طالما ألهمت لعبة الشطرنج عشاقها منذ القدم حتى الْيَوْمَ،حيث تمتزج فيها النشوة بالذكاء،مع انعدام المجهود البدنى تقريبا.
فعندما يتحرك الجسم يستهلك الطاقة فتقل مادة "الجلوكوز" الغذاء الوحيد للعقل البشرى،فتقل معدلات التركيز،ومن هنا بدأ مصطلح التخطيط المسبق قبل تنفيذ كل شىء.
فطالما كانت الرياضة هى الوسيلة لحسم النزاعات بصورة أخلاقية على أن نخرج بمصطلح "الروح الرياضية"، فبعيدا عن الرياضات القتالية،نجد أن كرة القدم من أكثر الرياضات النظيفة على وجه الأرض،فعلميا لا تنسجم أيروديناميكية الكرة مع القدم البشرية كثيراً،فالأمر يحتاج إلى جهد كبير وتدريب متواصل منذ الصغر حتى تثقل موهبة التحكم بالكرة بواسطة القدم، الأمر الذى يفسره قلة عدد الأهداف فى المرمى رغم إتساعها،بعكس الرياضات الأخرى الذى يواجه فيها الجسم البشرى تلك الساحرة المستديرة،كرياضة كرة السلة مثلاً أو كرة الماء وغيرها.
ومن المعروف أن كرة القدم تطرد كميات أكبر من الضغط الذى يؤثر على محيطها الخارجي عند كل ركلة، فينبغى على الاعب أن يتدرب جيدا على تحريك الكرة من زاوية معينة مع حركة هواء مقدرة مع دراسة ارتداد الكرة جيدا،ذلك بالتزامن مع مراقبة الخصوم واكتشاف الثغرات للتسديد أو التمرير بسرعة فائقة وبقوة خاصة،ناهيك عن الجمهور والضوضاء المحيطة،ولا سيما ان كان جمهور الخصم.
مما سبق ندرك مدى الضغط النفسى والجسدي والعقلى والبصرى الذى يتحمله لاعب كرة القدم ،فداخل البساط الأخضر أبطال بحق بحاجة إلى التوجية والانضباط والتركيز،وقبل ما سبق ينبغى إكسابهم صفات التواضع والغيرية أو حب الآخرين،فكرة القدم تتبادلها روح الفريق برقى قبل أقدامهم لتحقيق النصر.

نفق الهواء

ينبغى أن يتحلى القائمين على الكرة حول العالم بتجربة خاصة داخل نفق هواء خاص بكرة القدم ، لتدريب الاعبين على استغلال قوة الكرة الطاردة فى تسديد ركلات دقيقة خلال حيّز معين وبسرعة هواء محددة ، تمكن هذه التجربة العلمية الجديدة من إحداث طفرة ثورية فى عالم التدريب لمعرفة نقاط الضعف والقوة عند الاعبين.
عادة ما تستخدم انفاق الهواء لحساب مدى ايروديناميكية الطائرات والسيارات، ولكنها أكثر نفعا فى رياضة من الرياضات المعقدة ككرة القدم، حيث يتحول المدرب الى طبيب وفيزيائي لتحويل الجزء السفلى من الجسم البشرى وهو القدمين إلى أداة تتكيف مع ايروديناميكية كرة القدم،ليتحول الخيال الى واقع وتتلاشى لعنة الساحرة المستديرة.