نظمت دبي الذكية ورشة عمل تحت عنوان "التعاون بين القطاع العام والخاص نحو اقتصاد مبني على البيانات"، والتي تأتي ضمن جهود دبي الذكية لتطبيق استراتيجية وحزمة سياسات لإشراك القطاع الخاص في مبادرة بيانات دبي، حيث هدفت الورشة إلى تحفيز القطاع الخاص في إمارة دبي على المشاركة في اقتصاد البيانات، بشكل يضمن المنفعة المتبادلة ويحسن خدمات وتجارب المدينة الذكية، وذلك ضمن مبادرة بيانات دبي التي ستشمل كافة القطاعات.

 

وقد شارك في هذه الورشة نحو 55 جهة ريادية في مجال البيانات، شملت جهات حكومية ذات دور فاعل ومحوري في مجال البيانات، إلى جانب جهات خاصة محلية وعالمية وشركات ناشئة، وهو ما أدى لطرح نقاشات قيمة ومثمرة حول تشكيل استراتيجية دبي للبيانات، فضلاً عن تعريف ممثلي القطاع الخاص في إمارة دبي بالتحديات والفرص التي تقدمها بيانات القطاع الخاص، ودور مساهمة هذا القطاع في مبادرة بيانات دبي، كما سلطت الضوء على آليات استخدام منصات نشر وتبادل البيانات والتقنيات الناشئة والأسس والأنظمة لعمليات تسويق وبيع البيانات.

 

وحول الموضوع قال سعادة يونس آل ناصر، مساعد المدير العام، المدير التنفيذي لمؤسسة بيانات دبي: "انطلاقاً من أهمية قطاع البيانات بصفته حجر الأساس لبناء وتطوير المدن الذكية، وتطبيقاً لقانون بيانات دبي الذي تمخض عنه وضع سياسات البيانات التي أطلقتها دبي الذكية مطلع العام الجاري لتعزيز القدرات والإمكانات لعمليات نقل وتبادل البيانات، تأتي ورشة العمل للقطاع الخاص في إمارة دبي لتسلط الضوء على أهمية التعاون المشترك بين هذا القطاع والقطاع الحكومي لتحقيق الاستفادة القصوى من البيانات، التي تشكل الثروة الحقيقية المستقبلية لدبي".

 

وأضاف سعادته: "إن خلق بيئة بيانات متكاملة وشاملة تضمن تنظيم عمليات نشر وتبادل البيانات كعنصر أساسي في الثروة الرقمية للإمارة، وتحقيق أقصى قدر من الأثر الاقتصادي الحقيقي والإيجابي لهذه البيانات، يتطلب تضافر جهود القطاعين الحكومي والخاص لتغذية واستخدام البيانات وتعزيز الوعي لدى كافة الجهات بأهمية البيانات، للمضي قدماً في مسيرة المبادرات والمشاريع ضمن ذات الإطار، لجعل إمارة دبي أسعد وأذكى مدينة على مستوى العالم".

 

وتم خلال الورشة تقديم نظرة شاملة لمبادرة بيانات دبي، بالإضافة إلى مناقشة قانون البيانات وإطار تبادل ونشر البيانات والذي تتضمنه المبادرة، كما ناقشت الورشة الحوكمة والأدوات التنظيمية للتقنيات الناشئة وحالات الاستخدام للبيانات عبر القطاعات المختلفة. وركزت الورشة على استعراض حالات الاستخدام في سبعة قطاعات رئيسية شملت: تكنولوجيا المعلومات، العقارات، النقل والبنية التحتية، الخدمات المالية، التجزئة وتجارة الجملة، والسياحة.

 

وناقشت الورشة سُبل تطوير حالات الاستخدام عبر القطاعات وتحديد مجموعات البيانات التي يمكن أن يشاركها القطاع الخاص، مع تحديد السمات الرئيسية للبيئة المحفزة للبيانات الجديرة بالثقة، كذلك تناولت الورشة شرحاً تفصيلياً حول منصة "دبي بالس"، حاضنة بيانات إمارة دبي، والعمود الفقري للتحول الذكي، والتي تهدف بشكل أساسي إلى تحقيق التكامل في البيانات المتاحة لمختلف الجهات الحكومية والخاصة وغيرها، وتم إطلاقها بهدف توفير منصة موحدة لبيانات القطاعين الحكومي والخاص في إمارة دبي والتي تشكل ثروة دبي الرقمية.

 

وبينت الورشة أبعاد النجاح للمدينة الذكية التي تعتمد على البيانات والتي تشمل، الاستراتيجيات، الحوكمة والإطار التنظيمي، ثقافة المدن الذكية، التكنلوجيا وحالات الاستخدام. كما تناولت الورشة التحديات والفرص لكل قطاع فيما يتعلق بمشاركة البيانات وحالات الاستخدام بين مختلف القطاعات لإنشاء اقتصاد البيانات، إلى جانب الآليات والحوافز لتشجيع مساهمة القطاع الخاص في اقتصاد البيانات.