يواصل جناح دولة الإمارات العربية المتحدة، تقديم فعالياته التراثية المميزة في فعاليات الدورة الثالثة من مهرجان الألعاب البدوية العالمية بجمهورية قيرغيزستان، والذي يحتفي بالثقافة البدوية وفراسة أهلها على مستوى العالم، وذلك خلال الفترة من 2 إلى 8 سبمتبر  الجاري.

وتهدف المشاركة الإماراتية، التي تشرف عليها لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية في أبوظبي، إلى تعزيز التعاون الثقافي لدولة الإمارات مع مختلف الدول، وإيصال الرسالة الحضارية والإنسانية للدولة، والممزوجة بعبق التراث الإماراتي الأصيل.

اللجنة المنظمة لـ "مهرجان الألعاب البدوية" تنظم حفل استقبال للوفد الإماراتي

أقامت اللجنة المنظمة لمهرجان الألعاب البدوية العالمية بجمهورية قيرغيزستان، حفل إستقبال خاص لوفد الإماراتي المشارك في المهرجان، وذلك تقديراً لمشاركة دولة الإمارات العربية المتحدة والتميز الذي قدمته خلال مشاركتها في أعمال الدورة الثالثة من المهرجان.

وقد شهد حفل الإستقبال معالي اللواء ركن طيار فارس خلف المزروعي رئيس لجنة المهرجانات الثفافية والبرامج التراثية، والسيد عيسى سيف المزروعي نائب رئيس اللجنة، والسيد عبدالله بطي القبيسي مدير إدارة الفعاليات والاتصال في اللجنة، والسيد عبيد خلفان المزروعي مدير إدارة التخطيط والمشاريع في اللجنة إلى جانب عدد من المسؤولين في جمهورية قيرغيزستان والجنة المنظمة للمهرجان وعدد من الوفد الإماراتي.

وفي ختام الحفل قدمت إدارة المهرجان درع تذكاري إلى الوفد الإماراتي المشارك، وفي المقابل قام معالي اللواء ركن طيار فارس خلف المزروعي رئيس اللجنة، بتقليد اللجنة المنظمة شعار "عام زايد" ودرع تذكاري وبعض الهدايا الرمزية من المشغولات الإماراتية التراثية كتقدير من جناح دولة الإمارات العربية المتحدة إلى إدارة المهرجان.

"التراث الإماراتي" بلغات متعدة عبر القنوات الفضائية الدولية

استقبل جناح دولة الإمارات العربية المتحدة في مهرجان الألعاب البدوية بجمهورية قيرغيزستان، عشرات القنوات العالمية، والتي أعدت تقارير متميزة عن الحياة الثقافية والتراثية لدولة الإمارات من خلال الصور الحية التي يعرضها الجناح خلال المهرجان.

وقد بثت تقارير تلفزيونية بالعديد من اللغات (القرغيزية والتركمستانية والروسية والإنجليزية وغير ذلك)، حيث بثت التقارير على قنوات جمهورية قيرغيزستان الرسمية والخاصة، والعديد من القنوات الدولية في في آسيا الوسطى وروسياودول شرق أوروبا، إلى جانب العديد من القنوات العربية والأجنبية.

 وأبرزت وكالات أنباء وصحف إلكترونية ومطبوعة وقنوات تلفزيونية دولية وعربية وخليجية المشاركة الإماراتية بتفاصيلها الشيّقة، حيث تم تداول أجمل الصور الفوتوغرافية والفيديوهات المسجلة والتقارير المباشرة في عدد من الدول، وتناولت التقارير المصورة للجناح الإماراتي ودوره وهدفه في صون التراث والعادات والتقاليد الأصيلة، وتوريث هذه التقاليد العريقة للأجيال القادمة، والترويج التراثي والثقافي لدولة الإمارات العربية المتحدة.

