ي إطار مساهمتها في الجهود الجماعية الرامية إلى جعل البيئة المبنية في دبي مثالاً يحتذى في كفاءة الطاقة على مستوى المنطقة والعالم، نظمت شركة الاتحاد لخدمات الطاقة "الاتحاد إسكو"، اليوم (الخميس، 27 سبتمبر 2018) ندوة تحت عنوان "برنامج دبي لإعادة تأهيل المباني وتوعية مطوري العقارات"، بهدف تعزيز الوعي حول أهمية كفاءة الطاقة وزيادة مستويات تبني المبادرات ذات الصلة ومناقشة سبل مواجهة التحديات التي تعيق تبني مشاريع إعادة تأهيل المباني على نطاق واسع، بما في ذلك التمويل. 

ونجحت الندوة في مساعدة الحضور على اكتساب فهم أفضل حول عملية إعادة تأهيل المباني كأداة لتحقيق كفاءة الطاقة، إلى جانب إبرازها لفوائد عمليات تدقيق الطاقة ومشاريع إعادة تأهيل المباني. أما فيما يتعلق بالتحديات المرتبطة بالتمويل، فقد تم مناقشة حلول التمويل السهلة لمشاريع الطاقة الشمسية وإعادة تأهيل أنظمة الإنارة والطاقة والمتاحة أمام المطورين العقاريين.   

ومن الجدير ذكره أن قطاع البناء يسهم حالياً بنسبة عالية من الانبعاثات، بالإضافة إلى مسؤوليته عن استهلاك من 60 إلى 70 بالمئة من الطاقة الكهربائية في دولة الإمارات. ويتطلب تحقيق انخفاض بنسبة 30% في معدلات استهلاك الطاقة بحلول العام 2030، تعاوناً كبيراً من جانب المطورين العقاريين في المنطقة، حيث أكدت الندوة على أهمية وجود تعاون بين المطورين العقاريين وشركات خدمات الطاقة منذ بداية مشاريع البناء؛ وناقشت دور التمويل في إيجاد شراكات مفيدة للجانبين؛ وركزت كذلك على ضرورة إعادة تأهيل المباني الحالية من أجل التقليل من الانبعاثات الغازية التي يتسبب فيها قطاع البناء.

وأكد علي الجاسم، الرئيس التنفيذي لشركة "الاتحاد لخدمات الطاقة"، أنه تم تحقيق حوالي 8% من وفورات استهلاك الطاقة الكهربائية وما يزيد على 4% من وفورات استهلاك المياه في العام الماضي، بالمقارنة مع مستويات الاستهلاك العادية، أي توفير ما يصل إلى 3.3 تيرا واط ساعي من الكهرباء وما يصل إلى 4.9 مليون جالون من المياه المحلاة في العام. كما قدم ممثلو عملاء شركة "الاتحاد إسكو" دراسات حالة ناجحة حول إعادة تأهيل المباني والتي تم تنفيذها من قبل الشركة في مرافقهم، حيث ضمت قائمة المتحدثين كلاً من السيد فيصل علي راشد من المجلس الأعلى للطاقة؛ والسيد أرماندو من هيئة كهرباء ومياه دبي؛ والسيد صديقي كليم من مطارات دبي؛ والسيد سوهاس إنامدر من شركة الوصل؛ والسيد محمد النجار من مركز دبي المالي العالمي. 

وناقشت الندوة أيضاً أهمية أنظمة الطاقة الشمسية في تعزيز كفاءة الطاقة في المباني، حيث تم التأكيد على أن المرحلة المثالية والأكثر كفاءة فيما يتعلق بتركيب أنظمة الطاقة الشمسية في المباني هي خلال مرحلة الإنشاء. كما قدمت "الاتحاد إسكو" أيضاً دراسات حالة ناجحة من المنطقة حول أنظمة الطاقة الشمسية ولفتت الانتباه إلى الإمكانيات التي توفرها أسطح المنازل ومواقف السيارات المزودة بهذه الأنظمة.

وتناولت الندوة أيضاً دور القياس والتحقق كأداة هامة لمراقبة وفورات الطاقة بفعالية. كما تم استعراض مختلف الخدمات المستدامة التي توفرها "الاتحاد إسكو" لمواصلة العمل على تحفيز قطاع إعادة تأهيل المباني والذي من شأنه أن يحقق ما يصل إلى 800 مليون من وفورات الطاقة في فاتورة المستخدمين النهائيين بحلول العام 2030.

وأضاف الجاسم: "ينطوي قطاع البناء على إمكانات هائلة فيما يتعلق بتحقيق كفاءة الطاقة وتقليل أثر التغير المناخي. ومن شأن إدخال مجموعة من التغييرات الإنشائية والمعمارية خلال مرحلة التصميم أن يحدث فرقاً كبيراً على الرغم من أن مستويات الوعي بهذه الإمكانيات لا تزال منخفضة قليلاً. ونجحنا من خلال هذه الندوة في إشراك مطوري العقارات وأصحاب المصلحة الآخرين في نقاشات مفيدة، بما في ذلك تحديات التمويل التي تشكل عائقاً أمام تبني هذه المعايير."

كما تحدث ممثلو برنامج "طاقتي" حول أهمية بناء القدرات والتدريب في تحسين مستويات إنجاز مشاريع كفاءة الطاقة. وحضر الندوة ممثلون عن مجموعة متنوعة من المؤسسات، بما في ذلك "إعمار العقارية" و"الاتحاد العقارية" و"عزيزي للتطوير العقاري" و"الماسة العقارية" و"أمنيات" و"الوصل للعقارات" و"دبي للاستثمار" و"مجموعة ميدان".    

ومع مضي دبي في التزامها في أن تصبح واحدة من أفضل المدن في مجال كفاءة الطاقة في العالم، تواصل كل من "الاتحاد إسكو" و"برنامج طاقتي" العمل على دعم الجهود الحكومية من خلال تنظيم الندوات وورش العمل والبرامج التدريبية الهادفة إلى تعزيز الوعي بين شركات التطوير العقاري وغيرها من أصحاب المصلحة، حيث تلعب هذه المبادرات دوراً هاماً في قياس مدى نجاح استراتيجية دبي لإدارة الطلب على الطاقة 2030، التي تهدف إلى تخفيض مستويات الطلب على الكهرباء والمياه بنسبة 30% بحلول العام 2030.