استجابة لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله" استضاف مركز راشد للمعاقين "خلوة المائة الإنسانية"، بمشاركة الشيخ جمعة بن مكتوم آل مكتوم العضو المنتدب لمركز راشد للمعاقين وحضور الشيخ فيصل بن سعود القاسمي و المراكز الإنسانية والخيرية في الدولة وسفراء النوايا الحسنة والمهتمين بالقضايا الإنسانية، وعضو مجلس إدارة المركز محمد عبدالجليل مصبح، و د. محمود عبد العال الرئيس التنفيذي لآفاق الإسلامية للتمويل ، وأدار الخلوة الإعلامي عدنان الحمادي، حيث قال في بدايتها: نلتقي اليوم، وفي هذا الصباح الجميل، في خلوة إنسانية، تحت مظلة مركز راشد للمعاقين، لنشارك معا في عصف ذهني لتقديم تصوشراتنا وأفكارنا ورؤانا في مساهمة ذوي الإحتياجات الخاصة في عام القراءة الذي جاء بمبادرة وتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وجهود صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي رعاه الله، حيث حرصت قيادتنا الرشيدة على صون حقوق المعاق وحفظ مكتسباته وتمكينه ودمجه أسوة بالأسوياء دونما تمييز، ولم يغب المعاق في فعاليات الوطن وأفراحه، ولا في سوق العمل ومنجزات وبصمات العمل والبناء.

وتحدث الشيخ جمعة بن مكتوم آل مكتوم العضو المنتدب للمركز فقال: نلتقي اليوم، وتحت مظلة مركز راشد للمعاقين، في "خلوة المائة الإنسانية" استجابة لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي "رعاه الله"، وأرحب بهذه الكوكبة من الضيوف والمفكرين وسفراء النوايا الحسنة ووسائل الإعلام، الذين لبوا الدعوة، ولديهم الرغبة العميقة في طرح أفكارهم ورؤاهم، وقد تعلمنا من القيادة الرشيدة أن مائة عقل خير من عقل واحد، فتبادل الأفكار يولد النور.

وأضاف: إننا نتطلع ومن خلال "خلوة المائة الإنسانية" إلى حشد طاقات العاملين والمهتمين في الحقل الإنساني للمشاركة في تحقيق إعلان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة رعاه الله 2016 عاماً للقراءة، ووضع مسارات وآليات لتعزيز دور المعاقين والعاملين في المجال الإنساني في تحقيق هذه المبادرة وتعزيزها والاستفادة منها، ويسعدني مشاركة المعاقين أنفسهم في هذا العصف الذهني الهادف إلى دمجهم في "عام القراءة" وأن لا يتم تهميشهم أو تجاوزهم، خاصة أن القيادة الرشيدة وضعتهم في مقدمة أولوياتها وضميرها ووجدانها.

وختم الشيخ جمعة بن مكتوم آل مكتوم بالقول: إننا نتمنى أن نخرج بعصف ذهني هادف، نترجمه قرارات وسياسات، وأن لا يضيع ما يقال هباء، وأن يتم تدوين هذه الأفكار وتوثيقها والاستفادة منها، والبناء عليها، من أجل تحقيق الأهداف المنشودة لأمة "إقرأ"..

من جانبها قالت مريم عثمان الرئيس التنفيذي لمركز راشد للمعاقين إن استضافة المركز لهذه الخلوة الإنسانية سيكون نهجاً يُحتذى وسنواصل البناء على ما تحقق في أول خلوة إنسانية، لتطوير أفكارنا وبرامجنا وخدمة المعاقين لتكون الإمارات دولة صديقة للمعاق.

وأضافت مريم عثمان: لعل "خلوة المائة" التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم والعصف الذهني المذهل الذي تشهده دولتنا، سيؤتي ثماره اليانعة، وسيكون منطلقاً لبداية تغيير شامل، لتنشئة جيل واعٍ ومستعد لقيادة مرحلة جديدة، وقد أكد سموه أن كل أب أو أم أو مسؤول حريص على مستقبل أبنائنا هو شريك لنا، لأننا نريد القراءة في كل مدرسة ودائرة ومكتب وبيت ومرفق حديقة..

