تصدّر الاتفاق التجاري بين الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك العناوين يوم الاثنين. فقد دفعت هذه الأخبار مؤشرات (S&P 500) وناسداك وراسل 2000 إلى مستويات قياسية جديدة. وكسر مؤشر داو جونز الصناعي حاجز 26 ألف نقطة للمرّة الأولى منذ فبراير/ شباط وهو حالياً على بعد 567 نقطة من الرقم القياسي الذي حطّمه في يناير/ كانون الثاني الماضي.
ويبدو أن اتفاق الولايات المتحدة والمكسيك قد عزّز الثقة من أن الحرب التجارية تقترب من نهايتها، والسؤال المطروح الآن هو من هي الدولة التالية التي ستبرم اتفاقاً مع ترامب؟ فالتوترات التجارية العالمية كانت ومن دون شك هي المصدر الأهم للخطر في 2018. وقد قادت إلى تراجعات هائلة في عملات الأسواق الناشئة، ودفعت الأسهم الصينية إلى سوق هابطة بعد أن خسرت ترليوني دولار من قيمتها.
رغم أن المستثمرين باتوا أخيراً يرون الضوء في نهاية النفق المظلم، إلا أنّه عندما يتعلّق الأمر بالصين فإنّ النفق قد يكون طويلاً جدّاً ويتضمّن الكثير من المطبّات على الطريق. لكنّ المستثمرين سيراقبون كندا في المرحلة التالية.
وبالنسبة للدولار الذي تخلّى عن 2.3% من أعلى مستوى وصل إليه في 14 شهراً فإنه سيواصل التراجع إذا تمكّنت كندا من التوصّل إلى اتفاق مشابه هذا الأسبوع، ولكن إذا باءت المفاوضات بالفشل، فإنّ هناك احتمالاً كبيراً بأن يعود المستثمرون إلى الدولار الذي يعتبر الملك، وستكون الزيادة في شهية المخاطرة ساعتها مجرّد حركة قصيرة الأجل.
رغم أنّ معظم الأسهم الآسيوية تداولت على ارتفاع في أعقاب أداء وول ستريت يوم الاثنين، إلا أن أسهم السوق الصينية الأساسية تراجعت إلى المنطقة الحمراء إذ سجّل مؤشرا شنغهاي المركّب وشينزن تراجعات طفيفة. وهذا يشير إلا أن لا الاتفاق الأميركي المكسيكي ولا جهود بنك الشعب الصيني لوضع قاع لليوان قد تمكّنت من اجتذاب المستثمرين. وكانت الخطوة الأحدث من البنك المركزي الصيني بإعادة العمل "بالعامل المعاكس للدورة الاقتصادية" في تحديد سعر صرف اليوان الصيني تهدف إلى إعادة الاستقرار إلى العملة بعد أن تراجعت لتسعة أسابيع متتالية منذ أواسط يونيو/ حزيران. ولكن مع استمرار التباطؤ التدريجي للاقتصاد، وتوجّه الحكومة نحو تخفيف الرافعة المالية والمديونية، وتواصل التوترات التجارية مع الولايات المتحدة، فإننا على الأرجح سنرى عملة أضعف على المدى الأبعد. وهذا هو السبب ربما الذي جعل خطوة بنك الشعب الصيني غير كافية لتشجيع المستثمرين على شراء الأصول ذات المخاطر العالية.
تبدو الأجندة الاقتصادية اليوم خالية من أي بيانات اقتصادية دسمة، لذلك نتوقع أن يستمر المتداولون في العملة في مراقبة أداء أسواق الأسهم ومتابعة أي مستجدات في المفاوضات التجارية بين الولايات المتحدة وكندا.
للمزيد من المعلومات يرجى زيارة  FXTM 

إخلاء المسؤولية: تشتمل هذه المواد المكتوبة/المرئية على آراء وأفكار شخصية، ويجب ألا يُفهَم المحتوى على أنه يشمل أي نوع من النصيحة الاستثمارية و/أو أنه حثٌّ على أي معاملة. لا ينطوي المحتوى على أي إلزام بشراء خدمات استثمارية، ولا يضمن أداء مستقبلي أو يتوقعه. لا تضمن FXTM أو أي من التابعين لها أو وكلائها أو مديريها أو مسؤوليها أو موظفيها دقة أو صلاحية أو دقة توقيت أو اكتمال أي معلومات أو بيانات تُتاح، ولا يتحمل أيٌّ منهم المسؤولية عن أي خسارة تنجم عن أي استثمار يعتمد على أيٍّ من تلك المعلومات أو البيانات.

التحذير بشأن المخاطر: عقود الفروقات أدوات معقدة تصاحبها مخاطرة مرتفعة بخسارة الأموال في غضون مدة وجيزة بسب الرافعة. يجب أن تقف على ما إذا كنتَ تفهم الكيفية التي تعمل بها هذه العقود، وما إذا كنتَ تتحمل المخاطرة المرتفعة بفقدان أموالك.