قنوات "أبوظبي للإعلام" وقناة "بينونة"... تغطية متميزة وأداء متكامل

حرصت قنوات شركة أبوظبي لإعلام وقناة بينونة على التواجد في قلب مهرجان الألعاب البدوية في جمهورية قيرغيزستان، لتغطية المشاركة الإماراتية ونقل تفاصيلها إلى المشاهد في دولة الإمارات بشكل خاص، والمشاهد العربي على وجه الخصوص، وذلك من خلالتغطيةمتميزة لكافة تفاصل المشاركة.

وقد عمدت القنوات الإماراتية في تغطيتها لى تسليط الضوء على تفاصيل المهرجان بشكل عام، وخصيص المساحة الأكبر على المشاركة الإماراتية، وذلكمن خلال إعداد تقارير مصورة عن الإقبال الجماهيري الذي شهده الجناح الإماراتي، وما يتضمنه الجناح من فعاليات وأركان تراثية وثقافية وفنية تعكس التراث الإماراتي العريق، وتزامن هذه المشاركة مع "عام زايد"، بالإضافة إلى تغطية المشاركة الإماراتية في الألعاب الرياضية البدوية، وتغطية الزيارات الرسمية لجناح.

عروض فرقة أبوظبي للفنون الشعبية تبهر جمهور المهرجان

قدمت فرقة أبوظبي للفنون الشعبية التابعة للجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية بأبوظبي، استعراضات تراثية تجسد التراث الإماراتي العريق وتعكس أصالة هويته الوطنية، وذلك ضمن مشاركتها في مهرجان الألعاب البدوية العالمية في مدينة ايسيكول بجمهورية قيرغيزستان.

وشهد المسرح الرئيسي لفعاليات التراثية في المهرجان عروض فنية وأهازيج من التراث الشعبي وأبرزها فنون العيالة، وسط تفاعل كبير من عشرات الآلاف من جمهور المهرجان من مختلف الثقافات، فضلاً عن عروض الفنون التراثية والثقافية والوصلات الموسيقية الإماراتي التي كان يشهدها جناح دولة الإمارات في قلب المهرجان.

وقداستطاعت الفرقة من خلال عروضها أن تنقل الموسيقى التراثية بالأداء والحركات إلى هذا التنوع الثقافي المشارك في المهرجان، لما قدمته من أداء رائع ومتميز في مشاركتها التي ساهمت في إظهار الفن الإماراتي بهذا الشكل الجذاب والجديد، حيث قدمت الفرقة الفنون الإماراتية الشعبية إلى العالم في صورة جميلة ومحببة، إلى جانب عزف أعضاء الفرقة لمقطوعات تراثية إماراتية، وهو ما رأينا صداه في تفاعل عشرات الآلاف من جمهور المهرجان مع العروض التي قدمتها الفرقة.

وتسعى اللجنة ومن خلال فرقة أبوظبي للفنون الشعبية تسعى إلى الحفاظ على التراث المحلي وتعريف العالم به، بخاصة وأن مهرجان الألعاب البدوية العالمية يعد مساحة التقاء للكثير من الجنسيات المختلفة، إلى جانب نقله للأجيال القادمة ككنز وإرث يفتخر به.

وأعرب أعضاء الفرقة عن سعادتهم بالمشاركة في إحياء الأجواء التراثية في قلب مهرجان الألعاب البدوية العالمية بقيرغيزستان، لا سيما وأن الأعمال التي يتم تقديمها تمتاز بصبغتها التراثية والثقافية التي تعكس هوية الشعب الإماراتي وتقاليده الأصيلة، وتساهم في تعزيز التقارب والتواصل بين الثقافات والشعوب من خلال الموسيقى والفنون والإبداع.

عناصر التراث المعنوي الإماراتي تستوقف جمهور المهرجان ووسائل الإعلام

حظيت عناصر التراث المعنوي التي سجلتها دولة الإمارات في اليونسكو (التغرودة، الصقارة، العازي، السدو، القهوة، المجلس، الرزفة،)، بإهتمام واسع من قبل جمهور مهرجان الألعاب البدوية بجمهورية قيرغيزستان والذي يمثل ثقافات متنوعة، إلى جانب العديد من وسائل الإعلام العربية والأجنبية.

