يأمل منتخب الأولمبياد الخاص الإماراتي لكرة القدم أن يحرز الميدالية الذهبية خلال الأولمبياد الخاص الألعاب العالمية أبوظبي 2019، كما يؤكدون على إصرارهم على تقديم أفضل مستوى ممكن أثناء مشاركتهم في بطولة الألعاب العالمية التي تستضيفها الإمارات التي تنطلق يوم 14 مارس من العام القادم.

 

ويشكل الأولمبياد الخاص الألعاب العالمية أبوظبي 2019، جزءاً من رؤية الإمارات 2021 التي تدعم اندماج أصحاب الهمم في المجتمع، لممارسة حياتهم اليومية بشكل طبيعي.

 

وضمن الاستعدادات التي يخوضها اللاعبون لتقديم أداء مميز خلال الحدث الذي يترقبه العالم في العام القادم، فقد شارك منتخب الأولمبياد الخاص الإماراتي لكرة القدم الملقب بـ "منتخب الإرادة الإماراتي" في النسخة الأولى من بطولة كأس العالم لكرة القدم الموحدة والتي أقيمت في شيكاغو من 17 إلى 21 يوليو، وذلك خلال الاحتفالات بالذكرى الخمسين لتأسيس الأولمبياد الخاص.

 

وكان علي البلوشي اللاعب الإماراتي من أصحاب الهمم قد سجل في المباراة التي شهدت فوز منتخب الإرادة الإماراتي على المنتخب الكندي بنتيجة 8 مقابل لا شيء، وذلك ضمن مرحلة المجموعات من البطولة. وهو الآن متشوق لمواجهة المزيد من الفرق العالمية التي ستستقبلها دولة الإمارات العربية المتحدة العام القادم أثناء استضافتها الأولمبياد الخاص الألعاب العالمية.
 

وفي تصريح له، قال علي، البالغ من العمر 24 سنة: "تعد بطولة كأس العالم لكرة القدم الموحدة، من أهم البطولات الموحدة على الصعيد الدولي، وأنا فخور لكوننا استطعنا الوصول إلى هذا المستوى المتقدم".

 

وكان منتخب الإرادة الإماراتي لكرة القدم قد حل في المركز الثالث ضمن بطولة كأس العالم لكرة القدم الموحدة، وذلك بعدما أحرز ثلاث انتصارات في مرحلة المجموعات بنتيجة 8-0، و4-0، و7-0. ولكن ضربات الترجيح منعته من بلوغ مباراة النهائي بعدما أهدت الفوز لمنتخب الأوروغواي في مباراة نصف النهائي.

 

ويثق علي أنه وزملاءه اللاعبين قادرون على تقديم أداء أفضل، والمنافسة لتحقيق المركز الأول في الحدث الذي تستضيفه أبوظبي العام القادم: "لولا ركلات الترجيح لكنا في المباراة النهائية، ولكن هذه هي طبيعة كرة القدم، مرة تفوز ومرة تخسر".

 

وأضاف: "أعتقد أنه من الضروري أن نشارك في مثل هذه البطولات التي تساهم بصقل مواهب المنتخب، وخاصة خلال هذه الفترة التي تسبق انطلاق الأولمبياد الخاص الألعاب العالمية أبوظبي 2019".

 

كما عبر علي عن فخره لحصوله على فرصة لتمثيل دولة الإمارات: "أنا سعيد للغاية لكوني واحد من أعضاء منتخب الأولمبياد الخاص الإماراتي لكرة القدم ، كما أنني أرغب بالمشاركة في البطولة القادمة لتمثيل دولة الإمارات لأرسم الفرحة والابتسامة على وجوه أصدقائي وعائلتي".

 

وكانت الرياضة، وخاصة كرة القدم، قد ساهمت بإحداث تأثير إيجابي في حياة علي واللاعبين الآخرين ضمن منتخب الإرادة.

 

ومن خلال المشاركة في ألعاب الأولمبياد الخاص والبطولات الرياضية الموحدة، تسعى أبوظبي لنشر الفهم الصحيح في المجتمع فيما يتعلق بأصحاب الهمم من ذوي الإعاقات الذهنية، وما يتمتعون به من قدرات وإمكانات هائلة.

 

وتعد الرياضات الموحدة من الأسس التي يقوم عليها الأولمبياد الخاص الذي يهدف إلى تحسين حياة ذوي الإعاقات الذهنية من خلال المشاركة ما بين اللاعبين من أصحاب الهمم وغيرهم. وستكون الألعاب العالمية الحدث الرياضي الأكثر وحدةً وتضامناً في تاريخ الأولمبياد الخاص، من خلال تقديم تجربة شاملة ومتكاملة للاعبين أصحاب الهمم وغيرهم.

 

ومن ناحيته، يمارس نوح السويدي لعبة كرة القدم منذ طفولته، حيث كان يمضي وقته باللعب مع أصدقائه في الحي، وقد تعلق بممارسة الرياضة حتى أصبحت كرة القدم تشغل حيزًا كبيرًا من حياته اليومية. وقد عمل على تطوير مهاراته من خلال الالتحاق بنادي الشارقة لكرة القدم ومن ثم نادي الشعب لكرة القدم.

 

ويتحدث نوح عن دور عائلته وأصدقائه في تطوير مهاراته في اللعب: "حظيت بدعم وتشجيع من عائلتي لأتابع مسيرتي الكروية، وكنت قد التحقت بنادي الشارقة لكرة القدم، حيث اكتسبت الخبرات وطورت مهاراتي باللعب لعدة سنوات".

 

وأضاف: "تعد كرة القدم لعبة جماعية، ولا يمكن للفريق أن يحقق النجاح من دون التعاون ما بين جميع اللاعبين. لذلك يمكن لنا جميعًا أن نمارس اللعبة وأن نمضي أوقاتًا ممتعة في الوقت ذاته".