وأكدت مريم عثمان بالقول: إن المعاقين هم قضيتنا التي عملنا من أجلها على مدى السنوات الماضية، من أجل تأهيلهم ودمجهم بكفاءة في مجتمعات الأسوياء، وتخفيف الكلفة الاقتصادية الباهظة التي تتحملها المجتمعات نتيجة الإعاقة، وبما أن 90% من المعاقين تقريباً يعانون من التلعثم والتأتأة وصعوبات النطق، ندرك أهمية مبادرة "عام القراءة" التي لا تستثني فئة، ودبي التي ستذهل العالم في إكسبو 2020 ستذهل العالم أيضاً حينما يتم إعلانها مدينة صديقة للمعاق.

واختتمت مريم عثمان بالقول: شكراً محمد بن راشد على سنوات عشر حافلة بالعطاء، سنوات عشر من الحكم والحكمة، وشكراً على كل عام عشنا فيه تحت رايتكم، واستقينا فيه من رؤاكم النيرة، وحكمتكم العميقة، وترجمناها عملاً مثمراً، وفكراً فاعلاً ومؤثراً..

وأعلن محمد عبدالجليل مصبح عضو مجلس إدارة مركز راشد للمعاقين عن تبرعه بهدايا بقيمة 250،000 درهم من شركة برزم للتجارة العامة لدعم إدماج المعاقين في عام القراءة وتشجيعهم.

وقال ضيف الشرف الفنان صابر الرباعي إن العالم العربي يواجه خطر اندثار الصحافة الورقية والكتب المطبوعة وما تحمله من رائحة الحبر، وأعلن عن مبادرة إدخال لغة الإشارة في أغنياته المصورة.

كما تحدث الإعلامي غسان أمهز وشدد على أهمية طباعة الكتب بلغة "برايل" والتوسع في هذا الاتجاه.

وخلال الخلوة تم بث 3 أفلام وثائقية قصيرة ألقت الضوء على مبادرة صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله، وشارك حمد القاضي عضو مجلس الشورى السعودي سابقاً بمكالمة هاتفية أشاد بها بالإمارات ومبادراتها الثقافية وعام القراءة الذي أطلقه صاحب السمو رئيس الدولة رعاه الله.

وقال الإعلامي عدنان الحمادي تعقيباً على إشراك المعاقين أنفسهم في هذا العصف الذهني: تعلمنا من القيادة ان مائة عقل خير من عقل واحد، وان الاّراء حين تتصادم تولد النور، وأشكر مركز راشد للمعاقين أن أتاح للمعاقين أنفسهم المشاركة في العصف الذهني لأنه من غير المعقول ان نتحدث دوما عنهم فقد أثبتوا أنهم يتحدثون ويفكرون أفضل منا.

وشاركت الإعلامية مايا حجيج والإعلامية فرح عبدالحميد في مداخلات قيمة، ولم يغفل مركز راشد للمعاقين في هذه الخلوة استخدام "السكايب" لمنح مفكرين من خارج الدولة فرصة لتقديم عصفهم الذهني، حيث شارك صبحي منذر ياغي أمين سر مجلس النواب اللبناني.

البطل الإماراتي أحمد المطيوعي الذي قطع مسافة 44 كلم على دراجته دعماً لمركز راشد وطلبته، كما شارك الإعلامي الكفيف أحمد الغفلي وقدم أفكار وتصورات لاقت إعجاب الحضور.

واختتم الإعلامي عدنان الحمادي الخلوة بالقول: نشكركم جميعا على مشاركتكم في هذه الخلوة الانسانية التي خرجنا منها يعصف ذهني راق وافكار نيرة ورؤى وثمار شهية ونأمل ان تصبح هذه الخلوات الفكرية نهجا ومنهاجا في حياتنا وثقافتنا وان لا نظل أسرى الرأي الواحد والعقل الواحد، فالتعددية تثري، ونشكر لمركز راشد دوره الثقافي والتنويري والفكري ونشكر سمو الشيخ جمعة بن مكتوم ال مكتوم على رعايته وحضوره، ونشكر لكم حضوركم وما قدمتم من مساهمات وافكار.