يتطلع الخبراء بثقة حيال قطاع تجارة التجزئة في سلطنة عُمان، والذي يُتوقع أن يحقق نمواً مطّرداً يضعه في موقع الصدارة بين اللاعبين الرئيسيين في دفع عجلة نمو تجارة التجزئة المزدهرة في منطقة الخليج العربي. ويعود ذلك إلى تزايد الطلب في الأسواق الناشئة وارتفاع أعداد السياح الوافدين إلى السلطنة، مع الاتجاه المتنامي بين أوساط المقيمين والمواطنين نحو تجربة أسلوب حياة جديد وعصري.

 

وأشار تقرير "ألبن كابيتال" (Alpen Capital) بأنه من المتوقع أن يتم تخصيص أكثر من 6.2 مليون متر مربع لمساحات بيع التجزئة في مختلف دول مجلس التعاون الخليجي في السنوات الخمس المقبلة. وتوقع التقرير بأن تنمو سوق تجارة التجزئة الخليجية بما يصل إلى 313 مليار دولار بحلول العام 2021، لتبرز كمساهم رئيسي في تحقيق التنمية الاقتصادية غير النفطية في المنطقة.

 

وتُعزى الثقة المتنامية بالسوق العُمانية إلى تسارع وتيرة التنمية الاقتصادية التي تشهدها سلطنة عُمان، حيث من المتوقع أن تنمو إلى 2.9 في المائة خلال العام الجاري مقارنة بـ1.1 في المائة في العام الفائت. وتعتبر عُمان الاقتصاد الأسرع نمواً من بين دول مجلس التعاون الخليجي، خاصّةً وأن القطاع السياحي يعدّ من أهم القطاعات المساهمة في النمو الاقتصادي، حيث من المتوقع أن ينمو معدّل تدفّق السياح الى السلطنة سنوياً بنسبة 13% بين عامي 2018 و2021، وذلك وفقاً للتقرير الصادر عن شركة "كوليرز إنترناشيونال" (Colliers International).

 

وشكل توسّع مساحات تجارة التجزئة في السنوات الأخيرة في السلطنة عامل جذب رئيس لتعزيز إقبال المستثمرين ورواد تجارة التجزئة من دول مجلس التعاون الخليجي لافتتاح مراكز تسوق كبيرة ذات مساحات تجارية ومتاجر جديدة في كل من مسقط وصحار ونزوى. وأفادت شركة "سي بي آر إي" (CBRE) بأن العام 2015 شهد الانتهاء من بناء أكثر من100,000 متر مربع من مرافق التجزئة، وستشهد السوق العُمانية المزيد من التطورات الجديدة في السنوات القليلة المقبلة. ولعل أبرز هذه المرافق هو مشروع "ممشى العريمي"، الذي أعلنت عنه "مجموعة الرائد"، والذي سيتم إفتتاحه نهاية عام 2020.

 

وقال الشيخ رائد بن عبدالله العريمي، نائب رئيس مجلس إدارة "مجموعة الرائد": "يعود نجاح قطاع تجارة التجزئة في سلطنة عمان إلى جهود إنجاح استراتيجية التنويع الاقتصادي التي تركز على هذا القطاع والقطاع السياحي باعتبارهما من أهم محركات النموالاقتصادي. ونحن حريصون على تعزيز الحركة التجارية التي تشهدها السلطنة بفضل جهود الحكومة الرامية إلى دعم توسع قطاع تجارة التجزئة المحلي. ونتطّلع إلى أن تكون كبرى مشاريعنا الجديدة في قطاع تجارة التجزئة مبتكرة ومصممة بشكل فريد لتقدّم تجربة تسوق وترفيه استثنائية لجميع الزائرين."

 

ويقدّم "العريمي بوليفارد"، أحدث المشاريع التابعة لـ "مجموعة الرائد"، مجموعة واسعة من المنتجات والعروض المميزة وسط إقبال كبير من مطوري مشاريع مراكز التسوق من جميع أنحاء المنطقة الذين يتطلعون إلى دخول قطاع تجارة التجزئة العُماني. وتظهر اتجاهات قطاع التجارة بالتجزئة بأن المستهلكين يبحثون باستمرارعن طرق جديدة ومبتكرة لتقديم منتجاتهم، ما يقدم فهماً واضحاً وشاملاً لمعطيات السوق المحلية. وتم تصميم هذا المجمع الضخم بذوق رفيع ومواصفات عالية ليكون الوجهة الابرز للتسلية والترفيه، والذي سيضم مجموعة من المطاعم والمقاهي العالمية بالإضافة إلى محلات البيع بالتجزئة ليمزج بين المساحات الطبيعية الخضراء والتصميم المعماري العريق والعصري.

 

وأضاف العريمي: "تكمن أهمية النمو المتسارع لقطاع تجارة التجزئة في سلطنة عمان، في جذب اهتمام الرواد في المنطقة، حيث تشهد السوق المحلية حالياً تدفق الكثير من الاستثمارات. ونحن على ثقة بأن الابتكار هو عامل أساسي للتطور الدائم والازدهار في القطاع والاستفادة من إيجابيات السوق. ونسعى إلى الارتقاء بقطاع تجارة التجزئة في السلطنة لتحقيق المزيد من النجاحات في هذا المجال في السنوات القادمة."