يمثل يوم المرأة الإماراتية مناسبة وطنية لها مكانتها الخاصة لدى الشعب الإماراتي، حيث تعبر عن مدى المحبة والاحترام اللذين تحظى بهما المرأة في دولة الإمارات، وعمق التقدير الذي يكنه الإماراتيون لدورها ومساهمتها الفعالة والمتنامية في بناء نهضة دولة الإمارات ودفع عجلة تطورها لتغدو في مصاف أفضل دول العالم.
 

ويكتسي يوم المرأة الإماراتية لهذا العام حلة أكثر إشراقاً وتميزاً نظراً لأنه يوافق "عام زايد" ويحمل شعار "نهج زايد"، وهذا بطبيعة الحال يزيد من تألق هذه المناسبة ويضاعف الاهتمام بها لتكون فرصة للاعتزاز بالمرأة الإماراتية والاحتفاء بإنجازاتها، وفي الوقت نفسه وقفة لاستحضار الجهود الاستثنائية والمخلصة التي بذلها الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان لتمكين المرأة ودعمها لتسهم باقتدار في مسيرة التنمية الاجتماعية والاقتصادية المستدامة لدولة الإمارات.
 

واليوم، وانطلاقاً من رؤية وتوجيهات قيادتنا الرشيدة، وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة (حفظه الله)، وأخوه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي (رعاه الله)، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإخوانهم أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات، تواصل دولة الإمارات السير على نهج زايد الخير، وتمضي قدماً في توفير أكبر الدعم للمرأة الإماراتية وتزويدها بأسباب مستدامة للنمو والريادة والتمكين، وتعزيز المساواة والتوازن بين الجنسين عبر مجموعة من التشريعات والمؤسسات والآليات الرامية إلى الارتقاء أكثر بقدرات وإنجازات المرأة في مختلف المجالات الاجتماعية والاقتصادية والتنموية.
 

لقد أثبتت المرأة الإماراتية أنها أهل لتلك الثقة وأنها جديرة بدعم قيادتنا الرشيدة، وذلك بما حققته من إنجازات متواصلة على مدى العقود الماضية وحتى يومنا الحاضر؛ ففضلاً عن تفوقها في مختلف المجالات الفنية والمهنية والاختصاصات العلمية وقدرتها على الابتكار، ونجاحها الكبير في القطاع الاقتصادي الذي شهد تميز سيدة الأعمال الإماراتية، أثبتت كفاءتها في المراكز العليا، سواء في رئاسة المجلس الوطني الاتحادي، أو وزيرة في الحكومة، أو سفيرة ودبلوماسية، أو صاحبة مراكز قيادية وإدارية بارزة في الوزارات والدوائر الحكومية والقوات المسلحة والشرطة والأمن وغيرها.
 

ومن موقعي كعضو بمجلس الوزراء ووزير للاقتصاد، أود التأكيد أنني كنت شاهداً على الأداء المتميز لأخواتي في الحكومة التي تتألق اليوم بتسع وزيرات قدمت كل منهن نموذجاً مشرفاً عن الدور المحوري الذي يمكن أن تلعبه المرأة الإماراتية في إدارة ملفات رئيسية وحيوية في الدولة بنجاح لافت، وتسهم من خلال مثابرتها وتفانيها في دعم تنافسية وتقدم دولة الإمارات.
 

لا شك في أن هذه المنجزات عززت مكانة المرأة الإماراتية ودولة الإمارات لتتبوأ مواقع متقدمة على مستوى المنطقة في مجال تنمية المرأة. ولا يسعنا في هذه المناسبة إلا أن نتقدم بأسمى آيات الشكر والتقدير لصاحبة هذه المبادرة الوطنية، سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية (أم الإمارات)، ورائدة العمل النسائي ليس على المستوى الوطني فحسب، بل على مستوى المنطقة والعالم، إذ قدمت خلال مسيرتها الفذة دعماً منقطع النظير للمرأة الإماراتية والعربية وغيرهما، وأطلقت العديد من المبادرات الاستثنائية لإتاحة الفرصة أمام المرأة للانتقال نحو وضع أفضل، وأداء أدوار أكثر إيجابية وتأثيراً في تحقيق التنمية والتطور.
 

ولذلك سيبقى يوم المرأة الإماراتية محطة سنوية أثيرة في قلوبنا، نعرب فيها عن اعتزازنا وفخرنا بما حققته المرأة الإماراتية من تقدم، ونجدد في الوقت نفسه عزيمتنا على مواصلة نهج المغفور له الشيخ زايد، وتنفيذ توجيهات قيادتنا الرشيدة، وتكريم جهود أم الإمارات، في مواصلة دعم المرأة الإماراتية لتواصل مسيرة العطاء والإنجاز الفذة التي تزين سجلها الحافل اليوم.