في الذكرى العاشرة لتولي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، مقاليد الحكم في إمارة دبي، ومنذ ذلك الوقت ونحن نكتب كل يوم رواية من الإنجازات، فصاحب السمو صنع من دبي رمزاً للمدن الحديثة الذكية، وجعلها منارة للتطور ومثالاً يحتذى به.

10 سنوات من التميز والابتكار، فمنذ تولي سموه ودبي في تقدم مستمر وفي ازدهار متواصل، فقائدنا العبقري ربان ماهر استطاع أن يقود سفينة الإنجازات بطريقة احترافية وبرؤية ثاقبة ومستقبلية، فبالرغم من تزعزع الأوضاع من حولنا ومرورنا بالأزمة العالمية خلال عهد سموه، إلا أنه كان لدبي طريق واضحة في تخطي الصعاب وعبور التحديات دون أن تتأثر، بل بفضل جهود سموه وبراعته استطاع أن يحول الأزمات والتحديات إنجازات وابتكارات.

دبي في عهد سموه أصبحت مركزاً للتجارة والسياحة، ففي عهد سموه تم تطوير أهم القطاعات في الدولة عموماً ودبي على وجه الخصوص، ففي عهده تم تدشين أطول برج في العالم «برج خليفة» ليعانق السحاب، وأيضاً أصبحت دبي عاصمة للعالم لتكون هي المستضيفة لـ«إكسبو 2020»، وأصبحت عاصمة الاقتصاد الإسلامي، فجميع هذه الإنجازات العظيمة كان لسموه خطة واضحة للوصول إليها.

تشرفت بكتابة مقالة تحت عنوان «الحاكم العبقري» عن حاكمنا العبقري صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، وهو بالتأكيد يستحق الكثير من الألقاب فهو رجل الحكمة، والعبقري في التعامل مع المواقف واختيار الوقت المناسب لإصدار التصريحات والقرارات، حتى أصبح سموه من أبرز قادات العالم، وتراقبه الأعين أينما حط، فبفكره استطاع أن يعتلي القمم.

هو فارس يمتطي جواد الانتصارات، فالجميع يعلم عن سموه بأنه فارس حصد العديد من الألقاب العالمية في الفروسية، واستطاع سموه أن يمتطي جواد دبي الأصيل، ويخطو بها خطوات ثابتة عبر بها جميع الحواجز لتحقيق اللقب، ومن شيم الفارس الشجاعة وحسن الاختيار، فسموه شجاع بحكمة، ويختار الوقت المناسب ليقفز عن الحاجز ليكمل خطاه لتحقيق الانتصارات، وهذا ما عهدناه به، فهو فارسنا الشجاع صاحب الرؤية المستقبلية والطموحة التي لا تؤمن بالمستحيل.

خلال 10 سنوات كتب سموه للعالم معاني جديدة في القيادة والحكمة والشموخ والتواضع، فنجده مثالاً للقائد العصري، فجمع ما بين أصالته وحداثته نموذجاً للقائد المثالي الذي يستخدم أدوات العصر للوصول إلى الناس، ويستخدم جميع الأدوات المتاحة ليشارك الناس حياتهم، فنجده موجوداً على جميع منصات التواصل الاجتماعي يغرد فتصل تغريداته إلى القلوب، وتصبح كلماته أوسمة يتغنى بها المغردون.

وامتاز بالتواضع وحسن المعاملة والبساطة مع الشعب، ومحبته مزروعة في قلوب الجميع، ودائماً ما نجده حاضراً لإطلاق مبادرات إنسانية وتوجيه الجهود من أجل دعم ومساندة المحتاجين والمتضررين في العالم، وقد أطلق سموه «مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية»، والتي عنيت دائماً بتقديم المساعدات الإنسانية في شتى بقاع العالم، كان آخرها «مبادرة نبضات» لعلاج قلوب الأطفال في موريتانيا.