وقد خصت لجنة إدارة المهرجانات والبرامج التراثية بأبوظبي مترجمين بعدة لغات لشرح كل عنصر من هذه العناصر والإجابة عن تساؤلات المهتمين ومثلي الوسائل الإعلامية المختلفة (التلفزيونية والإذاعية والصحف والإعلام الرقمي). وفيما يلي شرح موجز عن هذه العناصر:

التغرودة

في ديسمبر 2012 أدرجت منظمة اليونيسكو "التغرودة - الشعر البدوي التقليدي المُغنّى على ظهور الإبل" كتراث إنساني حيّ في القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية، مما ساهم في تسليط الضوء على التراث الثقافي لدولة الإمارات، وتعزيز فرص استمرار التغرودة وبقائها كلون تراثي أصيل، وتأكيد مكانتها في قائمة فنون الأداء في المنطقة، وضمان ممارستها من قبل الأجيال الحالية والقادمة.

وتمثل التغرودة جزءاً من الكتاب التراكمي لشعر القبائل البدوية، الذي يشتمل على تاريخهم وقيمهم الثقافية وعاداتهم الاجتماعية ونظرتهم إلى العالم وحكمتهم وثقافتهم التعبيرية، حيث يعد الشعراء وحاملو هذا التراث جزءاً من تراث الجماعة.

تمارس التغرودة في دولة الإمارات بشكل تقليدي من قبل القبائل التي عرفت باهتمامها بتربية الإبل في منطقة الظفرة، ومنطقة العين، وبعض التجمعات البدوية حول المناطق الجبلية من رأس الخيمة والفجيرة، وسكان القرى الزراعية الصغيرة، التي تعرف تراثياً باسم المحضر، حيث يجتمع كبار السن لإلقاء الشعر على أفراد العائلة. كما تعد التجمعات السكنية الجديدة التي تتكون حول أسواق الجمال في أبوظبي ودبي والشارقة وأم القيوين جزءاً من هذه الجماعات المعنية.

السدو

نجحت أبوظبي في نوفمبر 2011 بتسجيل "السدو: مهارات النسيج التقليدية في دولة الإمارات العربية المتحدة" في قائمة اليونسكو للتراث الثقافي غير المادي للبشرية الذي يحتاج إلى صون عاجل، وذلك بهدف تعزيز استمرارية هذه الحرفة التراثية وتسليط الضوء على التراث المعنوي لدولة الإمارات، وتشجيع التنوع الثقافي والإبداع البشري على مستوى العالم والحوار بين الحضارات.

ويُعدّ السدو شكلاً من أشكال النسيج الذي تقوم به المرأة بتصنيعه في المجتمعات الريفية (البدوية) في دولة الإمارات، وذلك لإنتاج الأثاث الناعم وإكسسوارات الزينة للإبل والخيول وغيرها.

ويقوم الرجال عادة بجز صوف الخراف والإبل والماعز، ثم ينظف الصوف وتقوم النساء بإعداده، حيث يتم غزل خيوط الصوف على مغزل، ثم يصبغ وينسج على النول باستخدام طريقة النسج السادة. وتشمل الألوان التقليدية: الأسود، الأبيض، البني، والبيج، والأحمر، بالإضافة إلى وجود تصميمات هندسية مميزة عند غزل الصوف.

الصقارة

في نوفمبر 2010، أعلنت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) عن تسجيل الصقارة كتراث إنساني حي في القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية، وذلك بفضل الجهود التي قادتها دولة الإمارات العربية المتحدة من خلال تنسيقها وتعاونها مع 12 دولة عربية وأجنبية في إعداد الملف الدولي للصقارة، آنذاك، ليشهد الملف بعدها انضمام المزيد من الدول.

