"نسمة" فى حضن قلبى تجعله ينبض بالحياة.
نعم إنها دقات العشق تمخر عباب الأوردة وتنتقل إلى مجرى الدم تحمل كريات الحب الوردية لتمنح خلايا الجسم السعادة.

"نسمة" صيف ساخنة تحت سفح جبل الغروب حيث يتلاقى الحب والعشق يعزفان معاً ألم الاشتياق الذى يذهب العقل ويأتى بالجنون.
رقيقة المشاعر مرهفة الإحساس تداعب العواطف وتدغدغ القلب بهمساتها الساحرة التى تأسرك فى قصر من الحنان.
حين يعجز العقل عن التفكير بغيرها ويدفع باللسان يهرتل بالجنون ، فيضيع الوقت فى بحر عينيها وفى همسات أنفاسها وفمها القاتل المسلح بخصلات شعرها المنسدلة على وجنتيها ككرمة عنب تظلل التفاح، وعيونها الزرقاء تراقبنى وتهاجمنى وترشقنى بالسهام فإلى أين أهرب أنه الهلاك لا مفر.
نعم هلكت فى بحر الحب لا مناص ، ووقعت أسير الفكر وسقم القلب فلا مفر.

كل ذلك و "نسمة" القلب تراقبنى تتحسسنى برموش عينيها فى كل نظرة تطلق فيها السهام الى قلبى كأنها تلقم مدفع الحب الذى يستهدفنى فلا مهرب ولا مغيث سوى الاستلام لنار الهوى،التى أزالت عنى الألم وجلت القلب من الهم ومنحتنى سعادة الحب والجوى والاشتياق.

إنها "نسمة" تقودك إلى حافة الجنون بجمالها الساحر ونظراتها التى تخطف القلب وتحقن المشاعر بالدفىء والحنان.
"نسمة" تهمس فى أذنيك تشعل خديك بأنفاسها الحارقة فى حين يغازل شعارها المنسدل أذنيك، حقاً إنها الجنة على الأرض، حين يتوقف الزمن وتهب رياح باردة تجمد العقل بنشوة الحب، حيث تبطىء الأنفاس وتذبل العينين وتداعب الشفاه بعضها،ويسافر الفكر الى المريخ وهلة واُخرى إلى المشترى وهلة أخرى،وأحياناً تعصف بك رياح أنفاسها إلى الشمس لتحترق بنار الحب.
لكنك رغم العذاب والألم تتوق الى نار الاشتياق وتخشى برودة البعد والحرمان ، فقد إعتدت تلك الهمسات وألفت هذه النظرات، فتحولت إلى ترياقا للحياة ،فالفضاء واسع واسع وبارد جدا فهل وجدت من يحتويك بالحب والعطف والحنان، بلا شك فأنت تفتقد إلى "نسمة".