في أمسية عبارة عن رحلة فيها مزج بين موسيقى شرقية صوفية وبين الفلامنكو التعبيرة الفنية التي يتميز بها الغجر، سيحيي المنشد الباكستاني صاحب الصوت الرخيم فايز علي فايز مع عازف القيثارة الإسباني الشهير المشهور باسم "تشيكيللو" الأمسية الثانية من سلسلة عروض "أمسيات" التي تقام في حديقة المشرف المركزية في أبوظبي.

هي أمسية ستتحد فيها الأرواح وتنتفي الحدود الجغرافية بين باكستان والأندلس من خلال القوة الإيقاعية في غناء القوالي والآلات الموسيقية الرقيقة في غنائية الفلامنكو.

وتقام سلسلة عروض "أمسيات" لغاية شهر مارس القادم بالتوازي مع "موسم موسيقى أبوظبي الكلاسيكية  2015/2016" وحفلات "بيت العود"؛ وهي تجسد موضوع البرنامج الموسيقي الذي تقدمه "هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة" هذا الموسم تحت شعار "الموسيقى والشعر".

وشهدت ليلة أمس الأحد إنطلاقة أولى عروض هذه السلسلة بأمسية موسيقيّة مميزة أحيتها الباحثة الموسيقية والمغنية اللبنانية المتألقة عبير نعمة بعنوان "أغنيات لرحلة روحية" في قلب العاصمة أبوظبي.

وتأتي سلسلة عروض "أمسيات" تحت رعاية كريمة من سمو الشيخة شمسة بنت حمدان بن محمد آل نهيان،  وتهدف إلى تقديم أنماط موسيقية مختلفة ترجمةً للحوار الشعري الذي يعكس بمضمونه فهماً مشتركاً للموسيقى ويتماشى مع التعريف العربي لمفهوم العالمية، متضمنة عروضاً موسيقية وشعرية متنوعة من الإمارات العربية المتحدة، أذربيجان، لبنان، باكستان، تركيا؛ يقدمها عدد من أشهر الفنانين والعازفين المبدعين في عالم الموسيقى الروحية والتقليدية بمن فيهم المنشد الباكستاني فايز علي فايز، والمغني والموسيقي الأذربيجاني عليم قاسيموف، وعازف الناي التركي قدسي أرغونر.

ولد فايز علي فايز عام 1962 في مدينة شرقبور الباكستانية، ويعد رائد موسيقى القوَّالي الصوفية الكلاسيكية وكذلك خليفة للموسيقار الكبير نصرت فاتح علي خان، إذ يمارس فنَّ موسيقى القوَّالي الروحية المتوارثة عن الأجداد منذ سبعمائة عام، تتلمذ فايز في هندوستان (شمال الهند) على الموسيقى الكلاسيكية والموسيقى الصوفية الروحية، وقدم العديد من التسجيلات للسوق المحلية في باكستان.

ولأنه من محبي "القوالي" الموسيقى التقليدية الكلاسيكية فقد سجل كأحد أهم المراجع لهذا النوع من الموسيقى كما كان التأثير الكبير لنصرت فاتح علي خان واضحاً جداً في أعماله، و في يونيو 2005، تعاون  فايز علي فايز ومجموعة من  فناني الفلامنكو الإسباني ميغيل بوفيدا، دوكوندي وتشيكيللو لأداء أمسية في مهرجان فاس الدولي للموسيقى الروحية، وأتت هذه الأمسية لتؤكد على مدى الترابط التاريخي بين الفلامنكو والقوّالي في شبه القارة الهندية.

أمّا تشيكيللو فولد في برشلونة عام 1968، بدأ دراسة الغيتار عندما كان صبياً في أندية الفلامنكو المتواجدة في برشلونة، ليصبح فيما بعد أحد طلاب مانوللو سان لوكار. في بداياته عمل  كموسيقي في استديو تسجيل لمجموعة متنوعة من الفنانين بينهم توماتيتو ودوكوندي، مايتي مارتين ، جينيسا أورتيغا، وخوان مانويل سيرات. كما عمل أيضاً كمدير موسيقي على العديد من التسجيلات، في عام 1992 ، شارك في المعرض العالمي وبينالي الفلامنكو في إشبيليه. ليلمع صيته بعدها ويقوم بجولة في العالم خارج أوروبا واليابان و الولايات المتحدة. كما عمل أيضاً مع أغلب فرق رقص الفلامنكو الأكثر شهرة في إسبانيا، ليعود ويشغل منصب المدير الموسيقي لفرقة الرقص اليابانية شوهي – كوجيما على مدى السنوات الست الماضية.

يبدأ العرض عندالساعة 8:00 مساءً، وتتوفر البطاقات بأسعار تتراوح بين 50 – 200 درهم إماراتي عبر الموقع الإلكتروني: ticketmaster.ae.

لمزيد من المعلومات يرجى زيارة الموقع الإلكتروني: abudhabievents.ae.