تحت شعار "الجليلة تصنع" أطلق مركز الجليلة لثقافة الطفل منصة تطوعية تعمل على استقطاب الشباب من الجنسين للعمل التطوعي وتعزز لديهم روح التعاون كما تقرّبهم من عالم الطفل وتمنحهم الخبرة العملية من خلال المشاركة في فعاليات وورش المركز إلى جانب الأساتذة الفنانين.

وكشف المركز عن منصّته تزامنا مع إطلاق ورش صيف الجليلة 2018 سعيا منه لاستثمار الإجازات المدرسية والجامعية لدى الشباب والناشئة، وقد استقطبت المنصة منذ انطلاقتهتا 40 متطوعا تتراوح أعمارهم بين 16 و 28 عاما.

 

وفي هذا السياق قالت موزة الرقباني نائبة مدير إدارة العمليات، مسؤولة الاستراتيجية والمستقبل في المركز:  اخترنا للمنصة اسم "الجليلة تصنع" رغبة منا في المشاركة بصنع مستقبل الأطفال ووضع الناشئة أيضا أمام مستقبلهم، وتحقيقًا لهدفنا في صناعة جيل واعٍ ومثقف ومطّلع بجدية على طبيعة العمل من خلال خبرات حيّة ومتنوعة إلى جانب تدريبهم على تحمل المسؤولية تحت إشراف فريق من موظفينا ذوي الخبرة، ولمساندة فنانينا في ورشهم الإبداعية الموجهة للأطفال وهذا بحدّ ذاته يمنحهم الخبرة المهنية والثقافة الفنية في آن.

 

وأضافت الرقباني: عملنا على إطلاق حملة عبر وسائل التواصل الاجتماعي للراغبين في التطوع، وبدأنا تأسيس قاعدة بيانات خاصة لهم، ثم قمنا بمقابلات شخصية للمتقدمين لضمان توافر شروط معينة في المتقدمين، تلتها ورش توعوية شرحنا لهم خلالها كيفية التعامل مع الطفل ووسائل رعايته، وطرق التصرف في الحالات الطارئة، كما صحبنا المتطوعين في جولة شملت منشآت المركز للتعرف المباشر على كافة أقسامه وأداء كل قسم وتم تقسيمهم إلى فئات تختلف بحسب العمر وساعات التطوع منها الصباحي ومنها المسائي.

 

وتابعت الرقباني: منصتنا ستكون مهيأة لاستقبال الراغبين في التطوع من كافة الفئات العمرية من الشباب، وستتسع فيما بعد لتشمل  الأمهات وكل من يشعر أن لديه قابلية خدمة المجتمع من خلال العمل مع الأطفال الذين يعدّون واحدة من أكثر شرائح المجتمع أهمية وحساسية. وتعتبر المنصة بمثابة قاعدة بيانات سنوية قابلة للنمو يتم الانتساب إليها من خلال زيارة المركز أو مراسلتنا عبر قنواتنا على وسائل التواصل الاجتماعي، كما لديها جاهزية عالية لخدمة الأطفال الذين نأخذ على عاتقنا ليس فقط توفير بيئة سليمة وإبداعية لهم بل تعزيز الوعي الاجتماعي بمتطلباتهم واحتياجتهم وطرق التعامل معهم.

 

وختمت الرقباني بالقول: نحن سعداء أن من بين متطوعينا نسبة كبيرة من الشباب والشابات الإماراتيات الذين أبدى الأطفال انسجاماً كبيرا في التعامل معهم فهذا يبني قنوات تلاقٍ واتّصالٍ خلاق بين الأجيال، كما أن الوعي بمفهوم التطوع يطمئننا تجاه مستقبل بلادنا من خلال وجود جيل جاد في حمل المسؤولية وراغب في العمل وخدمة وطنه. ونأمل أننا بهذه الفكرة نكون قد أسسنا بشكل فعلي لفكرة التطوع في العمل الإبداعي مع الأطفال ونشر الوعي فيه لنضمن للطفولة في مجتمعنا مستقبلا مبشّرا ومنفتحا على الإبداع.