بعد بداية أسبوع صعبة، يبدو أنّ الأسهم الآسيوية قد وجدت بعض الدعم بعد أن استقرّت الليرة التركية دون سبع ليرات للدولار الأميركي. فقد ارتفع مؤشر نيكاي 225 الياباني 1.8% مع دخول كل القطاعات إلى المنطقة الخضراء بعد أن تخلى الين عن بعض مكاسبه التي حققها يوم أمس. كما ارتفع مؤشر (ASX 200) الأسترالي والكوسبي الكوري لكن مكاسبهما كانت محدودة. غير أن المؤشرات الرئيسية الصينية ومؤشر هانغ سانغ فشلت في الانضمام إلى الرالي بعد أن ضغطت البيانات الاقتصادية على المعنويات.

وكانت الاستثمارات في الأصول الثابتة في الصين قد نمت في أبطأ وتيرة لها في التاريخ رغم إعلان السلطات عن العديد من الإجراءات الرامية إلى تحفيز الاقتصاد عبر السياسات المالية والنقدية. كما جاءت أرقام الناتج الصناعي ومبيعات التجزئة دون التوقعات في علامة واضحة على أنّ النمو في ثاني اقتصاد عالمي يتباطأ.

وقد بات المستثمرون يشعرون بقلق متزايد بخصوص احتمال انتشار الأزمة التركية إلى أسواق أخرى بعد أن شهدت عملات الأسواق الناشئة وأسهمها عمليات بيعية يوم أمس. وحتى الآن أعتقد أن خطر العدوى محدود في حين أن العمليات البيعية التي حصلت البارحة كانت أقرب إلى مزاج العزوف عن المجازفة منها إلى سبب يخصّ الأساسيات. غير أنّ الاقتصادات التي تعاني من عجز كبير في الحساب الجاري مثل الهند والأرجنتين وجنوب إفريقيا سوف تتعرّض إلى ضغط اقتصادي متزايد مع استمرار الفدرالي في تشديد السياسة النقدية.

الذهب دون 1.200$

فوجئ العديد من المستثمرين بالعمليات البيعية التي شهدها الذهب يوم أمس بعد أن تراجع إلى ما دون 1200$ للمرّة الأولى منذ مارس/آذار 2017. وينظر إلى الذهب كأكثر ملاذ آمن في أوقات الاضطرابات، فلماذا لم يحصل ذلك هذه المرّة أيضاً؟ لقد كان هذا المعدن النفيس في مسار هابط منذ وسط أبريل/ نيسان وقد خسر 12% عن أعلى مستويات وصل لها في 2018 بعد أن تمكّن الدولار الأميركي من تحقيق القوّة مقابل كل عملات الأسواق الناشئة. وقد أظهر الذهب معامل ارتباط وثيقاً مع عملات الأسواق الناشئة ولاسيما اليوان الصيني. ويعود السبب الأساسي في ذلك إلى أن الأسواق الناشئة هي أكبر مستهلك للذهب العيني وتحديداً الصين والهند. وكلما تراجعت هذه العملات أكثر، كلما كانت القوة الشرائية للمستهلكين أقل، وطالما أنّ المستثمرين يعتقدون بأننا لن نرى أزمة مشابهة لما حصل في 2008، فإنّ الدولار والين سيظلان الملاذين الأكثر أمناً. ولكن في اللحظة التي يعتقد المستثمرون فيها بأنّ الوضع سيخرج عن السيطرة، وأنّ الاقتصاد العالمي سيدخل في ركود عميق، فإنّ الشهية إلى الذهب ستعود.

العملات المشفّرة عانت أيضاً من خسائر حادّة

عانى ثيران العملات المشفّرة أيضاً من عمليات بيعية حادّة يوم أمس حيث تراجعت البيتكوين إلى ما دون 6 آلاف $ للمرّة الأولى منذ شهر يونيو/ حزيران. ووقع اللوم في ذلك على هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية بعد أنّ أجلت هذه الجهة الناظمة قرارها بإنشاء أول صندوق لتداول المؤشرات خاص بالبيتكوين. وإذا لم يبصر هكذا صندوق النور في الأسابيع المقبلة، فإنني أتوقع رؤية المزيد من العمليات البيعية لأنّ ذلك سيشير إلا أن السلطات الناظمة ستواصل محاربتها لفكرة تحويل العملات المشفّرة إلى أصل من الأصول السائدة. وأي كسر لحاجز 5.700$ سوف يكثّف الضغوط البيعية لأنّ ذلك هو حاجز الدعم الرئيسي الوحيد الذي لازال صامداً.

للمزيد من المعلومات يرجى زيارة  FXTM 

إخلاء المسؤولية: تشتمل هذه المواد المكتوبة/المرئية على آراء وأفكار شخصية، ويجب ألا يُفهَم المحتوى على أنه يشمل أي نوع من النصيحة الاستثمارية و/أو أنه حثٌّ على أي معاملة. لا ينطوي المحتوى على أي إلزام بشراء خدمات استثمارية، ولا يضمن أداء مستقبلي أو يتوقعه. لا تضمن FXTM أو أي من التابعين لها أو وكلائها أو مديريها أو مسؤوليها أو موظفيها دقة أو صلاحية أو دقة توقيت أو اكتمال أي معلومات أو بيانات تُتاح، ولا يتحمل أيٌّ منهم المسؤولية عن أي خسارة تنجم عن أي استثمار يعتمد على أيٍّ من تلك المعلومات أو البيانات.

التحذير بشأن المخاطر: عقود الفروقات أدوات معقدة تصاحبها مخاطرة مرتفعة بخسارة الأموال في غضون مدة وجيزة بسب الرافعة. يجب أن تقف على ما إذا كنتَ تفهم الكيفية التي تعمل بها هذه العقود، وما إذا كنتَ تتحمل المخاطرة المرتفعة بفقدان أموالك.