نعيش وسط ضجيج خارجي لا يهدأ، وصخب داخلي يهدأ حيناً ليضطرب حيناً أخرى، نبحث عن كلمات لتعبّر عمّا يجول بداخلنا، عن خيبة أمل ، أو وجع مزمن، أو حزن دفين يرسو في الأعماق، نحاول أن نرسل رسالة للجميع ليفهمها الشخص الذي قد نعجز أن نرسل له رسالة مباشرة ، وهذا ما يُقال عنه " الحالة _ status "في وسائل التواصل الاجتماعي .
هذه " الحالة " تطرح عدداً من الأسئلة، أهمهما على الإطلاق " هل وصلت الرسالة ، وإذا كانت قد وصلت ، هل فُهمت، وإذا ما فُهمت، هل أدت الغرض وتحقق الهدف.
الحالة تعبر عن اضطراب داخلي ، في وقت قد يكون فيه الصمت والاستماع إلى الصوت الداخلي هو الأفضل، لأنه حينما تسمع صوتك تنتابك مشاعر ايجابية مهما كانت " الحالة " ، بينما حينما تحاول أن تُسمع صوتك دون أن يسمعه أحد هنا تكمن الخيبة الكبرى.
كم نحن بحاجة إلى الصمت في زمن الضجيج ، إذ من خلال الصمت يتسم العقل بالهدوء وتتوقف الذات عن التشتت ، وندرك حينها قيمة الحكمة ، تلك الحديقة الخفية الكامنة في " الروح " ، كل ما تحتاجه هذه الحديقة إلى الرعاية اليومية ، وهي تتغذى بالمحبة والعطاء والقراءة والتواصل ، لكي نكتشف من جديد الوجه الآخر للتغيير في حياتنا، وليس في " الحالة ".
تلك الحديقة تعتبر بمثابة المرشد الداخلي الذي يساعدنا على اتخاذ القرارات ومواجهة التحديات مهما صَعُبَت. 
ولكي تكتشف تلك الحديقة وتعتني بها ، ابحث عن مكان هادئ لتعيد اكتشاف نفسك من جديد.
همسة
" الصمت .. قيمة ايجابية في الحياة".