بالتزامن مع شهر التوعية بسرطانات الأطفال، أعلنت مبادرة "أنا"، إحدى مبادرات جمعية أصدقاء مرضى السرطان، عن مضاعفة جهودها لنشر رسالتها الهادفة إلى تعريف الأسر، وأولياء الأمور، والمعلمين، ومقدمي الرعاية الصحية، بأبرز وأهم الأعراض لسرطانات الأطفال، باعتبارها السبب الرابع لوفاة الأطفال دون سن الـ 15 عاماً في الدول المتقدمة، وفقاً لإحصاءات منظمة الصحة العالمية.
 

وتأتي جهود "أنا" ضمن سعيها المتواصل إلى تعزيز الوعي بسرطان الأطفال، وأهمية الكشف المبكر عنه ودوره في الحد من انتشار المرض.

وترصد البحوث والتجارب الطبية سبعة أعراض مبكرة يمكن أن تكون إحدى مؤشرات الإصابة بسرطانات الأطفال هي: شحوب الوجه، وجود كدمات أو نزيف وآلام العظام العامة، وجود أي أنواع من الكتل أو الأورام، لا سيما غير المؤلمة وغير المصحوبة بالحمى أو أي أعراض للالتهابات، وفقدان الوزن بشكل مفاجئ،  والحمى أو السعال المستمر أو ضيق في التنفس، والتعرق أثناء الليل، التغييرات في العينان بما في ذلك بؤبؤ العين، والحول، وفقدان البصر، وجود كدمات أو تورم حول العينين؛ انتفاخ البطن والصداع المستمر والشديد، والقيء الذي يزداد سوءاً مع الأيام، والشعور بآلام في الأطراف أو العظام، ووجود تورم دون التعرض لصدمات أو أعراض للالتهاب.

 

ووفقا لأطلس السرطان، الذي أصدرته جمعية السرطان الأمريكية، فإن أكثر أنواع السرطانات التي تصيب الأطفال في جميع أنحاء العالم هي سرطان الدم، وسرطان الغدد الليمفاوية، وأورام الجهاز العصبي المركزي. كما تشير الوكالة الدولية لبحوث السرطان إلى ارتفاع معدلات الشفاء لأطفال السرطان في الدول المرتفعة الدخل بنسبة 84%، وتشهد هذه النسبة تحسن مستمر حتى في الدول المتوسطة والمنخفضة الدخل.

وفي هذا الصدد قالت الدكتورة سوسن الماضي، المدير العام لجمعية أصدقاء مرضى السرطان: "التحديات التي يفرضها سرطان الأطفال بحاجة إلى تضافر كافة الجهود بهدف تعزيز الوعي به، لا سيما وأنه من السهل ربط الكثير من هذه الأعراض بأمراض أقل خطورة، ولهذا السبب ننصح جميع الآباء والأمهات بالحصول على الاستشارة الطبية بأسرع وقت ممكن عند ملاحظة هذه العلامات والأعراض على أطفالهم، والحصول على رأي طبي آخر في حال احتاجوا ذلك".

 

وأشارت الماضي إلى حرص جمعية أصدقاء مرضى السرطان من خلال العديد من مبادراتها على التركيز بشكل أساسي على محور الكشف المبكر، مشددةً في الوقت نفسه على الدور الفاعل الذي تلعبه الفحوصات المبكرة في تحديد أعراض سرطان الأطفال، واكتشافها في وقت مبكر، مؤكدة أن نسبة نجاح علاج سرطانات الأطفال، تتزايد لتصل إلى 80% كلما تم تشخيص المرض في مراحله الأولى، ولفتت الماضي إلى أن الرسائل التوعوية التي تسعى الجمعية إلى تعزيزها تحمل في طياتها معلومات بسيطة وواضحة هدفها تثقيف الأطفال والبالغين بأهمية ملاحظة أي تغيرات قد تطرأ على أجسادهم.

 

وتابعت الماضي: "في إطار جهودها الرامية لتثقيف الأجيال الناشئة وتحفيزهم على الإسهام في مكافحة مرض السرطان، أطلقت جمعية أصدقاء مرضى السرطان، وتزامناً مع شهر الابتكار الذي أقامته إمارة الشارقة من 15-21 فبراير الماضي مسابقة "أنا أبتكر" للمدارس، وهي مسابقة مخصصة لطلبة المدارس في مختلف إمارات الدولة، سعينا من خلالها إلى تشجيع الطلبة للتعاون على صنع وتصميم روبوتات من مواد معاد تدويرها، تساهم في وضع حلول لسرطانات الأطفال".

 

وكانت جمعية اصدقاء مرضى السرطان قد أطلقت في وقتٍ سابق النسخة العربية من أطلس السرطان بالتعاون مع الجمعية الأمريكية للسرطان، والوكالة الدولية لبحوث السرطان، والاتحاد الدولي لمكافحة السرطان، الذي يضم مجموعة من الأبحاث والنتائج العلمية والإنجازات المتعلقة بالسرطان، إضافةً إلى رصده للجهود التي تبذلها جمعيات ومؤسسات المجتمع المدني التي تعمل في مجال تعزيز الوعي المجتمعي بالسرطان في عدد من دول العالم.

 

يذكر أن جمعية أصدقاء مرضى السرطان تعمل من خلال مبادرتها "أنا" على تعزيز الوعي بأعراض سرطانات الأطفال، كما تحرص من خلال مبادرتها "عربة المرح"، التي تستهدف الأطفال المصابين بالسرطان، الذين يتلقون العلاج في مختلف مستشفيات الدولة، على رفع معنويات أولئك الأطفال وتعزيز الإيجابية في أنفسهم من خلال تنظيم الأنشطة الترفيهية وتوزيع الهدايا عليهم.