسانية عالمية، بهدف مضاعفة جهود تقديم العون والمساعدة للاجئين والمحتاجين في مختلف أنحاء العالم، ما أضاف الكثير إلى رصيد دولة الإمارات الحافل بالعطاءات والمبادرات الإنسانية، وعزز من سمعتها إقليمياً وعالمياً.