عملت دولة الإمارات لتكون ملاذاً آمناً للاستثمار في المنطقة من خلال أنظمة تضمن توفير مناخ تنافسي أساسه شراكة قوية مع القطاع الخاص وهذه المعايير اعتمدت على الشفافية وفتح المجال أكبر لبيئة مريحة للقاطنين في الدولة تمركزت في تعديل أوضاعهم القانونية من حيث التأثيرات إضافة إلى مواكبة الإصلاحات الاقتصادية والتحفيزية.
لنتابع بعض ما قدمته الدولة خلال الفترة الماضية والذي سيكون له أثر كبير في تحسين أوضاح المقيمين في الدولة المتمثل في مهلة تعديل أوضاع مخالفي الإقامة في الفترة من الأول من أغسطس وحتى 31 من أكتوبر المقبل لتكون رافداً للشركات والعاملين فيها لتجنب المخالفات للذين يرغبون بمواصلة عملهم في الدولة أو الراغبين بالمغادرة.
وقد كان للمهلة التي أعطيت في الأعوام الماضية الأثر الإيجابي في تحريك الأوضاع الاقتصادية بشكل عام رغم المبالغ الكبيرة التي أعفي منها المخالفون، وعند الرصد لآخر المهل يتضح لنا أن في عام 2007 حلت مشكلة 95 ألف مخالف وتمكن 264 ألفاً من مغادرة الدولة دون دفع مخالفاتهم، وفي عام 2013 استفاد 60 ألفاً ممن تمكنوا من البقاء في الدولة، و61 ألفاً غادروا.
وحرصت الجهة المنظمة أن تكون الإجراءات سلسة جداً على عادة الدولة حيث تستغرق العملية من العميل يوماً واحداً من وقت تقديمه لطلب تعديل وضعه، وتشمل المهلة جميع الفئات المخالفة للإقامة عمال الشركات والأسر والخدم دون الأشخاص مرتكبي الجرائم.
وهنا دعوة مفتوحة لعدم التهاون مع من لا يستفيد من هذه المهل كما حل في الأسرة التي نشرت قصتها في صحيفة محلية، والتي بقيت مخالفة لثلاثين عاماً وتخيلوا ما ترتب عليها طوال هذه المدة.
والجدير بالذكر أن بعد هذه المهلة بنحو شهر سيتم العمل على قرارات مجلس الوزراء التي تهدف إلى استقطاب الاستثمارات ورؤوس الأموال الأجنبية بتعديل نظام تملكهم للشركات ومنح مدة إقامة أكبر في تأشيراتهم، إضافة إلى العديد من الميزات الجديدة التي سيحصلون عليها.
الأنظمة الجديدة تعتبر جزءاً من المسرعات التي تهدف إلى مواصلة مسيرة الإمارات كجهة مفضلة للمستثمرين حول العالم لما توفره من أنظمة حديثة جاذبة لرؤوس الأموال وبيئة مشجعة للعيش بها لما توفره من خدمات عامة وجو يمتاز بالتسامح مع الجميع ومقطب سياحي عالمي، ما يجعلنا نتفاءل كثيراً مع ما نراه من مشاريع عملاقة في كل قطب في دولة الإمارات.

نقلا عن الرؤية