وتأتي توجيهات القيادة الرشيدة في دعم هذا النوع من الرياضات التقليدية والتراثية لأبناء الإمارات، انطلاقا من الاهتمام الكبير الذي أولاه المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "طيب الله ثراه"، للصقارة باعتبارها إرثا ثقافيا مميزا وقيمة معنوية كبيرة، وجزءا لا يتجزأ من الهوية الوطنية والتراث الإماراتي.

ومن أولى أهداف تسجيل الصقارة التي تعود لأكثر من 4000 سنة، زيادة الوعي على المستويات المحلية والإقليمية والدولية بقيمة الصقارة كتراث وفن إنساني عالمي، وتشجيع الدول على تبني استراتيجيات وخطط عمل واضحة ومُحكمة لصون التراث الإنساني، ومنح الصقارة المشروعية وفق مبدأ الصيد المستدام.

العازي

ظهر هذا النوع من شعر الفخر منذ مئات السنين في ساحات المعارك، ويُلقى اليوم في الاحتفالات والمناسبات الوطنية في دولة الإمارات العربية المتحدة، ونظرا لقيمته الكبيرة، فقد تمّ إدراج فن العازي في ديسمبر 2017 في قائمة التراث الثقافي غير المادي الذي يحتاج إلى صون عاجل في منظمة اليونسكو.

ويعود أصل هذا الفن إلى الاحتفالات بالنصر، حيث كان يُلقى في ساحة المعركة، ثم توارثته الأجيال عبر مئات السنين. ويتكون شعر العازي من أبياتٍ مقفّاة على غرار الشعر العربي التقليدي، مع اقتباس الأقوال المأثورة، والأمثال في بعض الأحيان.

يؤدي هذا الفن مجموعة من الرجال الذين يقودهم الشاعر الذي يمتلك صوتاً جهورياً مع مجموعته التي تردّد معه. يحمل أفراد الفرقة بنادق رمزية، ويصطفُّون خلف الشاعر الذي يحمل هو أيضاً سيفاً رمزياً.

العيّالة

نجحت دولة الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عُمان في تسجيل فن "العيالة" في القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي لمنظمة اليونسكو، وذلك في نوفمبر 2014، في إنجاز مُهم ساهم في إحياء مختلف فنون الأداء، وتسليط الضوء على التراث الثقافي لدولة الإمارات، وتشجيع التنوع الثقافي وحوار الحضارات.

وعُرفت العيالة بوصفها فنا من فنون الأداء الشعبي منذ زمن طويل في جميع أنحاء دولة الإمارات، ارتبطت تاريخيا بثقافة وشهامة الصحراء، وهي أحد الطقوس الاجتماعية المهمة التي تسهم في تغذية روح الكرامة ومشاعر الفخر. كما أصبحت ركنا أساسيا من فعاليات الاحتفاء بالهوية الوطنية، وتقليداً تراثياً، وعرضاً ثقافياً يرمز إلى الماضي الأصيل.

القهوة العربية والمجالس والرزفة 

استطاعت دولة الإمارات بالتعاون مع دول عربية، من تسجيل القهوة العربية والمجالس والرزفة في القائمة التمثيليّة للتراث الثقافي غير المادي لليونسكو، وذلك خلال اجتماع اليونسكو العاشر الذي أقيم بالعاصمة الناميبية ويندهوك في شهر ديسمبر 2015.

وترمز القهوة العربية إلى الكرم وحسن الضيافة التي يتميز بها المجتمع الإماراتي؛ ممّا جعلها متأصلة بقوة في التقاليد الإماراتية.

ويعد المجلس بوظائفه الثقافيّة والاجتماعيّة تقليداً حياً حرص الحكام وأفراد المجتمع على استمراريته والمحافظة على دوره، بوصفه جسر للتواصل والحوار وبناء العلاقات الاجتماعيّة.

أما الرزفة في دولة الإمارات وسلطنة عُمان، فتمثل أحد فنون الأداء الشعبيّة التي ترمز للرجولة والمروءة والشهامة والفروسيّة، ويُؤَدَّى