بعيداً عن قصة «بياض الثلج والأقزام السبعة» وصيتها المُذاع، يودّ كل رجل أن يعتلي عرش بيته كالملكِ المُطاع، ليحكم مملكته «العائلة» قدر المستطاع، وتود كل امرأة أن تنظر إلى المرآة وسحرها المُشاع، لتكون الأجمل بين النساء حتى النخاع، وهذا طبيعي إلى حدٍّ غير طبيعي، شرط ألا تغرق الغريزة، بلغط الفيضانات الغزيرة، فتفيض الرجولة بالأنوثة وتغطّ الأنوثة بالرجولة، فيخسر القلب بياضه ويكتسب الوجه سواده، ويشيخ الشباب بالدموع، ويشيب الشعر في أسبوع!
• الأحد: فتحَ حساباً في أحد مواقع التواصل الاجتماعي، على أساس التشارك البصري أو السماعي، من دون أن ينتبه إلى أولئك الأفاعي.
• الاثنين: التقط صورة «سيلفي» بمهارة فائقة، لكنها لم تعجب بعض النفوس الضائقة، فظن أن الأدب والأخلاق أمور عائقة، ولهذا وضع صوراً غير لائقة.
• الثلاثاء: نشر مقطع فيديو هزلي، ثم تلاه بآخر غَزلي، لينتهي برقصات لا تروق لك أو لي.
• الأربعاء: زاد عدد المتابعين، وقلّ عدد المعاتبين، بسبب كثرة الباعثين، لظلام العابثين.
• الخميس: أصبح معروفاً ومشهوراً، فصفَّق الباطل مبهوراً، وصمتَ الحق مقهوراً.
• الجمعة: تحوّل قلبه إلى لون شعره الأسود، وتحوّل شعره إلى لون قلبه الأبيض.
إن أعدتم القراءة بصيغة المؤنث، ستجدون أن الأمر سيان، حيث إن مفهوم الحرية بات مكبلاً باللاحرية عند البعض.
اللهم ارزقني (الحرِّية) الصالحة!

المصدر الرؤية