لا شكّ بأنّ الأسبوع الماضي كان أسبوعاً مريعاً جدّاً بالنسبة للرئيس ترامب. فمدير حملته السابق باول مانافورت وُجد مذنباً بثماني تهم تتعلق بالاحتيال الضريبي يوم الثلاثاء، في حين اعترف محاميه الشخصي السابق مايكل كوهين بالذنب بانتهاكات تمويل الحملات وغير ذلك من التهم في اليوم نفسه. وبالنسبة للمستثمرين الذين يعتقدون بأنّ سياسات ترامب كانت هي العامل الذي أسهم في حصول الارتفاعات الأخيرة في الأسهم فإنهم قد يبدؤون بالشعور بالقلق مع تنامي التكهنات باحتمال إقالة الرئيس يوماً بعد آخر. ففي نهاية المطاف، هو من رسم مسار السياسات المالية.

ولكن عند النظر إلى أداء الأسواق خلال الأسبوع الماضي، يبدو أن المستثمرين لم يهتمّوا كثيراً بالدراما الحاصلة في البيت الأبيض. فمؤشر (S&P 500) أغلق عند مستوى قياسي يوم الجمعة وبدّد كل الشكوك من أننا أمام أطول سوق صاعدة في تاريخ أسواق الولايات المتحدة الأميركية.

رغم صعوبة معرفة ما الذي سيحصل تالياً، إلا أن الجدير بنا أن نراجع التاريخ لنرى كيف كان أداء الأسواق وردود أفعالها على إقالة الرؤساء السابقين. ففضيحة ووترغيت قادت إلى استقالة الرئيس ريتشارد نيكسون في أغسطس/ آب 1974. وقتها كانت الأسواق أساساً في حالة هابطة منذ 1973 بسبب انهيار نظام بريتون وودز، وتخفيض قيمة الدولار، وأزمة النفط في عام 1973. وبعد مرور شهرين على إقالة نيكسون، وصلت الأسواق إلى القاع وانتعشت بأكثر من 50% خلال أقل من عام. أمّا محاولة إقالة الرئيس كلينتون أواخر عام 1996 في مجلس النوّاب فقد حصلت خلال فترة توسّع اقتصادي قوي والمستثمرون لم يعيروا هذا الحدث أي انتباه. واستمرّت الأسواق في الانتعاش حتى انفجار فقاعة الانترنت.

يؤكّد هذا المثالان المأخوذان من التاريخ بأنّ المستثمرين لا يهتمّون كثيراً لهوية الرئيس الحاكم. فالمهم بالنسبة لهم هو النمو الاقتصادي، والسياسات المالية، والسياسات النقدية، ونمو الأرباح.

لن تؤثّر الاضطرابات السياسية الحالية على التوسّع الاقتصادي، ولا على التوظيف. ولا تزال الشركات تستفيد من التخفيضات الضريبية وهي حصلت على ما تريد من تخفيف للتشريعات.

ما يجب على المستثمرين أن يركّزوا عليه أكثر هو الخطوة التالية بالنسبة للاحتياطي الفدرالي مع اقتراب منحنى العائد من الانقلاب. فإذا ما قرّر رئيس الاحتياطي الفدرالي إبطاء وتيرة تشديد السياسة النقدية، فإنّ ذلك قد يعطي دفعة إضافية للأسهم مع إضعاف الدولار في الوقت نفسه. أمّا بالنسبة للزوابع السياسية فإنها سوف تضيف بعض التقلبات لكنّها لن تغيّر الاتجاه السائد.

للمزيد من المعلومات يرجى زيارة  FXTM 

إخلاء المسؤولية: تشتمل هذه المواد المكتوبة/المرئية على آراء وأفكار شخصية، ويجب ألا يُفهَم المحتوى على أنه يشمل أي نوع من النصيحة الاستثمارية و/أو أنه حثٌّ على أي معاملة. لا ينطوي المحتوى على أي إلزام بشراء خدمات استثمارية، ولا يضمن أداء مستقبلي أو يتوقعه. لا تضمن FXTM أو أي من التابعين لها أو وكلائها أو مديريها أو مسؤوليها أو موظفيها دقة أو صلاحية أو دقة توقيت أو اكتمال أي معلومات أو بيانات تُتاح، ولا يتحمل أيٌّ منهم المسؤولية عن أي خسارة تنجم عن أي استثمار يعتمد على أيٍّ من تلك المعلومات أو البيانات.

التحذير بشأن المخاطر: عقود الفروقات أدوات معقدة تصاحبها مخاطرة مرتفعة بخسارة الأموال في غضون مدة وجيزة بسب الرافعة. يجب أن تقف على ما إذا كنتَ تفهم الكيفية التي تعمل بها هذه العقود، وما إذا كنتَ تتحمل المخاطرة المرتفعة بفقدان أموالك.