فشلت المكاسب الطفيفة في الأسهم الأميركية يوم الاثنين في التأثير على المستثمرين الآسيويين بعد أن ظلت مخاوف التجارة وتراجع اليوان الصيني تدفعان باتجاه العزوف عن المجازفة.

فالتراجع الحاد في العملة الصينية يقلق المستثمرين. في أغسطس/ آب 2015، ارتفع زوج الدولار/يوان من 6.21 إلى 6.44 أي بنسبة 3.85% خلال يومين. ونتيجة لذلك، فقد شهدت أسواق الأسهم العالمية عمليات بيعية حادة بعد أن خشي المستثمرون من بداية حرب عملات. ومع تنامي التوترات التجارية يوماً بعد آخر، فإنّ بكّين قد تلعب هذه اللعبة كأداة في حربها التجارية مع أميركا. لكنّ هذه الاستراتيجية ستكون سلاحاً ذا حدّين بما أنّها قد تقود إلى تخارج رؤوس الأموال وبنك الشعب الصيني يدرك ذلك.

ورغم أنّ العملة الصينية كانت قد تراجعت بنسبة 3.23% في يونيو/ حزيران، إلا أنّ ذلك لم يبدو مقلقاً جدّاً، بما أنّ الدولار كان قد ارتفع مقابل معظم العملات الرئيسية في مايو/ أيار ويونيو/ حزيران. وإذا ما نظرنا إلى المستقبل، فإن وتيرة تحرّك العملة وحجم هذا التحرّك هما ما سيقودان الحركة في أسواق الأسهم. فقد كان زوج اليوان/دولار يتداول عند 6.7 أثناء كتابة هذا التقرير وسوف نراقب لنرى إذا ما كنّا سنصل إلى مستوى 6.95؛ وهو أعلى مستوى وصل إليه هذا الزوج منذ يناير/كانون الثاني 2017.

وبالتالي فإنّ الحذر مطلوب في هذه المرحلة بما أنّ النزاع التجاري بات ينتقل من مرحلة الإعلان إلى مرحلة التطبيق. فقد أكّدت كندا خلال عطلة نهاية الأسبوع بأنّها قد فرضت تعريفات جمركية على صادرات أميركية تبلغ قيمتها 16.6 مليار دولار كندي. ومن المقرّر أن تفرض الولايات المتحدة تعريفات جمركية بنسبة 25% على ما يصل حتى 34 مليار دولار من المنتجات الصينية يوم الأربعاء. وفي هذه الأثناء، هناك تقارير تشير إلى أنّ المفوّضية الأوروبية سوف تفرض تعريفات جمركية على بضائع أميركية قد تصل قيمتها إلى 300 مليار دولار إذا استهدف ترامب قطاع السيارات الأوروبي. وهذه تبدو بمثابة حرب تجارية جدّية!  

وكانت أسواق العملات الرئيسية مستقرّة صباح الثلاثاء حيث تداول كل من اليورو والاسترليني والين ضمن نطاقات عرضيّة ضيّقة مقابل الدولار الأميركي. ولا تحمل الأجندة الاقتصادية أي بيانات أساسية اليوم، لكن من الجدير متابعة مبيعات التجزئة في منطقة اليورو بعد أن سُجّل تراجع في ثقة المستهلكين إلى أدنى مستوى منذ أكتوبر/ تشرين الأول، في حين تحاول أسعار النفط الوصول مجدّداً إلى مستوى 80$.

يبدو أنّ ثيران النفط قد عادوا بعد أن علقت ليبيا صادرات النفط من ميناءين رئيسيين. وإذا لم تعد الصادرات الليبية بسرعة إلى السوق، فإنّ ذلك سيكون اختباراً حقيقياً للقدرة الإنتاجية الاحتياطية لدول أوبك، ولا سيما بأنّ التوقعات تشير إلى تراجع كبير في إنتاج فنزويلا وإيران خلال الأشهر القليلة المقبلة.

للمزيد من المعلومات يرجى زيارة FXTM

 

إخلاء المسؤولية: تتكون هذه المادة المكتوبة/المرئية من آراء وأفكار شخصية. لا ينبغي تفسير المحتوى باعتباره يتضمن أي نوع من النصائح الاستثمارية و/أو حض على القيام بأي معاملات. ولا ينطوي المحتوى على أي إلزام بشراء خدمات استثمارية أو يضمن أو يتنبأ بما سيكون عليه الأداء في المستقبل. ولا تضمن شركة FXTM أو المنتسبين إليها أو وكلاءها أو مديريها أو مسئوليها أو موظفيها دقة أو صحة أو التوقيت المناسب أو كمال أي معلومات أو بيانات واردة ولا يتحملون أي مسؤولية فيما يتعلق بأي خسارة ناجمة عن أي استثمار تم على أساسها.

التحذير بشأن المخاطر: ينطوي تداول المنتجات المعتمدة على الرافعة المالية، مثل الفوركس وعقود الفروقات، على مستوى مرتفع من المخاطر. لا ينبغي عليك المخاطرة بأكثر مما يمكنك أن تتحمل خسارته، فمن الممكن أن تخسر أكثر من استثماراتك الأولية. ولا ينبغي أن تقوم بالتداول إلا إذا كنت تفهم فهما تاما المدى الحقيقي لتعرضك لمخاطر الخسارة. ويجب عليك عند التداول أن تأخذ في اعتبارك على الدوام مستوى خبرتك. إذا بدت المخاطر التي ينطوي عليها التداول غير واضحة بالنسبة لك، يرجى الاستعانة بمشورة مالية مستقلة.

ملاحظات للمحررين