تحرّك الرئيس الأميركي دونالد ترامب باتجاه فرض رسوم جمركية تبلغ 10% على سلع صينية بقيمة 200 مليار دولا تستوردها بلاده بحيث يدخل القرار حيّز التنفيذ الأسبوع المقبل. ومن الواضح بأنّ تحرّك ترامب هذا قد نقل الحرب التجارية مع الصين إلى مستوى جديد، وقد تستمر المواجهة لفترة أطول ممّا كنّا نعتقد سابقاً. ولا شك بأنّ اقتصاد الصين سيبدأ بالإحساس بالألم بما أنّ الرسوم الجمركية الأميركية باتت تغطّي نصف الواردات الصينية تقريباً. لذلك من المتوقع أن نرى إجراءات نقدية ومالية قوية بهدف التقليل من تأثير الحرب المتواصلة. ولكن لازال من غير الواضح إلى أي مدى سيتضرّر الاقتصاد الأميركي نتيجة لهذه التعريفات، ولكن من المؤكّد بأن الفاتورة التي تتكبّدها الشركات ويدفعها المستهلك سوف تتصاعد في الأشهر المقبلة.

الملف في الأمر هو أنّ التأثير على الأسواق المالية كان محدوداً بعد الإعلان عن هذه الرسوم. ورغم تراجع المؤشرات الصينية الرئيسية تراجعاً طفيفاً، إلا أن أسهم كوريا واليابان تداولت في المنطقة الخضراء. ويبدو وكأنّ الإعلان عن هذه الجولة الجديدة من الرسوم كان محتسباً إلى حد كبير، لكنّ الأمر غير الواضح بعد هو كيف سيكون رد فعل صنّاع السياسات في بكّين. فرغم أنّ الصين غير قادرة على مجاراة الرسوم الجمركية الأميركية وفق قاعدة دولار لكل دولار بسبب الاختلال الكبير في الميزان التجاري، إلا أنّ هناك أسلحة أخرى لا تزال بيدها وبوسعها استعمالها، بما في ذلك مقاطعة المنتجات الأميركية، وزيادة الضرائب على أرباح الشركات الأميركية في الصين، ورفض منح الموافقات على صفقات الاستحواذ والاندماج التي تشمل شركات أميركية، وتخفيض المقتنيات من الدين الأميركي. كما هدّد المسؤولون الصينيون بترك مائدة المفاوضات، حيث يبدو بأنهم يرتأون خسارة الجمهوريين في الانتخابات النصفية في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل. ويجب أن يكون المستثمرون جاهزين للمزيد من مخاطر الهبوط على المدى القصير في عموم أسواق الأسهم نظراً لكل هذه الحالات من عدم اليقين.

ولم يحصل تحرّك كبير في أسواق العملات الأجنبية بما أنّ المتداولين ظلوا في حال من الترقّب. ولم يتمكن الدولار من الصعود بعد أن تراجع 0.45% يوم الاثنين. لكن من المتوقع أن تستأنف العملة الخضراء توجهها الصاعد إذا عادت حالة العزوف عن المجازفة إلى الهيمنة من جديد.

وكان الجنيه الإسترليني هو العملة الأفضل أداء يوم الاثنين حيث ارتفع إلى أعلى مستوى في 6 أسابيع مقابل الدولار ليتداول فوق 1.3150. وعلى الرغم من عدم إحراز تقدّم كبير في مباحثات البريكست، إلا أن المتداولين يشعرون بالتفاؤل على ما يبدو بإمكانية عقد صفقة في الأيام المقبلة. وإذا استمر قادة الاتحاد الأوروبي في تبنّي مقاربة مرنة خلال مباحثاتهم هذا الأسبوع، فإنني أتوقع أن يكون الجنيه الإسترليني متفوقاً في أدائه. لكن المخاطر تظل محيطة بالوضع السياسي داخل المملكة المتحدة وهذا الأمر قد يقود إلى تقلبات كبيرة في الأسابيع المقبلة.

للمزيد من المعلومات يرجى زيارة  FXTM  

إخلاء المسؤولية: تشتمل هذه المواد المكتوبة/المرئية على آراء وأفكار شخصية، ويجب ألا يُفهَم المحتوى على أنه يشمل أي نوع من النصيحة الاستثمارية و/أو أنه حثٌّ على أي معاملة. لا ينطوي المحتوى على أي إلزام بشراء خدمات استثمارية، ولا يضمن أداء مستقبلي أو يتوقعه. لا تضمن FXTM أو أي من التابعين لها أو وكلائها أو مديريها أو مسؤوليها أو موظفيها دقة أو صلاحية أو دقة توقيت أو اكتمال أي معلومات أو بيانات تُتاح، ولا يتحمل أيٌّ منهم المسؤولية عن أي خسارة تنجم عن أي استثمار يعتمد على أيٍّ من تلك المعلومات أو البيانات.

التحذير بشأن المخاطر: عقود الفروقات أدوات معقدة تصاحبها مخاطرة مرتفعة بخسارة الأموال في غضون مدة وجيزة بسب الرافعة. يجب أن تقف على ما إذا كنتَ تفهم الكيفية التي تعمل بها هذه العقود، وما إذا كنتَ تتحمل المخاطرة المرتفعة بفقدان أموالك.