 

ويلعب نوح بمركز دفاعي، ويتميز بقدرته على قراءة اللعبة وإيقاف الخصم ومساعدة زملائه في الفريق خلال فرص تسجيل الأهداف. كما أكد نوح أن خبر ضمه إلى منتخب الأولمبياد الخاص الإماراتي لكرة القدم قد شكل مفاجأة بالنسبة له: "لم أصدق في بداية الأمر عندما سمعت بقرار إدارة المنتخب الإماراتي بانضمامي إلى صفوفه لتمثيل دولة الإمارات في حدث رياضي بارز هو الأولمبياد الخاص الألعاب الأولمبية أبوظبي 2019. إنه بمثابة حلم يتحقق بالنسبة لي".

 

وكان نوح قد استفاد من الخبرة التي اكتسبها بعدما لعب خلال الأولمبياد الخاص، الألعاب الإقليمية التي استضافتها أبوظبي، ليقدم بعد ذلك أداءً مميزًا في بطولة كأس العالم الموحدة في شيكاغو: " يمكن القول إن فريقنا قد وصل إلى مرحلة متطورة. أعرف أن أمامنا الكثير من الجهد لتقديمه خلال المنافسات القادمة كونها بطولة عالمية وتشارك فيها منتخبات على مستويات عالية ومتقدمة، ولكن ما قدمناه في شيكاغو كان دليلًا واضحًا على أننا قادرون على حصد الميداليات الذهبية في أبوظبي".

 

ويتفق نواف سعيد مع زميله نوح بالشعور بالثقة وبقدرة المنتخب على تحقيق النجاح خلال الأولمبياد الخاص الألعاب العالمية أبوظبي 2019 حيث قال لاعب منتخب الإرادة الإماراتي: "لقد أمضينا الكثير من الوقت في التدريب خلال المعسكر الصيفي. ونحن واثقون من قدراتنا ونأمل أن نتمكن من إحراز المركز الأول ورفع اسم بلدنا عاليًا، خاصة وأن أبوظبي هي المدينة المستضيفة لهذا الحدث الكبير".

 

وكان نواف أحد أعضاء الفريق خلال الأولمبياد الخاص الألعاب الإقليمية التاسعة أبوظبي 2018، والتي أقيمت خلال شهر مارس. وهو يلعب بالجهة اليسرى ضمن الفريق الذي يحتفظ معه بذكريات خلال المنافسات التي خاضها وأحرز فيها الميدالية الفضية: "لعبنا مباراة صعبة للغاية مع المنتخب المصري الذي يتميز بلاعبين مميزين، وكان آنذاك من المنتخبات المرشحة بقوة للفوز بالبطولة. أذكر لحظة استلامي للكرة قبل التسديد كانت الجماهير واقفة من شدة الحماس والأصوات في الصالة تعلو ولكن بالرغم من الظروف والضغوطات الكثيرة، فقد كانت أوقاتًا مميزة".

 

أما اللاعب عبد الله سيف السويدي، فقد أكد أن المشاركة في منافسات الأولمبياد الخاص الألعاب الإقليمية التاسعة أبوظبي 2018، قد ساهمت بإعداد اللاعبين نفسيًا وبدنيًا لخوض بطولة كأس العالم الموحدة لكرة القدم حيث قال: "الشيء الذي لن أنساه في حياتي هو كيف كان تعاوننا وتعاملنا بروح الفريق الواحد لتحقيق الفوز. وهذا ما ساعدنا بعد ذلك بإحراز المركز الثالث في البطولة. واليوم نحن نطمح لتحقيق المركز الأول في الأولمبياد الخاص الألعاب العالمية 2019".

 

ويترقب عبد الله وزملاؤه بفارغ الصبر موعد انطلاق الألعاب العالمية التي تستضيفها أبوظبي بعد أشهر قليلة، حيث قال اللاعب البالغ من العمر 23 سنة: "نحن متشوقون لخوض هذه التجربة، وفي الوقت الراهن نجري تمارين رياضية ومعسكرات تدريبية تحضيرًا للحدث المنتظر الذي سيتابعه الآلاف هنا في الإمارات والملايين على شاشات التلفزيون، لذلك فإننا ندرك تماماً حجم المسؤولية الملقاة على عاتقنا، وهدفنا بالتأكيد هو المركز الأول".

 

وأردف بقوله: "أود التوجه بالشكر الجزيل إلى دولتنا وقادتنا الذين كانوا على الدوام قدوة ومصدر إلهام لنا، وقدموا لنا كل ما نحتاجه من دعم، ومنحونا فرصة مثالية لتمثيل دولة الإمارات ورفع راية الوطن عاليًا".

 

وإلى جانب ترقب كل من نواف وعلي ونوح وعبد الله وزملائهم الآخرين ضمن منتخب الإرادة الإماراتي لكرة القدم، للمشاركة في الحدث العالمي القادم، فإنهم يدعون أفراد المجتمع كافة وبمختلف فئاتهم للعمل على تغيير حياتهم نحو الأفضل من خلال ممارسة الرياضة.

 

حيث قال نوح: "أنصح الجميع من أصحاب الهمم في الدولة باغتنام الفرصة وعدم تضييع الوقت والانضمام الى أحد الأندية الرياضية التي لها دور كبير في معرفة مهارات كل لاعب وقدراته من أجل صقلها وتطويرها في سبيل تحقيق الطموحات".

 

فيما اختتم عبد الله قائلًا: "أقول للجميع "الرياضة هي غذاء الروح"، وممارستها تجعلك تشعر أنك إنسان مختلف وتتمتع بصحة جيدة وقادر على صنع المستحيل".