انتعشت الأسهم الآسيوية يوم الثلاثاء بعد تسجيل مكاسب في وول ستريت دفع مؤشر (S&P 500) إلى الاقتراب من أعلى مستوى قياسي له في تاريخه في حين وصل مؤشر (CBOE) للتقلبات إلى أدنى مستوى له منذ أواخر يناير/ كانون الثاني.

وقد كان الموسم القوي لنتائج الشركات هو العامل الرئيسي الذي ساعد الأسهم الأميركية على الارتفاع. ومع تحقيق نمو في الأرباح بلغ 24.1% وتمكّن أكثر من 79% من شركات مؤشر (S&P 500) من تجاوز التوقعات، يبدو أننا أمام أفضل موسم للأرباح في التاريخ الحديث. لكن مع اقترابنا من نهاية إعلانات الشركات، فإن التركيز سيعود إلى التوترات التجارية، والعوامل الجيوسياسية، والانتخابات النصفية الأميركية.

وقد كان العديد من المستثمرين يراقبون أسعار النفط بعد أن أعادت الولايات المتحدة فرض العقوبات على إيران. حيث تسعى الولايات المتحدة إلى إيصال الصادرات النفطية الإيرانية إلى الصفر بحلول نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، لكن بما أنّ الصين والهند والاتحاد الأوروبي يعارضون فرض هذه العقوبات، فقد بات من الأصعب التنبؤ بعدد براميل النفط التي ستختفي من السوق بحلول ذلك الوقت. وقد سجّل خام برنت ارتفاعاً طفيفاً يوم الثلاثاء ليقترب من 74 $. ومع بقاء الطلب العالمي على النفط في وضع صحي ومع زيادة الطلب على النفط بسبب موجة الحر العالمية، أعتقد أن الأسعار ستظل مدعومة دعماً جيّداً على المدى القصير. لكن كسر حاجز 80$ بحاجة إلى صدمة في المعروض ونحن لم نصل إلى هذا المستوى بعد.

وفي أسواق العملات، تراجع الإسترليني إلى أدنى مستوى له في 11 شهراً مقابل الدولار الأميركي يوم الاثنين نتيجة المخاوف المتجددة من خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي دون التوصّل إلى صفقة. وقد جاء ذلك بعد أن قال وزير التجارة البريطاني ليام فوكس بأنّ احتمالات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي دون التوصّل إلى صفقة تصل إلى 60%. وثمّة تصاعد في الأصوات المتشائمة داخل المملكة المتحدة. وجاءت تصريحات فوكس بعد أنّ حذّر حاكم بنك إنكلترا المركزي مارك كارني من أنّ مخاطر خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي دون التوصّل إلى صفقة "تثير حالة من عدم الارتياح الكبير". وكلما سمعنا عبارة "خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي دون التوصّل إلى صفقة" أكثر من المسؤولين البريطانيين، كلما شهدنا المزيد من الضغوط البيعية على الإسترليني. فقد تراجع زوج الإسترليني/ دولار بأكثر من 10% عن أعلى مستوى له سجّل في عامين يوم 17 أبريل/ نيسان ومن المرجّح استئناف هذا المسار الهابط ما لم تتحقق اختراقات إيجابية مفاجئة.

كما تعرّضت الليرة التركية أيضاً للضغوط المتجدّدة حيث هوت بأكثر من 6% يوم الاثنين لتصل إلى رقم قياسي متدنٍ جديد بلغ 5.42 مقابل الدولار الأميركي مع تصاعد التوترات التجارية بين واشنطن وأنقرة. ويبدو أن تغيير البنك المركزي لقواعد الاحتياطي بهدف دعم السيولة من العملات الأجنبية لا يترك إلا أثراً محدوداً على العملة. والأداة الوحيدة التي قد تعطي بعض الارتياح للعملة هي رفع الفائدة حالياً، لكن لا يبدو أنّ هناك رغبة لفعل ذلك.

للمزيد من المعلومات يرجى زيارة FXTM

إخلاء المسؤولية: تشتمل هذه المواد المكتوبة/المرئية على آراء وأفكار شخصية، ويجب ألا يُفهَم المحتوى على أنه يشمل أي نوع من النصيحة الاستثمارية و/أو أنه حثٌّ على أي معاملة. لا ينطوي المحتوى على أي إلزام بشراء خدمات استثمارية، ولا يضمن أداء مستقبلي أو يتوقعه. لا تضمن FXTM أو أي من التابعين لها أو وكلائها أو مديريها أو مسؤوليها أو موظفيها دقة أو صلاحية أو دقة توقيت أو اكتمال أي معلومات أو بيانات تُتاح، ولا يتحمل أيٌّ منهم المسؤولية عن أي خسارة تنجم عن أي استثمار يعتمد على أيٍّ من تلك المعلومات أو البيانات.

تحذير من المخاطر: عقود الفروقات أدوات معقدة تصاحبها مخاطرة مرتفعة بخسارة الأموال في غضون مدة وجيزة بسب الرافعة. يجب أن تقف على ما إذا كنتَ تفهم الكيفية التي تعمل بها هذه العقود، وما إذا كنتَ تتحمل المخاطرة المرتفعة بفقدان أموالك.