هو القائد المثالي؛ ولا شك أن قائدنا العبقري استطاع خلال فترة حكمه أن يرسم العديد من الصور المثالية في القيادة، وأعطى كل موقف حقه، فوجدناه القائد الشجاع في اتخاذ القرارات وبث روح الفداء للوطن في قلوب جنودنا، وشاهدناه القائد الإنسان في التعامل مع أسر الشهداء، ووجدناه الفارس في جميع الميادين يعمل لمصلحة الوطن والمواطن، ويكرس حياته ليلاً ونهاراً من أجل خدمة وطنه وشعبه، وهو حاضر في جميع الأوقات من أجل إسعاد الناس.

توجيهات سموه من أجل إسعاد المقيمين على أرض دبي من أولى أولوياته، ومهمة لا تحتمل التأجيل على حسب تعبيره، وهذه حقيقة لا يمكن إنكارها فعندما يوجه سموه سؤالاً للعامة «هل أنت سعيد في دبي؟» لتعمل حكومته بتوجيهات قائدها للاهتمام بجميع الإجابات ومعرفة ما الذي لا يجعلنا سعداء في دبي، ويعمل فريق عمله ليلاً ونهاراً من أجل إسعاد الناس وتحقيق العيش الكريم، وجعل دبي المدينة الأكثر راحة للعيش والعمل.

نحن اليوم في عام 2016 ونبدأ هذا العام بهذه الذكرى الجميلة، الذكرى التي بدئت بها صناعة الإنجازات والتي لن تتوقف، وسموه يتطلع للمزيد ويتطلع للوصول إلى القمة، وإن وصلنا فعلاً للقمة فسموه يطمح لمنافسة أنفسنا من أجل تحقيق المزيد من التقدم والازدهار، فنجد في سموه دائماً ما يصبو لتحقيق الأفضل ويوجه رسائله وتوجيهاته من أجل الوصول إلى ما أعلى من القمم والوصول إلى السحاب، والمحافظة على ما وصلنا إليه.

كلنا يشهد على الكثير من الإنجازات والتي لا يسعنا ذكرها، لأننا لا نملك إلا عشرة أصابع، واليوم تنشغل أصابعنا لأن تبصم بالعشرة لسنوات سيدي العشر، فسيدي صاحب السمو أب للجميع، ومثال يحتذى به من الجميع، وهو من علمنا أن نصنع من التحديات إنجازات.

ونذكر آخرها فبالرغم من الحادثة العرضية التي تعرض لها «فندق العنوان» قبيل احتفالات دبي بالسنة الجديدة، إلا أن حكمة وشجاعة قائدنا أبت الاستسلام، بل اتخذت القرار الصائب وأبهرنا العالم مرة أخرى، ورسمنا صورة من صور التفاني في العمل والجاهزية العالية للتعامل مع جميع الصعاب وتحويلها إلى إنجازات.

وقد شاهدنا نجل سموه وهو يشارك فريق الإطفاء في السيطرة على الحريق، فسموه زرع في أبنائه حب الوطن والتفاني في العمل من أجل حماية الوطن ومكتسباته، وسموه كان الأب المثالي، والقدوة لأبنائه لينتهجوا نهجه ويسيروا على خطاه.

شكراً محمد بن راشد، هذه الرسالة التي وجهها سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، كرسالة شكر تقديراً لمجهوداته على ما قدمه خلال مسيرة 10 سنوات من الحكم والحكمة، وطالب سموه بأن نحتفل 3 أيام ونقدم رسائل الشكر خلالها عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وقد كنا من المتابعين كيف كتبت أجمل العبارات النابعة من القلوب لتغرد الآلاف من التغريدات لتقديم الشكر العميق لسموه على ما أنجزه وما حققه خلال هذه المسيرة، وهذا لا يكفي سموه، فسموه يحتاج إلى الملايين من الكتب لتتسع ما في قلوبنا من حب بما قدمه سموه لنا ولدبي وللإمارات وللأمة جمعاء.

حفظ الله صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، ودام ذخراً وعزاً للأمة.

المصدر البيان