وقعت وزارة الاقتصاد، ممثلة بالمركز الدولي لتسجيل براءات الاختراع، مذكرة تفاهم مع المعهد الوطني الفرنسي للملكية الصناعية، بشأن تحسين القدرة التنافسية للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتعزيز التوعية والتعليم في مجال الملكية الفكرية.
 

وتهدف مذكرة التفاهم إلى تعزيز التعاون ومشاركة المعرفة وتبادل الخبرات بين الطرفين في ممارسات الملكية الفكرية، عبر التركيز على تدريب الممثلين الاقتصاديين على تطبيقات الملكية الصناعية، وتمكين الطلاب من الحصول على التعليم المتخصص في مجالات الملكية الصناعية المختلفة، ولا سِيَّمَا براءات الاختراع، بغية وضع الأسس الكفيلة بتطوير مهنة وكلاء الملكية الصناعية في دولة الإمارات العربية المتحدة، وبما يساهم في رفع القدرات التنافسية للشركات والمنشآت الصغيرة والمتوسطة عبر تبني ثقافة الملكية الفكرية والاستفادة من خدماتها وتطبيقاتها.
 

 

ويعد المعهد الوطني الفرنسي للملكية الصناعية، التابع لوزارة الاقتصاد الفرنسية، الجهة المعنيّة بتسجيل حقوق الملكية الصناعية في جمهورية فرنسا، ويُشارِك بفعالية في وضع وتنفيذ السياسات العامة في مجالات الملكية الصناعية، والابتكار في ميدان الأعمال، والقدرة التنافسية، فضلًا عن المشاركة في محاربة ممارسات التزوير والتزييف.
 

وقع المذكرة ممثلاً لوزارة الاقتصاد سعادة الدكتور علي إبراهيم الحوسني، وكيل الوزارة المساعد لقطاع الملكية الفكرية، فيما وقعها عن المعهد الوطني الفرنسي للملكية الصناعية السيد رومين سوبيران المدير العام للمعهد، وذلك في العاصمة الفرنسية باريس.
 

وقال سعادة الدكتور علي الحوسني إن مذكرة التفاهم الموقعة بين وزارتي الاقتصاد بدولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية فرنسا تحمل أهمية استراتيجية نظراً إلى تركيز مخرجاتها على تحقيق الاستفادة المثلى لقطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة في كلا البلدين، وتطوير القدرات العلمية والمعرفية وبناء الكفاءات البشرية المتمكنة عبر التوعية والتدريب في مجال براءات الاختراع والنماذج والرسوم الصناعية، بما يخدم منظومة الابتكار والإبداع في دولة الإمارات.
 

وأضاف سعادته أن دولة الإمارات تولي قطاع الملكية الفكرية اهتماماً كبيراً نظراً لدوره الرئيسي في تحقيق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للابتكار المتمثلة بجعل الإمارات مركزاً إقليمياً وعالمياً للابتكار، وكذلك دعم الجهود المبذولة نحو بناء اقتصاد عالمي تنافسي قائم على المعرفة والابتكار بقيادة كفاءات وطنية، انسجاماً مع محددات رؤية الإمارات 2021.
 

وتابع الحوسني بأن الإمارات اتخذت خطوات كبيرة وأطلقت العديد من المبادرات خلال السنوات الماضية للنهوض بقطاع الملكية الفكرية لديها، حيث كانت من أوائل الدول الموقعة على الاتفاقات العالمية المتعلقة بالملكية الفكرية، وتبنت سياسات وتشريعات داعمة لحماية حقوق الملكية الفكرية، وحرصت على تعظيم مردود ممارسات الملكية الفكرية على تطوير مناخ الابتكار والأعمال والتنمية في الدولة.
 

وأكد سعادته أن وزارة الاقتصاد بدولة الإمارات حريصة على تنمية الشراكة الاستراتيجية مع المعهد الوطني الفرنسي للملكية الصناعية، وتعزيز أطر التعاون وتبادل الخبرات مع الجانب الفرنسي في هذا المجال الحيوي لضمان كفاءة وفعالية القواعد المعمول بها حالياً لحماية حقوق الملكية الفكرية على المدى الطويل، وزيادة الوعي بحقوق الملكية الفكرية بين الطلاب وأصحاب الأعمال وجعلها جزءاً من المناهج الدراسية للجامعات، وإيجاد السبل المثلى لحماية حقوق الملكية الفكرية للشركات الصغيرة والمتوسطة والمشاريع الناشئة من أي أنشطة تقليد أو تزوير أو احتيال وتعزيز قدرتها على المنافسة والابتكار بما يدعم مساهمتها في مسيرة التنمية الاقتصادية.
 

وقد نصت مذكرة التفاهم الموقعة بين الطرفين على التعاون وفق عدة مسارات رئيسية، تضمنت التعاون الشامل في قطاع الملكية الفكرية وزيادة التوعية بأهمية الملكية الصناعية وبراءات الاختراع للشركات، فضلًا عن التركيز في المرحلة المستقبلية على فئات الطلاب، وأصحاب الشركات الناشئة، ورواد الأعمال المحتملين، والتدريب الأكاديمي في الجامعات.
 

ويعتزم الطرفان وفقاً لبنود المذكرة، التواصل والتعاون بشأن حماية وإنفاذ حقوق الملكية الفكرية، ودعم حماية الابتكارات والاختراعات، وتطبيق القوانين واللوائح التنظيمية الوطنية والدولية في هذا الصدد، كما يعملان معاً على تبادل المعلومات وأفضل الممارسات الملكية الفكرية وبناء القدرات وزيادة الوعي في المجالات المتعلقة بالملكية الفكرية، مع الاتفاق على تشكيل لجنة مشتركة بينها لإعداد وتنفيذ التدابير الكفيلة بتحقيق أهداف المذكرة بما يحقق مستهدفات ومصالح الطرفين.